تلقيت عدداً من الرسائل تعليقاً على الأسئلة التي طرحتها على القراء، تقليداً للصحافة الانكليزية في نهاية السنة، وكنت لا أزال أراجع الردود عندما تلقيت مجموعة ثانية من الرسائل تعليقاً على ما كتبت عن السمنة والسمان. ولكن أبدأ اليوم برسالة من الصديق الاستاذ يوسف الشيراوي، الوزير السابق، زاد فيها الى معلوماتي عن البيئة والتلوث، ومسؤولية الولاياتالمتحدة. وهو قال: أنتج الغرب أميركا وأوروبا والاتحاد السوفياتي وتوابعه خلال القرنين الماضيين 77 في المئة مما أنتجه العالم من ثاني أوكسيد الكربون، ونصف ذلك جاء من الولاياتالمتحدة. الأميركيون، وهم أقل من 5 في المئة من سكان العالم يبددون 40 في المئة من ثروات الأرض، ويخلفون 60 في المئة من قمامته. أكل الأميركيين غني بالبروتين وهم يملكون أكبر نسبة من الماشية للفرد الواحد تنتج أكبر كمية من غاز الميثين الميثان الذي يتفاعل مع الأوزون ليدمر غشاء الأرض الغازي الذي يمتص أشعة الشمس فوق البنفسجية المسببة للسرطان. يستهلك الصيني الواحد نصف برميل من الطاقة في العام، والأوروبي 24 برميلاً، أما الأميركي فإنه يتجاوز 48 برميلاً من الطاقة في العام. تصرف الأميركيات حوالى 8 بلايين دولار لتصفيف شعرهن، وينتجن 85 في المئة تقريباً من مركبات الفلور المزيلة لطبقات الأوزون الواقية. وأكتفي من رسالة الاستاذ يوسف الشيراوي بما سبق، وأكمل بالردود على الأسئلة، فقد لاحظت ان القراء جميعاً اختاروا أسوأ رد ممكن سجلته، أو اعطوا رداً من عندهم اسوأ مما قدمت. وهكذا فالرد على العمولة، وهل هي خمسة أو عشرة في المئة، كان أنها 50 في المئة، والرد عن السوق العربية المشتركة، وهل تقوم في حياتنا، أو بعد مئة عام أو ألف، أنها قائمة فعلاً وما عليكم إلا زيارة النوادي الليلية لتعرفوا حجم التبادل. وكنت سألت هل يشتم الوزير العربي السفير الاميركي أو يبوس رأسه، وجاء الرد انه سيبوس جزءاً جنوبياً من تفاصيله. وسألت من أين بنى الزعيم الفلسطيني قصره، وكان الرد بالاجماع من أموال الفساد. وأشكر أصحاب الردود جميعاً، وأخص بالشكر سربست بامرني، وهو كاتب كردي من العراق، وعلي سجاد من لندن، ومحمود أبو السعود جمعة من الرياض، لأن ردودهم كانت أظرف. أما بالنسبة الى السمنة، فالفاكسات تترى مثل سهام المشتركين، وكان الدكتور غازي القصيبي قال ان السمين يزيد ثلاث مرات على النحيل في كل شيء، فركز قراء كثيرون على هذه النقطة، وقال الأخ حسن ناصر من بيروت انه اذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يعمل السمين 24 ساعة في اليوم، ويخلع له الطبيب بدل الضرس ثلاثة. وقال القارئ يوسف حماد من دبي ان السمين بالتالي يتزوج ثلاث مرات ويطلق ثلاث مرات، ويعاقب بالغرامة أو السجن ثلاث مرات أكثر من النحيل. وملاحظة أخيرة، فأكثر رسائل القراء تناول المواضيع الخفيفة في هذه الزاوية، وأهمل نتانياهو ومصائبه، فكأن القراء تعبوا من قراءة أخباره أو ضاقوا بمتابعتي لهذه الاخبار. واذا كانت الكتابة الخفيفة ما يريدون فإنني اختم جامعاً بين السياسة وبينها، في طرفة مقتبسة من شيء قرأته، خلاصتها ان فتيات الليل ينجبن الأولاد بالطبع، فمن أين يأتي رؤساء الوزارة في اسرائيل.