استشاري يحذر من الألعاب النارية في العيد.. تسبب أضراراً خطيرة    4879 بلاغا باشرها فرع الهلال الأحمر بالطائف في الشهر الفضيل    بالفيديو..صفارات الإنذار تدوي بتل أبيب..وهروب أشخاص من الشوارع    بطلب السعودية.. «التعاون الإسلامي»: اجتماع طارئ لمناقشة تطورات فلسطين    رسمياً..نهائي دوري الأبطال في البرتغال بدلاً عن تركيا    أمير الجوف يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    المملكة تجسد تماسك الأسرة والحفاظ على هويتها    «الأرصاد» : أمطار رعدية ورياح نشطة على المدينة المنورة حتى الثامنة مساءً    وفاة وإصابة 8 أشخاص في حادث وميض لحظي بمطعم في الخبر (صور)    أمريكا: 226 مليار دولار عجز في الميزانية    العيد في عسير .. باقات عطرية وفنون شعبية تنشر مظاهر الفرح    المجرور الطائفي .. فن وموروث شعبي تحتفي به الطائف في الأعيا    انطلاق مبادرة " عيدنا في حينا " بمحافظة البكيرية    «كشخة العيد» و«العيدية».. بهجة في قلوب الأطفال    لقاحات «كورونا» في السعودية تتجاوز 11.19 مليون جرعة    "التحالف": اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيرة و3 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المملكة    وزير التجارة يُكافئ مواطناً لإبلاغه عن منشأة تبيع حلويات منتهية الصلاحية بالمدينة المنورة    الملك سلمان مغرداً: العيد بشارة الخير والرضى ويجسد لنا الأمل والتفاؤل والسرور    خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر في نيوم (فيديو وصور)    وزير الداخلية ينقل تحيات وتهنئة الملك سلمان وولي العهد لمنسوبي الوزارة    بالصور.. "شؤون الحرمين" تطيّب المسجد الحرام وتوزع هدايا العيد على المصلين    رئيس الوزراء البريطاني يهنئ المسلمين بعيد الفطر    بدء تطبيق التحصين والفحص الإلزامي للعاملين بالمحلات الغذائية والصالونات    ولي العهد يُؤدي صلاة العيد في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض    وفيات كورونا في روسيا تقترب من 115 ألفاً    أمير القصيم يحتفل بالعيد مع جيرانه في الحي    النائب العام مهنئًا الملك سلمان وولي العهد: نعيش نهضة تنموية شاملة بكافة المجالات    الذهب يرتفع بدعم آمال بقاء أسعار الفائدة منخفضة    بدء سريان وقف إطلاق النار في أفغانستان    الدوري السعودي: الهلال يأمل في قطع خطوة أخرى نحو اللقب    سمو أمير الحدود الشمالية يشارك أيتام الجمعية الخيرية لرعاية الايتام بعرعر فرحة العيد    طقس العيد: هطول امطار رعدية مصحوبة برياح نشطة بمعظم مناطق المملكة    الملك سلمان عبر "تويتر": نحمد الله سبحانه أن جعل عيد الفطر المبارك بشارة الخير والرضى    المسلمون يؤدون صلاة عيد الفطر في مختلف أنحاء المملكة    500.000 ريال غرامة لمواطن ومقيم استوردا أجهزة استقبال مخالفة    تغريدة إيلون ماسك تهوي ببيتكوين    تصرف كونتي يُقرب نجم الإنتر من برشلونة    وزير الخارجية المصري يبحث مع نظيره الألماني ومسؤول أوروبي تطورات الأوضاع الفلسطينية    في أول العيد.. اقتران نادر للقمر وكوكب عطارد !    «سدايا» والمركز السعودي لزراعة الأعضاء يوقعان مذكرة تفاهم لدعم مبادرات المركز عبر منظومة توكلنا    وزير الحج والعمرة يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر ونجاح موسم رمضان    ميلان يمزق شباك تورينو بسباعية    "الحوامة في الدرعية" .. فعاليات خاصة لأطفال الدرعية احتفالاً بعيد الفطر    برامج رمضان.. وجهة نظر !    