اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم في دمشق في إطار لجنة المتابعة العربية بالتأكيد على مسألتين: القضية الفلسطينية وموضوع العراق. وتردد حصول خلافات في مناقشة "خريطة الطريق" الأميركية بعد تحفظ سورية ولبنان عليها، غير أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى نفى ذلك، وقال في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود: "لا توجد خلافات، لأن خريطة الطريق لم تطرح بعد رسمياً وإنما نحن نناقش ارهاصاتها وما يذكر عنها"، موضحاً أن "خريطة الطريق ليست مبادرة وإنما برنامج عمل، وهذا البرنامج غير مطروح حالياً". وشدد البيان الختامي للاجتماع على ضرورة "التزام مبادرة السلام التي أقرت في قمة بيروت الأخيرة باعتبارها الأساس الوحيد الذي يحظى باجماع عربي وتوافق دولي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة". وطرحت خلال الاجتماع أهمية مشاركة فرق عربية ضمن فرق التفتيش الدولية في العراق للتأكد من أن هذه الفرق تقوم بواجبها وفقاً للقرار 1441. واتصل كل من حمود وموسى مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لطرح الفكرة، علماً أنه تم إعداد مجموعة أسماء خبراء عرب من المفتشين، خصوصاً في المجال النووي. ولفت حمود إلى أن وزراء خارجية العرب وافقوا على قرار مجلس الأمن 4141 الخاص بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق. وكان الرئيس بشار الأسد التقى الوزراء العرب قبل الجلسة المغلقة، واستمع منهم "إلى عرض لمناقشات ومشاورات لجنة المتابعة العربية في شأن الوضع العام على الساحة العربية، خصوصاً ما تشهده الأراضي الفلسطينية من ممارسات لاإنسانية تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وأيضاً التهديدات المستمرة بضرب العراق ووجوب اخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، خصوصاً النووية منها". وأكد الأسد "ضرورة الاستمرار في التشاور والتنسيق بين العرب والتزام القرارات التي ستتخذها اللجنة من أجل تعزيز التضامن العربي وتفعيله، خصوصاً أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تستدعي اتخاذ المواقف التي تصب في مصلحة الأمة العربية وتبعد الأخطار عنها". وأكد "أن الأمن والاستقرار لا يتحققان إلا بقيام سلام عادل وشامل يحفظ الأمن للجميع ويعيد الحقوق العربية كاملة إلى أصحابها الشرعيين". وأكد وزراء الخارجية العرب "التزامهم حل الخلافات العربية بالطرق الودية وعدم اللجوء إلى العدوان أو التهديد بالعدوان ضد أي دولة عربية"، فيما شدد موسى على خطورة الوضع في المنطقة العربية وعدم وجود مجال للخلافات. وجاء في البيان الختامي لاجتماعات اللجنة التي استمرت يومين ضرورة تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك انطلاقاً من التزام مبادئ ميثاق الجامعة العربية وأهدافه وقرارات القمم العربية.