شعور غريب ملؤه الحسرة والمرارة وخيبة الأمل امتلكني يوم الخميس 7 تشرين الأول اكتوبر في قاعة كينزنغتون تاون هول أثناء حضوري معارض وبازار البصريات لصالح مستشفى سان جون للعيون في القدس الشريف. نعم شعرت بالمرارة والحسرة والألم والأسف، وأنا اتجول في القاعات بسبب انعدام وجود أي شخص أو مندوب أو ممثل عن الجاليات والجمعيات العربية والفلسطينية تحديداً. لقد كنت أتوقع ان تكون القاعة ممتلئة بأبناء شعبنا العربي في لندن مع العلم بأنه قد وزعت نشرات بواسطة بعض الجمعيات الخيرية ونشرت في مجلة العروة للنادي العربي الذي وزع ما يزيد على الثلاثة آلاف عدد للاعضاء. ولكن... ظني خاب وأملي انعدم وحسرتي زادت وحزني وألمي قد سيطرا على أعصابي الى ان شاهدت بعض السيدات من الوطن العربي لا يتجاوز عددهن أصابع اليد الواحدة بينما امتلأت القاعات بأعداد كبيرة من الجاليات الاجنبية والجمعيات البريطانية حيث كانت السيدات تقفن خلف طاولاتهن للبيع ويسألن أين الفلسطينيون وأين العرب؟ وهذا ما أخجلني كثيراً. ألمي كبير وحسرتي وحزني أكبر بسبب انعدام الدعم الفلسطيني والعربي لهذا المستشفى. وكما نعلم جميعاً فإنه في حال عدم وجود الدعم المالي الوافي لهذا المستشفى فإن السلطات الاسرائيلية ستضع يدها عليه وتصادره، ويالها من يد لئيمة غادرة، وخسارة عظيمة لنا وحسرة أكيدة للجميع. دعم النشاطات والحملات ومثيلاتها هو المعيار الحقيقي للوطنية وليس بالمزاودات اليومية... وما أكثرها. ويا قدساه ويا حسرتاه. لندن - غادة حماد أم علي