سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مبارك حض بغداد على قبول القرار الجديد ووزراء الخارجية العرب يطالبون مجلس الأمن بالوفاء بالتزاماته ورفع العقوبات الشرع : القرار 1441 أبعد شبح الحرب عن العراق
قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان قرار مجلس الامن رقم 1441 بشأن نزع اسلحة العراق "يبعد شبح الحرب لعدة اسابيع او اشهر" مؤكداً انه تلقى "ضمانات دولية" بعدم استخدام هذا القرار ذريعة لشن الحرب على العراق. واكد وزراء الخارجية الذين عقدوا امس اجتماعاً طارئاً في القاهرة، ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 1441، واعتبروا ان ضرب اي دولة عربية يعتبر عدواناً على كل الدول العربية، وطالبوا مجلس الامن القيام بالتزاماته برفع العقوبات عن العراق. أكد وزراء الخارجية العرب ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن بما فيها القرار الأخير رقم 1441، وطالبوا المجلس بالقيام بالتزاماته تجاه رفع العقوبات عن العراق ووضع حد لمعاناة شعبه. واعتبر الوزراء في اجتماعهم الطارئ أمس في مقر الجامعة العربية في القاهرة ان القرار 1441 أبعد شبح الحرب عن العراق وأتاح فرصاً لحل الأزمة سلمياً. وشدد الوزراء على أن يبدأ المفتشون الدوليون عملهم فوراً وأن يكون هذا العمل مهنياً ومحايداً ولا يتضمن أي استفزاز للعراق أو مساس بسيادته. وأعرب الوزراء عن رفضهم استخدام قرار مجلس الأمن الاخير ذريعة لضرب العراق، وأكدوا مجدداً على أن ضرب أي دولة عربية يعتبر عدواناً على الدول العربية كلها، فيما اكد وزير الخارجية العراقي السيد ناجي صبري ان بلاده تدرس القرار وأنها ستتخذ القرار المناسب قريباً جداً. وكان وزراء الخارجية العرب عقدوا جلسة بعد ظهر أمس رفعت لتناول لافطار على ان يعقد اجتماع آخر ليلاً لاقرار مشروع القرار الخاص بالعراق ومناقشة المواضيع الأخرى. وكان الرئيس المصري حسني مبارك استقبل صبري صباح أمس وحمّله رسالة للقيادة العراقية يحض فيها بغداد على قبول قرار مجلس الأمن والتعاطي معه بشفافية لتفويت فرصة التربص بالعراق وفتح صفحة جديدة مع الشرعية الدولية ممثلة في الأممالمتحدة ومجلس الأمن. وصرح وزير الخارجية المصري احمد ماهر بعد اللقاء بأن "القرار 1441 يتيح الفرصة للتوصل الى تسوية سلمية خصوصاً في ضوء موافقة العراق السابقة على السماح بعودة المفتشين الدوليين لممارسة مهماتهم بحرية في اطار الشرعية الدولية"، وطالب ماهر بأن "يباشر المفتشون عملهم بحيدة وموضوعية واحترام سيادة العراق وسلامة اراضيه والانتهاء سريعاً من موضوع التأكد من عدم وجود اسلحة دمار شامل حتى يمكن الوصول الى رفع العقوبات التي يعاني منها شعب العراق". وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع شرح خلال الاجتماع الوزاري التشاوري الليلة قبل الماضية تفاصيل اجتماع مجلس الأمن، وأبلغ الشرع الوزراء بأن دمشق تلقت تأكيدات بأن القرار لن يستخدم لتوجيه ضربة ضد العراق. ودافع الشرع في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الجامعة عن الموقف السوري الداعم لقرار مجلس الأمن، مؤكداً أنه "لا توجد أي مساومة على موقف سورية"، وقال إن القرار "أبعد شبح الحرب عن العراق لعدة اسابيع وعدة شهور" موضحاً انه "في المرحلة الاولى لا يمكن ضرب العراق بشرعية دولية". وكشف الشرع عن سعي سوري لدى مجلس الأمن لضم مفتشين عرب الى لجان التفتيش، مشيراً الى أن "قرار الحرب سيبنى على ما سيقوله فريق التفتيش". وأوضح الشرع أن سورية "تلقت تأكيدات وتطمينات بأنه لا يوجد في القرار ما من شأنه أن يفسر على أنه يعطي الحق في استخدام القوة ضد العراق"، وقال إنه "لا توجد أي فقرة في القرار تعني شن الحرب ضد العراق أو يمكن استخدامها ذريعة للوصول الى هذا الهدف"، معترفاً في الوقت نفسه ببعض الغموض في القرار. وأوضح الشرع أن بين هذه التأكيدات رسالة من وزير الخارجية الاميركي كولن باول، وقال ان القرار لا يعطي الولاياتالمتحدة تفويضاً بالضرب او استخدام القوة. وعقب الاجتماع التشاوري صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بأن "الوزراء رحبوا بموافقة العراق على هذا القرار بعد التأكيدات التي ابلغت لسورية بأنه لا عمل عسكرياً تلقائياً". ولكن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اكد ان "العراق يدرس القرار ولم يعلن موقفه بعد". واجتمع صبري مساء اول من امس مع نظيره السوري فاروق الشرع في مقر الامانة العامة للجامعة العربية. وكان الوزراء عقدوا دورتهم غير العادية بناء على طلب لبنان وبرئاسة وزير خارجيته محمود حمود للبحث في الموضوع العراقي والقضية الفلسطينية، وقال حمود في افتتاح الاجتماع "إن التحديات كثيرة ودقيقة وخطيرة وهي تهدد مصير اي دولة عربية اذا تركناها تواجهها وحيدة منفردة وتهدد مصيرنا جميعاً دولة إثر دولة اذا سمحنا بسياسات الاستفراد أن توقع بنا وتنال من تضامننا تحت أي ظرف أو ضغط أو مصلحة ذاتية"، ونبه حمود الى أن التحديات التي تواجه فلسطين وسورية ولبنانوالعراق والسودان والصومال كثيرة، وقال ان هدف الاجتماع هو "التشاور والخروج بما يلبي التوقعات والآمال المعقودة على عملنا العربي المشترك"، وأوضح حمود ان الموضوع الأساسي المطروح امام الاجتماع الطارئ هو النظر في التطورات والاحتمالات الخطيرة التي تواجه المنطقة العربية. وشدد حمود على ضرورة المطالبة بصدور قرار دولي بشأن اسلحة الدمار الشامل في الترسانة الاسرائيلية الضخمة التي تهدد دول المنطقة تهديداً حقيقياً جدياً، وقال: "لنتخذ من تصويت الشقيقة سورية ممثلتنا في مجلس الأمن لمصلحة القرار 1441 المتعلق بالعراق حجة دامغة تؤكد رغبتنا جميعاً في جعل منطقتنا خالية من اسلحة الدمار الشامل". ودعا حمود الى "التدقيق في اية خطة او خريطة او رؤية تتعلق بالصراع العربي - الاسرائيلي"، مؤكداً أنه "لا يمكن لأية مبادرة ان تغفل ضرورة انسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران يونيو عام 67، وانشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدسالشرقية وحل مشكلة اللاجئين بشكل يكفل حقهم في العودة وفي رفض توطينهم". وفي كلمة قصيرة له قبل الجلسة المغلقة شدد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على ان الدول العربية تحترم الشرعية الدولية وتحترم قرارات مجلس الامن.