غاب مرشحو المعارضة من ثمانين في المئة من الدوائر التي تشملها الانتخابات البلدية العامة المقررة الأحد بعد المقبل، مما جعل الطريق سالكة أمام حزب "التجمع الدستوري الديموقراطي" الحاكم للفوز بجميع مقاعد المجالس البلدية في الدوائر التي لن تجري فيها منافسة مع لوائح المعارضة. وبموجب القانون الانتخابي سيحصد مرشحو "التجمع" ثمانين في المئة من المقاعد في الدوائر المتبقية كون اللائحة الأكثرية تحصد حكماً أربعة أخماس المقاعد، فيما يتقاسم مرشحو الأقلية النسبة الباقية. وتردد ان اختيار مرشحي "التجمع" أثار موجة "غضب" بين العناصر التي لم تُعتمد في لوائح المرشحين، خصوصاً ان نسبة التجديد وصلت إلى ستين في المئة، إلا أن قيادات "التجمع" التي انتقت 4154 مرشحاً من ضمن 27 ألفاً رشحتهم المنظمات القاعدية للحزب في المناطق، أكدت ان ظاهرة "الغضب" طبيعية ومألوفة، وتوقعت أن تزول مع إعلان النتائج. وأفاد مصدر مطلع ان الدوائر التي ستجرى فيها انتخابات تعددية لا تتجاوز أربعاً وأربعين دائرة تشارك فيها لوائح الأحزاب الخمسة الممثلة في مجلس النواب أو لوائح مستقلة. وفيما سُجل تراجع في أعداد اللوائح التي شكلتها الأحزاب قياساً على انتخابات العام 1995، لوحظت زيادة ملفتة في أعداد لوائح المستقلين التي بلغت ثماني لوائح، أي أكثر من اللوائح التي رشحتها "حركة التجديد" و"الحزب الاجتماعي التحرري". وتتركز المنافسة في المدن الكبرى، خصوصاً تونس العاصمة وسوسة وصفاقس وقفصة وأريانة، إضافة إلى عدد محدود من المدن الصغيرة.