أثارت مشاركة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في قمة جدة الخليجية التشاورية أول من أمس تكهنات أوساط ديبلوماسية خليجية بنجاح المساعي الكويتية في كسر جليد العلاقات القطرية السعودية. وغذى هذه التكهنات مشاركة الشيخ حمد في لقاء قادة دول الخليج مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة ومشاركته ايضاً في زيارتهم الى الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام في المستشفى للاطمئنان الى صحته. وتوقع الديبلوماسيون الخليجيون الذين كانوا في ردهة قصر المؤتمرات في جدة حيث عقدت القمة أن يتطرق الاجتماع إلى الخلاف السعودي-القطري خلال مأدبة عشاء العمل التي جمعت القادة الخليجيين بعد انتهاء جلستهم الرسمية الوحيدة.. لكن مصادر حضرت اللقاءين أكدت أن استمرار التباين في الموقفين السعودي والقطري حول سبل إعادة العلاقات الطبيعية بينهما حال دون طرح موضوع الخلاف المستمر رغم المساعي التي بذلها الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس وزراء الكويت للتمهيد لطرح الموضوع وعقد لقاء بين القيادتين السعودية والقطرية. وكان الشيخ صباح الأحمد بذل مساعيه هذه خلال زيارتين قام بهما الى الرياضوالدوحة قبل نحو ثلاثة أسابيع في إطار جولة له في العواصم الخليجية للتمهيد للقمة التشاورية التي ترأسها الكويت. وأوضحت مصادر معنية بالمساعي الكويتية ان القطريين رفضوا إعطاء وعد لرئيس الوزراء الكويتي بتلطيف الأجواء مع الرياض من خلال وقف البرامج التي تتعرض للمملكة في قناة "الجزيرة"، بل حصل العكس، اذ ازدادت جرعة البرامج واللقاءات التي تتعمد احيانا التعرض للمملكة، في حين أن الموقف السعودي من الخلاف مع قطر لخصه كلام سمعه الشيخ صباح الأحمد لدى زيارته الرياض قبل نحو ثلاثة أسابيع من مسؤول سعودي قال فيه: "نحن لا نريد من الأشقاء في الدوحة أي شيء ولا نريد ان نفرض عليهم شيئاً، فهم لهم سياساتهم ونحن لا نريد سوى كف الشر عنا". يذكر أن العلاقات بين الرياضوالدوحة تمر منذ صيف العام 2002 بفتور أدى إلى سحب الرياض سفيرها صالح الطعيمي من الدوحة بسبب ما تراه تعمداً قطرياً في استفزاز المملكة من خلال البرامج التي يبثها تلفزيون "الجزيرة" القطري وتتعرض للسياسة السعودية وحتى لنظام الحكم عبر استضافة مناوئين ومعارضين للسعودية. ولم تنفع مساع متعددة قام بها وسطاء خليجيون في كسر جمود العلاقات مع قطر.