نجحت المساعي "الدؤوبة" التي بذلها رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد أخيراً في عقد لقاء سعودي - قطري رفيع المستوى من أجل البحث في المواضيع التي أدت إلى نشوب أزمة في العلاقات القطرية - السعودية منذ نحو عامين. واكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان لقاء عقد بعد ظهر امس الخميس بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وامير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز في حضور الشيخ صباح "تناول الاوضاع في المنطقة والعلاقات بين البلدين". ووصف الوزير القطري في تصريح الى قناة "الجزيرة" اللقاء بأنه "غير مستغرب" ولفت الى ان امير قطر "كان قبل ايام في الرياض لحضور الاجتماع التشاوري القمة الخليجية التشاورية وهو اللقاء يندرج في اطار تطوير العلاقات وحل أي مشكلة اذا كانت هناك شوائب بين البلدين". وسئل الوزير عن طبيعة الخلاف السعودي - القطري فاجاب: "سبق ان قلت انه بقيادة القيادتين وحكمتهما نستطيع حل اي خلافات اذا كانت هناك خلافات، ولست الآن بصدد ان ادخل في تفاصيل خلافات البلدين لأن هناك عمقاً استراتيجياً وتاريخاً طويلاً يجمعهما اكثر مما يفرقهما، وهذا ما استطيع ان أؤكده الآن". وعن الخطوة المقبلة وهل ستعقد قمة قطرية - سعودية قال: "الى الآن لم تتضح الصورة لدينا، لكن الاجواء أخوية افضل مما كانت قبل اللقاء، والعلاقات كما ذكرت تاريخية. المباحثات جرت اليوم امس وقد تتبعها اجتماعات لكن الى الآن لم نحدد شيئاً". وكانت مصادر ديبلوماسية خليجية في باريس قالت ل"الحياة" ان الاجتماع جرى على متن يخت قبالة شاطىء مونتي كارلو. لكن مصدراً قريباً من الاجتماعات نفى ذلك، لكنه لم يفصح عن مكان اللقاء. وذكرت مصادر سعودية أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز كلّف الأمير سلمان الملف السعودي - القطري والبحث فيه مع أمير قطر استجابة للمساعي الخيرة التي يبذلها رئيس وزراء الكويت منذ أكثر من سبعة أشهر. وكان الشيخ صباح بدأ مساعيه خلال قمة الكويت الخليجية في كانون الأول ديسمبر الماضي بعقد لقاء بين ولي العهد السعودي وأمير قطر، ولم يتوصل اللقاء في حينه الى اتفاق على شيء ملموس. وكرر الشيخ صباح مساعيه في نيسان ابريل الماضي خلال زيارتين قام بها الى الرياض والدوحة في إطار جولة له في العواصم الخليجية للتمهيد للقمة التشاورية التي رأستها الكويت وعقدت في جدة قبل نحو شهر. وبدا من خلال اتصالات جانبية أجراها رئيس الوزراء الكويتي مع ولي العهد السعودي ومع أمير قطر انه تم الاتفاق على عقد اللقاء السعودي -القطري لبحث الملف الذي يتضمن الى جانب مسائل اخرى "موضوع قناة الجزيرة واستهدافها المملكة".