أمراء المناطق يؤدون صلاة العيد مع جموع المصلين    أمير الرياض يستقبل المهنئين ويزور المفتي    فيصل بن مشعل يستقبل المهنئين ويشارك أهالي حي النخيل احتفالات العيد    النفط ينخفض وسط مساعي زيادة الإمدادات وفك حصار تدفقات "هرمز"    تبرعات الحملة الوطنية للعمل الخيري تتجاوز 1.757 مليار ريال    القيادة تهنئ رئيس تونس بذكرى الاستقلال    الدفاعات السعودية تدمر 11 مسيرة معادية في المنطقة الشرقية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    "البيئة": 236 محطة ترصد هطول أمطار في جميع مناطق المملكة    ترمب يهاجم الناتو وطهران تنفي تلقيها رسائل بشأن المفاوضات    أرتيتا: غياب الألقاب سيزيد من حماسنا في نهائي كأس الرابطة    إسرائيل تمنع صلاة العيد في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ 60 عاماً    ترامب: لم يتبق قادة نتحدث إليهم في إيران    القبض على (4) مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم (111,750) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي    وزير الداخلية ينوّه بجاهزية رجال الأمن في ظل الأوضاع الراهنة    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على المنشآت النفطية والصناعية في دول الخليج    بلدية أبانات تُزين المحافظة احتفاءً بعيد الفطر وتكثّف خدماتها الميدانية    محترف القادسية يتألق في دوري روشن    إمام المسجد النبوي في خطبة الجمعة: استدامة الطاعة بعد رمضان من علامات القبول    الدفاع البحريني: اعتراض وتدمير 141 صاروخًا و242 طائرة مسيرة استهدفت البحرين    محافظ بيش يتقدّم المصلين في صلاة عيد الفطر المبارك بجامع الراجحي    أمطار رعدية غزيرة ورياح نشطة على عدة مناطق بالمملكة    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    اللغبي يتقدّم المصلين في صلاة عيد الفطر بجامع قوز الجعافرة    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    انطلاق فعاليات عيد الفطر في الجبيل الصناعية ببرامج ترفيهية متنوعة    "بسطة خير" تختتم فعالياتها في الشرقية وتدعم 320 بائع    السهلي ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر    العلا.. أجواء احتفالية    العيد أجواء تفيض بالسكينة والفرح    حائل موروث وموائد تعيد سيرة الكرم    دوري روشن العالمي    الدفاع المدني يواصل نشر الوعي بالعواصف الترابية ضمن برنامج "مهم تدري"    النهج المبارك    رينارد يُعلن قائمة السعودية لمواجهتي مصر وصربيا الوديتين    السنغال تتحول إلى المحكمة الرياضية بعد تجريده من لقب كأس إفريقيا    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    ولي العهد وأمير الكويت يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    جامعة الأعمال تحصد ذهبية الاختراعات بمعرض جنيف    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    صعود النفط    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللاجئون: مسؤولية كردية أيضاً
نشر في الحياة يوم 12 - 01 - 1998

تثير مشكلة اللاجئين الأكراد إلى أوروبا أسئلة تتجاوز الأزمة التي أثارتها هذه المشكلة على صعيد العلاقات الأوروبية - التركية الى الأحزاب الكردية التي تتحمل مسؤولية غير قليلة عن تفاقم هذه المشكلة، خصوصاً أن نصف اللاجئين على الأقل هم من أكراد العراق لا تركيا. وبداية لا بد من تأكيد أن آلافاً من اللاجئين الأكراد يواصلون التدفق، خصوصاً منذ سنة على أوروبا، ولا يزال معظمهم يعاني ويجوع في المخيمات والشوارع في دول أوروبا الشرقية والجمهوريات السوفياتية السابقة.
للتذكير يشار الى أن أكثر من سفينة صغيرة غرقت خلال السنة الماضية بلاجئيها الأكراد في مياه بحر إيجه، وأكثر من لاجئ كردي لقي حتفه إما تجمداً من البرد وهو محشور في ثلاجة متنقلة أو مختنقاً من الحر في عنبر شاحنة. لكن ما سلف كله لم يكف، لأسباب كثيرة، لتفجير أزمة في حجم الأزمة التي اثارها وصول السفينة التركية الى إيطاليا قبل اسبوعين وهي تحمل نحو 800 لاجئ كردي. وبينما تعتبر منظمات لحقوق الانسان أنه يجب التعامل معهم بصفتهم لاجئين سياسيين، وهو رأي تتحمس له اليونان أكثر من الدول الأوروبية الأخرى، يصر آخرون على أن سوء الأوضاع الاقتصادية هو السبب الرئيسي لهجرتهم.
هناك قدر كبير من الحقيقة في أن الوضع الاقتصادي هو الدافع المباشر لهجرة الأكراد من مناطقهم وتوجههم الى أوروبا التي كانت رحيمة دائماً تجاه ضحايا الاضطهاد السياسي في الدول التي لا تعترف بالديموقراطية ولا بحقوق الانسان. ولكن المشكلة تكمن في أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مناطق الأكراد في تركيا والعراق هو نتيجة لحال قمع سياسي في كردستان العراق وتركيا.
الحزبان الكرديان العراقيان، الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، يلتزمان صمتاً مطبقاً كأن الأمر لا يعنيهما، بينما ينفرد حزب العمال الكردستاني في الساحة معلناً نفسه حامي حمى الأكراد كلهم ويتبنى القضية ويصدر ممثلوه في أوروبا البيانات والتصريحات مستغلين المشكلة بنجاح، للتحريض ضد تركيا وسياساتها تجاه الأكراد. ولكن من الضروري أيضاً لفت الانتباه الى مسؤولية الحزبين الكرديين العراقيين لأن الاقتتال بينهما، الذي انضم اليه حزب العمال الكردستاني، هو السبب الرئيسي لفرار أكراد العراق من المنطقة.
لماذا يغسل الحزبان الكرديان العراقيان أيديهما من مشكلة يتحملان قسطاً كبيراً من مسؤوليتها؟ طبعاً لا جدال في أن النظام التوتاليتاري في بغداد هو المسؤول الأول عن مأساة الشعب الكردي في العراق. ولكن هذا لا يلغي مسؤولية حزبي طالباني وبارزاني عما يعانيه الأكراد في ظل حكمهما. فهما يسيطران منذ ست سنوات على مساحة من كردستان العراق تساوي مساحة النمسا ويبلغ عدد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة.
صحيح ان أكراد العراق يواجهون ظروفاً بالغة التعقيد والصعوبة، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، لكن هذا كله لا يلغي مسؤولية الحزبين الحاكمين عن تدهور هذه الأوضاع، خصوصاً على الصعيد الأمني، وبالتالي خلق جو من التوتر وعدم استقرار، واقعي ونفساني، وهدر الموارد المحدودة على التسلح والتسلط والاثراء الشخصي.
ما سلف يجعل من الضروري التنبيه الى مسؤولية القيادات الكردية العراقية عن فرار هذه الأعداد الكبيرة من كردستان العراق. فمن الطبيعي في ظل هذا الاضطهاد أن يتطلع كثيرون، خصوصاً الشبان، الى حياة أخرى لا يستطيع الحاكم الكردي أن يتحكم بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.