الرباط - "الحياة" شهدت ندوة "اميركا والعالم" التي بدأت مساء السبت في اطار الموسم الثقافي لمدينة أصيلة في المغرب، سجالاً تلاه لقاء مجاملة بين مسؤولين سابقين اميركي وايراني. وجرى اللقاء بين وزير الثقافة الايراني، السابق عطاء الله مهاجراني والسفير الاميركي السابق مارتن انديك في منزل وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، وعلى هامش عشاء تكريمي للمشاركين في الندوة. واعتبر بن عيسى ان مثل هذا اللقاء "طبيعي في المغرب بلد الحوار والتلاقي لكل الاديان والحضارات". وركزت الجلسة الاولى للندوة على تداعيات احداث 11 ايلول سبتمبر وانعكاساتها على علاقات الولاياتالمتحدة وصورتها في العالم، واستأثرت تطورات الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بجانب كبير من النقاش. وكان مهاجراني احد المتدخلين فلفت الى مصطلحات خاطئة تعتمدها الولاياتالمتحدة اساساً لسياساتها. واعطى مثالاً ان الجيش الاسرائيلي "يهاجم نابلس ويقتل مواطنين ويدمر بيوتاً لكن الاميركيين يعتبرون ان الفلسطينيين هنا هم الارهابيون". وقال ان انفجار اوكلاهوما "نسب فوراً الى ارهابيين اسلاميين او من الشرق الاوسط، وبعدما تبين ان الاميركي ماكفي هو مرتكبه لم يقولوا انه ارهابي مسيحي وانما قالوا انه رجل مريض". ورأى انه لا بد ان اميركا تعتبر نفسها "مركز الخير" في العالم "لذا تسمح لنفسها بأن تعين ايران أو سواها اعضاء في محور الشر". وأشار بتهكم الى لقاء بين الرئيس الاميركي السابق رونالد ريغان ووفود افغانية و"كيف خاطبهم كأبطال للتحرر". ورد انديك مؤكداً وجود خلاف على المصطلحات بين الولاياتالمتحدةوايران "فنحن نتهم ايران بدعم وتمويل منظمات مثل حزب الله والجهاد، وتقديم أسلحة لها، وهذا يندرج في النشاطات الارهابية". لكنه اعتبر ان على اميركا وايران "ان تشرعاً في حوار سيكون مفيداً للطرفين، لكن حكومة ايران لا تبدو مستعدة لذلك". يشار الى ان انديك لا يشغل الآن أي منصب في الادارة الاميركية وانما يعمل في معهد بروكينغز للبحوث، لكنه كان من أبرز المدافعين عن سياسة الاحتواء لايران والعراق خلال رئاسة بيل كلينتون. كذلك لا يشغل مهاجراني منصباً حكومياً في ايران الا انه مستشار للرئيس محمد خاتمي، ويرأس مركزاً لحوار الحضارات.