تصاعدت المواجهة بين الحكومة اليمنية ممثلة في وزارة التموين والتجارة، والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية بسبب مشروع قانون جديد ينظم عمل الغرف التجارية. ووجه رئيس مجلس إدارة الاتحاد السيد حسين علي الوتاري رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى رئيس مجلس النواب السيد عبدالله الأحمر، قال فيها "إن التجار والصناعيين فوجئوا عبر أجهزة الإعلام بموافقة مجلس الوزراء على قانون جديد قدمه وزير التموين والتجارة السيد عبدالعزيز الكميم في شأن الغرف التجارية والصناعية وأحيل إلى البرلمان". وجاء في الرسالة ان الاتحاد "لا يعرف الدوافع لوضع مشروع قانون جديد من دون معرفتنا وعلمنا، كما أنه ليس هناك أي سبب لوضع هذا القانون". وطلب الوتاري من مجلس النواب التدخل للحيلولة دون صدور القانون. وقال أحد التجار، طلب عدم كشف اسمه، ل"الحياة" إن القانون الجديد يلغي إرادة الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية و"يكرس" هيمنة الحكومة عليه، ويعطي لوزير التموين والتجارة صلاحيات ب"التدخل" في شؤونن في أي وقت، بما في ذلك إمكان حل مجلس الإدارة. وذكر آخر: "اننا نستغرب موقف الحكومة المتسرع في شأن هذا القانون على رغم تأكيدها أكثر من مرة أهمية دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية". وتوقفت الانتخابات في الغرف التجارية اليمنية بعد دمج اتحادي صنعاء وعدن عقب تحقيق الوحدة عام 1990، وبات يواجه مشاكل عدة وانشقاقات وصراعات بين أبرز أقطابه. وأصدر الرئيس علي عبدالله صالح قراراً جمهورياً بالقانون يحمل الرقم 18 لعام 1999 في شأن الغرف التجارية والصناعية ينظم نشاطها، قال التجار والصناعيون إنه يمثل الحد الأدنى لمطالبهم وأبدوا تمسكهم به. وأعلن بيان أصدره مجلس إدارة الاتحاد استنكاره الشديد لمشروع القانون الجديد، مؤكداً أنه "تدخل صارخ" في شؤونه، وطالب باحترام الشرعية القائمة. وطلب اتحاد الغرف لقاء رئيس الوزراء السيد عبدالكريم الارياني للبحث معه في تفاصيل القانون وأهمية العدول عنه واشراك المعنيين في الاتحاد والتشاور معهم قبل اتخاذ أي خطوات تستهدف تقرير مصيرهم. وكانت الحكومة اليمنية شكلت العام الماضي لجنة برئاسة وزير التموين والتجارة للإعداد لانتخابات جديدة في قيادة الاتحاد، ينتظر ان تجرى منتصف السنة الجارية.