نصنع الخير    واشنطن ترسل مبعوثاً مع تصاعد القتال بين إسرائيل وغزة    عقوبات أوروبية على ساسة لبنانيين يعطلون تشكيل حكومة    الشؤون الإسلامية تغلق 39 مسجداً مؤقتاً في 4 مناطق وتعيد فتح 14 مسجداً آخر    رئاسة المسجد النبوي ترفع كامل الاستعدادات لأداء صلاة عيد الفطر    وزير الداخلية يهنئ الملك سلمان وولي العهد بحلول عيد الفطر    خادم الحرمين وولي العهد يتبادلان التهنئة مع قادة الدول الإسلامية    تعديل موعد مباراتين في الجولة (29) لطرفي نهائي كأس الملك    وزير النقل يتفقد مطاري الرياض وجدة استعداداً لعودة الرحلات الدولية    شاليهات الرياض Sold out    منصة لفسح المحتوى الإعلامي    "الصحة": تسجيل 13 وفاة و1020 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 908 حالات    خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يُسجلان في برنامج التبرع بالأعضاء    ارتفاع أسعار النفط.. و"برنت" أعلى 69 دولارmeta itemprop="headtitle" content="ارتفاع أسعار النفط.. و"برنت" أعلى 69 دولار"/    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكاميرا الرقمية تشارك في مقاومة الإنسان للزمن وتجزي تحية الوداع ل"النيغاتيف" والتحميض
نشر في الحياة يوم 17 - 03 - 2003

قضت التكنولوجيا في معرض تحديثها وتسهيلها حياتنا على كثير من "اشيائنا" وملذاتنا الصغيرة. وربما كانت الكاميرا من اهم ما كان على التكنولوجيا تجنّب تحديثه والإبقاء على "تخلفه". فهذه الوسيلة تحديداً شكلت منذ زمن بعيد حافظاً اساسياً لوجوهنا وأماكننا وضحكاتنا في محاولتنا الدائمة لإيقاف الزمن!
وتعود الكاميرا تاريخياً الى حقبة شهدت اكتشافات قليلة تقنياً، فعام 1820 انطلقت رحلة التصوير الفوتوغرافي في سلسلة تطورات جعلت الرسام الفرنسي بول ديلاروش يقول "اليوم مات فن الرسم".
وتطوّرت تقنيات التصوير الفوتوغرافي على مدى نحو 200 عام حفلت بتحديث كيماويات تفاعل ورق "النيغاتيف" Negative وأوراق "تحميض" الصور والعدسات وأنواع "الفلتر" الضوئي Filter و"التحديد التلقائي أو الأوتوماتيكي للعدسة" Auto Focus.
إلا ان رحلة تطور التصوير الفوتوغرافي وصلت اليوم الى محطة قد تجعل من "النيغاتيف" مجرّد ذكرى لوسيلة بدائية استخدمها البشر نحو 200 سنة.
مزايا الكاميرا الرقمية
فيلم الكاميرا او "النيغاتيف" عبارة عن مادة شبه شفافة مطلية بمواد تسمح عند تعرّضها للضوء بتشكيل صورة "سلبية" عبر تغيرات كيماوية. وهذا عملياً ما يسمح لنا بالحصول على الصورة عبر اي كاميرا.
لكن مع تطور علم رقاقات الكومبيوتر micro chips صار من الممكن استخدام الرقاقات بديلاً من الفيلم لأن في إمكانها حفظ الصورة مثله وأفضل.
وبعد ان يلتقط المصور المشهد الذي يريده على الكاميرا الرقمية يمكنه نقل هذه الصورة الرقمية الى جهاز الكومبيوتر. وبمجرد ان تصبح الصورة المأخوذة بالكاميرا الرقمية في ذاكرة الكومبيوتر يمكن مشاهدتها وحفظها او إجراء تغييرات عليها بواسطة برامج الكومبيوتر المتخصصة في معالجة الصور. وكذلك يمكن نقلها عبر الإنترنت او طبعها على اسطوانة رقمية "سي دي" او قرص مرن... الخ.
ومع موجة من الطابعات الرقمية، بات من الممكن تحويل الصور الرقمية صوراً مطبوعة، تضاهي الصور التقليدية، بل وتفوقها وضوحاً وألواناً. ويصل عدد اللقطات التي يمكن للكاميرا الرقمية تخزينها الى المئات، اعتماداً على نوع الكاميرا ونوع الذاكرة المركبة فيها.
حفظ الصورة
إثر الحصول على الصور في الكومبيوتر نصل الى مرحلة حفظ الصور و"النسق او النمط" Format الذي ستكون فيه. فالأنماط التي يمكن حفظ الصورة فيها متعددة ومختلفة، إلا ان ثمة نوعين اشتهرا بنجاحهما ومرونتهما هما Tiff اي نمط ملفات الصور المبوبة وJoint Photographic Experts Group JPEG مجموعة المصورين المحترفين المتحدة.
