ليس من عاداتنا في التحالف الوطني/ قوات التحالف السودانية الرد على كل ما يكتب عنا، لأسباب عدة أهمها أننا حركة مفتوحة فكرياً وتنظيمياً وهذا ما دعانا إلى دعوة العديد من الصحافيين والأصدقاء إلى حضور مؤتمرنا التداولي في نهاية العام 1997. نحن أيضاً نرى أن كل ما يكتب عنا من نقد أو تحليل يفيدنا في تلمس خطانا وتصحيح مسارنا مهما كان قاسياً وحاداً ما دام موضوعياً ومرتكزاً على حقائق الواقع ومعطيات الفكر. سرّنا كثيراً أن تخصص "الحياة" محوراً عن صورة المعارضة السودانية بعد عشر سنوات من حكم "الإنقاذ"، واحتفينا بكل الكتابات التي جاءت فيه بغض النظر عن موافقتها لما نطرحه أو ننتهجه بما في ذلك رؤية الاستاذ محمد أبو القاسم حاج حمد لحركتنا في اننا "ما زلنا متعثرين هيكلياً ولا زلنا دون مستوى الطرح السياسي والفكري المنهجي"، ونأمل أن يتواصل الحوار معه ليدرك اين نقف منهجياً وهيكلياً ولنستفيد من رؤيته لمواضع الخلل فينا ومن خبراته كمفكر سياسي. وهذا موقفنا الثابت من النقد البناء مهما كان مختلفاً معنا. أما ما كتبه عبدالله محمد أحمد حسن في المحور نفسه، فلقد فارق النقد والذم والمدح، ودخل في باب الشتم والافتراء و"الردح". وفي حقيقة الأمر، فإن كل ما جاء في مقال المذكور كان عبارة عن افتراءات سولتها له مخيلة مفتونة بالسب ومغرمة بمفارقة حقائق الواقع الساطعة. وفي ما يلي نماذج مما تجنى به علينا: 1- اختصر الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان والتحالف الوطني السوداني/ قوات التحالف السودانية إلى مجرد "تشكيليين عسكريين... لا علاقة لهما بأي فكر أو منهج أو تربية ديموقراطية، مثلها مثل أي فرانكو أو بيونشيه... الخ"، وعلى هذا نترك الرد لجماهير الشعب السوداني وجماهير الأراضي المحررة ولفطنة اللبيب .... 2- عن قائد قوات التحالف السودانية وقواته قال: "أما العميد عبدالعزيز خالد فيريد أن يزحم المسرح السوداني بمئة وخمسين متطوعاً هم كل مجنديه في أربع سنوات". وهنا نذكر الحقائق الآتية: أ - المقاتل عبدالعزيز خالد هو قائد قوات التحالف ورئيس التحالف الوطني المنتخب من قبل المؤتمر التمهيدي الأول للتحالف الوطني/ قوات التحالف السودانية في آب اغسطس 1995. ب - شهداء قوات التحالف السودانية في جبهات القتال المختلفة قرورة، طوفان، القلابات وميترا وفي الداخل تجاوزت أعدادهم العدد الذي ذكره كاتب المقال عن الحجم الكلي لقوات التحالف السودانية. ج - ممثلو التشكيلات المقاتلة فقط في الاجتماع التداولي الذي عقد في الميدان في كانون الأول ديسمبر 1997 قارب عددهم رقمه المذكور ... فنحن استطعنا ان نحرر مناطق معتبرة من السودان من قبضة النظام الارهابي وان نحتفظ بهذه المناطق على رغم محاولات النظام المتكررة لاستردادها، مستخدماً في ذلك الموجات البشرية والأسلحة الثقيلة والطائرات. بل استطعنا دوماً ان ننتقل من طور الدفاع إلى طور الهجوم، فبالأمس القريب تمكنت قواتنا من تدمير معسكر بالقوة في شمال النيل الأزرق وعلى بعد كيلومترات قليلة من مدينة الرصيرص، نحن ننمو كل يوم والنظام يتهالك كل يوم. 3- أضاف كاتبنا في خضم نفرته ضد قوات التحالف "وقد قرأت له - يقصد المقاتل عبدالعزيز خالد - لقاء مع مندوب مجلة "الوسط" عام 1996 ادعى فيه انه سيدخل الخرطوم في كانون الثاني يناير 1997، وهو حتى اليوم ما زال ينقر في الحدود الاريترية. فماذا يكون مستوى نظره السياسي إذا كان يمثل هذا المستوى من السذاجة العسكرية؟"، وعلى هذا نرد: إذا كان المقصود بكلام الكاتب لقاء عبدالعزيز خالد في مجلة "الوسط" العدد 264 بتاريخ 17/2/1997، إذ جاء هكذا: أنت الآن وسط مقاتليك في ميترا وتتأهب لزحف متقدم، والحكومة تتحدث عن معركة فاصلة، متى تتوقع انهيار النظام؟ ورد عبدالعزيز خالد بالحرف الواحد: وجه لي هذا السؤال مراراً وكنت اتمسك بأن النضال ليست له حدود زمنية، لكنني سأجيب عنه هذه المرة إجابة قاطعة، إذا مضت الأمور بشكلها الحالي، فهذه ستكون السنة الأخيرة للنظام. ذلك مبني على افتراض ان العدو مستمر في كفاحه من أجل البقاء، ونحن نواصل استنزافه، فإذا صمدنا وضاعفنا جهدنا، فقد نحتفل بذكرى استقلال السودان في كانون الأول ديسمبر المقبل مع أهله". وأضاف المقاتل عبدالعزيز: "طبعاً وارد أن تحدث متغيرات، كأن يخرج النظام بدعوة إلى مصالحة أو مفاوضات في الخارج، عندئذ سيكون ساهم بنفسه في تقصير عمره". انتهت إجابة عبدالعزيز خالد، فأين هو اللبس وأين الادعاء الذي سمح لكاتبنا المغرض ان يفتري ما افتراه. أما عن كون اننا ما زلنا ننقر في الحدود الاريترية، فيكفي ان نذكر زيارة مراسل "الحياة" إلى الأراضي المحررة وتقريره الذي نشر بتاريخ 14/5/1998 في الصحيفة .... مجدي سيد أحمد ميرغني مكتب أمانة الثقافة والاعلام قوات التحالف السودانية/ الأراضي المحررة