كثفت بيونغيانغ اعمال الحفر داخل أحد أنفاق موقعها الرئيس للتجارب النووية، وفق ما أفاد موقع «38 نورث»، وذلك في وقت شهد الوضع هدوءاً في شبه الجزيرة الكورية منذ بداية العام. وقال موقع «38 نورث» المختص، التابع لجامعة «جونز هوبكنز» في واشنطن، أن «ما يثبت صحة معلوماته هو تحليل لصور ملتقطة باقمار اصطناعية تظهر مزيداً من النشاط في موقع بونغيي-ري حيث يمكن خصوصاً رؤية عربات التعدين وعمّال وزيادة كبيرة في أكوام التراب». وأشار الموقع إلى أن «هذه الأنشطة تعكس جهود كوريا الشمالية المستمرة للحفاظ على قدرة موقع بونغيي-ري استعدادا لإجراء تجارب نووية محتملة في المستقبل». وتعود هذه الصور إلى كانون الأول (ديسمبر) 2017، أي قبل أن يتخذ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون بادرة انفتاح نادرة على كوريا الجنوبية. وبعد سنتين من تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، شهد الوضع فجأة هدوءاً بعد أول محادثات بين الكوريتين الثلثاء. ومع قرار بيونغيانغ إرسال وفد إلى الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة في الجنوب الشهر المقبل. ومنذ تولي كيم جونغ اون السلطة في 2011 حققت كوريا الشمالية تقدماً سريعاً نحو تحقيق هدفها تطوير صاروخ يمكن أن يجهز برأس نووي ويمكن أن يضرب الأراضي الأميركية. ومن غير المعروف ما إذا كانت بالفعل قادرة على إطلاق صاروخ مجهز بقنبلة نووية بوسعه الوصول إلى البر الأميركي، لكن تقدمها التكنولوجي والعسكري ساهم في تعزيز موقفها الديبلوماسي تحسباً لاحتمال استئناف المفاوضات السياسية. وقال كيم في خطابه لمناسبة رأس السنة إن كوريا الشمالية «يمكنها مواجهة أي تهديد نووي من الولاياتالمتحدة، نملك ردعاً قوياً قادراً على منع الولاياتالمتحدة من اللعب بالنار».