الأول يتميز بالمرونة لأنه يسمح بحفظ الصورة على اي درجة لونية من 1 حتى 32 بايت، وهذا ما يجعل منه مفضلاً لمعالجة الصور على شاشة الكومبيوتر وكل انواع تطبيقات Applications البرامج الطباعة.
اما الثاني JPEG فقد اصبح معروفاً لسهولة إرساله عبر البريد الإلكتروني ونشره في مواقع الإنترنت. فهو يضغط ملف الصورة ما يوفر مجالات في مساحة التخزين. وكما يضغط برامج مثل WinZip الملفات ويختصر من حجمها فإن نمط ملف JPEG يضغط ملف الصورة ويجعلها أصغر حجماً بنحو خمسين في المئة.
"التلاعب" بالصورة
نتمنى احيناً لو نستطيع ان نغيّر في تفاصيل صورة، كأن نضيف إليها مزيداً من اللون او قليلاً من الضوء او حتى ان نغيّر في حقيقتها كأن نضع "شالين" الى جانبنا! في العالم الرقمي كل شيء ممكن نسبياً، فبرامج معالجة الصورة Photo Editing Applications مهمتها تتركز في هذه المسألة.
وعالم برامج معالجة الصور يتسع دوماً بوصول مزيد من الضيوف إليه. ومن اشهر هذه البرامج فوتوشوب من شركة ادوبي Adobe Photoshop وكورال درو Coral Draw وإنديزاين Indesign و"فوتو ايسبريشين" وغيرها.
فور نقل صورة من الكاميرا الى الكومبيوتر وسحبها الى برنامج مثل "فوتوشوب"، سيكون ممكناً التلاعب بعناصر المكان والزمان والوجوه وتركيبة اللون والضوء.
وأروع العلاقات التي تنشأ بين الصورة والبرامج هي تلك التي تحدث مع برنامج باور بوينت Power Point من شركة "مايكروسوفت". ففي هذا البرنامج تحضّر عروض الشرائح Slide Shows. فإذا اراد مستخدم ان يدمج مجموعة من الصور مع موسيقى او مع تسجيل صوتي له على طريقة الفيلم الوثائقي، سيكون ذلك متاحاً. وهنا تظهر فوائد الكاميرا الرقمية بوضوح، دمج فاعل بين حياتنا الشخصية وفنون المرئي والمسموع على خلفية تكنولوجيا الكومبيوتر.
ولمزيد من الدمج بين فوائد التكنولوجا وحياتنا الخاصة يمكن ادخال مجموعة من صورنا "الثمينة" الى برنامج "Movie Maker الذي يأتي مع winXP. هناك سيطاول المستخدم بعداً آخر حينما يدمج صورة من هنا مع مقطوعة موسيقية هناك وفوقهما بعض المؤثرات السينمائية... الى ان يشعر بأنه مصطفى العقاد او يوسف شاهين او ألفرد هيتشكوك...!
عندما مات النيغاتيف!
وتقول شركة مثل ماكشور صانعة الأقراص الصلبة التي نستخدمها في الكومبيوتر، فإن حياة منتجها تصل الى مليون ساعة عمل.
وعمر القرص المدمج Compact Disk يتخطى ذلك بكثير وقد يصل الى اكثر من مئة عام. ومثل ماكشور يقول كل من سيغايت Seagate ووسترن ديجيتال Western Digital وسامسونغ وغيرهم.
إذا كان هذا صحيحاً ففي إمكاننا تخزين نحو 300 صورة على قرص مدمج واحد، والاحتفاظ به الى الأبد! كذلك يمكننا تخزين كل صورنا حتى لو وصلت الى عشرات الآلاف على قرص صلب Hard Disk وتخزينه خارج الكومبيوتر. فلا حدود لعمر التخزين الرقمي في حياتنا نحن، وعندما يأتي دور اولادنا فلينسخوا الصور التي اورثناهم اياها على اقراص احدث.
هل فعلاً ستؤدي الكاميرا الرقمية الى اختفاء النيغاتيف من حياتنا؟ الجواب يأتي خلال سنوات قليلة.
لكن الصورة المطبوعة على ورق ستعمّر اكثر لأنه ما زالت في وعي البشر تمثّل تلك اللحظة "المسروقة" من قبضة الزمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.