يتوجه ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الى القاهرة اليوم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، بعد محادثاته مع الرئيس بشار الاسد في دمشق امس، وذلك في اطار جولة تشمل المغرب وروسيا. وكان الامير عبدالله بحث مع الرئيس السوري في عملية السلام في الشرق الاوسط و"خريطة الطريق" والوضع في العراق. وقالت مصادر سورية ان المحادثات استهدفت "التنسيق بين البلدين لتفعيل العمل العربي المشترك، بما يخدم مصلحة الامة العربية"، وانها استكملت المحادثات التي أجراها الاسد في السعودية في 20 الشهر الماضي حين اكد الطرفان "اهمية انهاء احتلال العراق وتسلّم الشعب العراقي زمام اموره ليضطلع بمسؤولياته ويستكمل مسيرته الوطنية في اطار وحدته ووحدة اراضيه" وعلى اهمية "الحل العادل الشامل" للصراع العربي الاسرائيلي. ويتوقع ان يكون الامير عبدالله اطلع الرئيس الاسد على نتائج محادثاته في جدة مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ابو مازن. وعلى رغم عدم تطابق مواقف سورية والسعودية ومصر ازاء ملفي عملية السلام والعراق تحرص الدول الثلاث على استمرار التشاور والتنسيق ما ادى الى "نتائج ايجابية تدعم التضامن العربي" وآخرها رفض لجنة المتابعة العربية ارسال قوات عربية الى العراق بطلب اميركي ومن دون شرعية من الاممالمتحدة. ويعتقد مراقبون ان التنسيق السعودي السوري "يكتسب اهمية في ضوء الحديث عن قرار دولي جديد يتعلق بالعراق، للتمسك بالشروط العربية المتعلقة بارسال قوات الى العراق". واوضحت المصادر السورية ان "الجهود المخلصة" التي تبذلها الدول الثلاث "انعكست في شكل ايجابي على العلاقات العربية العربية، اذ تسود رغبة صادقة لدى الدول العربية في تفعيل العمل المشترك واصلاح الجامعة العربية" بعد اتخاذ "موقف موحد مما يجري في العراق". وكان متوقعاً ايضاً ان تتطرق محادثات الاسد والامير عبدالله الى التصعيد الاخير في مزارع شبعا اللبنانية، بعد هدوء استمر سبعة شهور، علماً ان الحكومة السورية لم تعلّق على اعلان واشنطن تقديمها احتجاجاً على التصعيد، ومطالبتها ب"اقصى درجات ضبط النفس"، وعلى اعلان اسرائيل تقديمها شكوى الى مجلس الامن. وتدعم زيارة الامير عبدالله دمشق الموقف السوري ازاء الضغوط الاميركية المتواصلة، وسعي الكونغرس الى اقرار مشروع "قانون محاسبة سورية" وعقد جلسة استماع لاحدى لجانه في ايلول سبتمبر. وتعتقد مصادر سورية ان محادثات الامير عبدالله والاسد "تشكّل خطوة مهمة لتعزيز العمل المشترك وتفعيل التضامن العربي بهدف الوصول الى موقف موحد ورؤية واضحة نحو مستقبل عربي يضمن الحقوق واستعادة الارض المحتلة".