اتهم الرئيس حسني مبارك اسرائيل بمحاولة "فرض قيود على القوى العربية" واعتبر التوازن الذي تريده هو "تنامي قوتها العسكرية"، وشدد على ان الحملات الاسرائيلية ضد مصر "لا تخيفنا لان مصر لا تقبل ما يتعارض مع مصالحها .. مصر قادرة على حماية نفسها، وتحافظ على التزاماتها ... والسلام يحتاج الى قوة تحميه". ووصف الرئيس المصري في حديث لصحيفة "القوات المسلحة" الصادرة لمناسبة العيد الفضي لحرب تشرين الأول اكتوبر 1973 إسرائيل بأنها "متناقضة مع نفسها، فهي تتغنى بالديموقراطية وتطالبنا بفرض قيود على الصحافة المصرية". وقال: "التحديات التي تواجهنا لا تقل عن تلك التي كانت تواجهنا قبل الحرب والنصر ... نعيش ظروفاً اقليمية ودولية دقيقة تتطلب المزيد من الحذر ... درس التاريخ يفرض علينا الحفاظ على جيش قوي وقادر". ورد مبارك الاعتبار الى حرب "الاستنزاف" التي خاضها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في 1968 وحتى وفاته العام 1970 بعد فترة شهدت انتقاصاً من قدرها، وقال: "حرب الاستنزاف كانت المدرسة التي تعلمنا فيها جميعاً وانصهرت فيها قدرات الشعب مع قواته المسلحة"، ووصف الأخيرة بأنها "مدرسة المواطنة التي لا تعرف فارقاً بين عنصري الأمة المسلمين والمسيحيين". من ناحية أخرى أكدت الجامعة العربية في ذكرى الاحتفال بحرب تشرين أن السلام خيار استراتيجي، وطالبت الولاياتالمتحدة والمجتمع الدولي بالتصدي لمحاولات الحكومة الإسرائيلية إفراغ عملية السلام من مضامينها ودفع المنطقة الى دائرة العنف والصراع. ودعت، في بيان اصدرته لمناسبة ذكرى حرب تشرين الأول الدول العربية الى "استعادة التضامن العربي والارتفاع فوق الخلافات والصراعات والعمل على تحقيق المصالحة القومية العربية".