شددت إدارة الابتعاث الخارجي لبرنامج خادم الحرمين الشريفين على إتاحتها فترة اعتراض لمدة أسبوعين للطلاب المبتعثين في المرحلة السادسة من البرنامج، عقب إعلان النتائج، خصوصاً لمن يرى أنه مطابق لجميع شروط البرنامج ولم يتم ترشيحه، لتعامل البرنامج مع الطالب إلكترونياً من بداية التسجيل حتى حصوله على التأشيرة والقبول.وانفض أمس آخر سامر حول ملفات الترشح للسفر، والفوز بمقعد في برنامج الابتعاث، وساد مقر تدقيق الاستمارات (زارته «الحياة» أمس)، هدوء كبيراً، خصوصاً خلال الساعات الأولى من بدء استقبال ملفات الطلاب، وبدا أن غالبية الطلاب بدأوا في التوافد إلى مقر التسجيل بعد الثالثة ظهراً بسبب حرارة الجو الشديدة، وتداخل مواعيد تقديم الملفات مع أيام الصيام التي تشهد غالباً حالاً من الركود العام لدى فئات كثيرة من الناس خلال ساعات النهار. ورفض أحد الطلاب الحاصلين على شهادة البكالوريوس في الهندسة ويرغب في إكمال دراسته في إحدى الجامعات الطالب أحمد حريري، لغة التعامل التي وجدها من أحد الموظفين المسؤولين عن تدقيق الاستمارات، بعد أن اكتشف الموظف خطأ ما في إستمارته الخاصة، بسبب اختلاف اسمه في جواز السفر عن وثيقة التخرج، واصفاً تلك المعاملة بغير اللائقة، وقال ل«الحياة»: «لا أستبعد أبداً فرضية وقوع الخطأ، لكنني أرفض لغة إصلاح الخطأ بهذه الطريقة، فأنا طالب غير ملم بكل القوانين، وربما أجهل بعض الاشتراطات التي تحملها الوثائق، فتمنيت أن يعاملني الموظفون بطريقة حسنة وغير مهينة، ويوضحوا لي طريقة الخطأ بشكل مهذب ولائق». وأضاف: «هناك الكثير من الطلاب لا يعلمون كثيراً عن اشتراطات الترشح، واستمارات التعبئة الخاصة بالتدقيق، خصوصاً حال حدوث بعض النقص في الأوراق أو المستندات المطلوبة، ما يجب على إدارة الابتعاث الانتباه له مستقبلاً، ومحاولة وضع البدائل حال حدوث أي استفهام لدى أي طالب أو مستفيد من هذا البرنامج». وعلى رغم أن مداخل ومخارج المقر المعد لاستقبال ملفات الطلاب وإجراء عمليات التدقيق في ملفات الترشح تزخر بعدد لا بأس به من الإرشادات والتعليمات والشروط الواجب إحضارها عند التقديم، إلا أن ما يغيب عن الواجهة تماماً هو التوجيه لهم حال حدوث خطأ ما في المستندات المقدمة أو نقص عام فيها، ما يجعلهم عرضةً للاستفسار والسؤال الذي يواجه في أحيان كثيرة بعدم الإجابة أو الجهل بها تماماً. بدوره، لفت أحد طلاب المرحلة الثانوية راغب في إكمال دراسته الجامعية في إحدى الدول الخارجية الطالب هاني العمري، إلى خوفه الشديد من الدراسة في الخارج، وأفاد: «لا أعلم كثيراً عن طبيعة الدولة التي سأعيش فيها (تم ابتعاثه إلى كندا)، ولا أملك معلومات كافية عن مشكلات الحياة اليومية هناك، كنت أرغب في إطلاعي على الأنظمة والقوانين التعليمية في الدولة التي سأدرس فيها، لكن لم أجد شيئاً من هذا». مضيفاً أن أسرته قررت أن ترافقه على حسابها الشخصي في أول شهرين من دراسته وابتعاثه. ولن تعود حتى تتأكد تماماً من أنه استطاع التأقلم والعيش والحياة في بلد الابتعاث من دون أي مشكلات. وشدد على أهمية أن تنظم الوزارة دورات تعريفية بتلك الدول لتزويد المبتعثين بكل ما يلزمهم من معلومات ومعارف ومهارات تساعدهم على مواجهة مشكلات الحياة اليومية في دول الابتعاث، وتطلعهم على الأنظمة والقوانين التعليمية في البلاد التي سيبتعثون إليها. وأوضح أن الطالب يحتاج إلى بيان شامل وكامل لخطوات الابتعاث قبل السفر، وحال وصوله إلى بلد الابتعاث، خصوصاً ما يتعلق بثقافة الحوار، وسلامة المبتعث، وكيفية وقايته من أخطار المخدرات وغيرها من المشكلات، وما ينبغي مراعاته من الجوانب الشرعية. يذكر أن وزارة التعليم العالي تعتزم إعلان نتائج المقبولين ضمن المرحلة السادسة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في شهر شوال المقبل، وذلك بعد إكمال عملية تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية الخاصة بالمتقدمين. بعد أن خصصت مقاعد في البرنامج لذوي الحاجات الخاصة.