حظرت الحكومة المصرية اليوم (الأربعاء)، وضع تماثيل أو منحوتات جديدة أو ترميم أخرى قائمة إلا بعد الرجوع إلى وزارتي الثقافة والآثار وذلك بعد تكرار رفع تماثيل مشوهة في عدد من مدن البلاد. وكان آخر هذه التماثيل، تمثالاً يظهر جندياً يحتضن امرأة من الخلف في محافظة سوهاج، جنوب البلاد، ما أثار غضباً وسخرية دفعت المسؤولين إلى تعديل تصميمه. وأصدر رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل اليوم قراراً «بحظر ترميم أو وضع تماثيل أو لوحات جدارية أو أي منحوتات بالميادين العامة بمحافظات الجمهورية إلا بعد الرجوع إلى وزارتي الثقافة والآثار كل في ما يخصه». وقال مسؤول في مجلس الوزراء لم يشأ كشف هويته إن القرار جاء بعد «تكرار وضع تماثيل سيئة في ميادين البلاد لا تتماشى مع التاريخ المصري العريق». ويأتي القرار الحكومي بعد أقل من أسبوع من قرار محافظ سوهاج بتعديل تصميم التمثال الذي أثار الأزمة والذي وُضع في مدينة البلينة، إذ أثار تصميم التمثال الذي يحتضن فيه الجندي المرأة سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي واعتبر البعض أنه يتضمن دعوة غير مباشرة للتحرش. وقال رئيس مدينة البلينة عدلي أبو عقيل إن «التمثال يجسد جندياً شهيداً يحتضن أمه. الناس فهموا خطأ». وأضاف أبو عقيل: «بناء على توجيهات المحافظ أبلغنا النحات الذي صممه بتعديله ليكون تمثالاً للأم فقط وهي تحمل علم مصر». وسبق أن أثارت تماثيل مشوهة وضعت في عدد من مدن البلاد انتقادات شديدة. وكان أبرز هذه التماثيل، منحوتة للملكة نفرتيتي وضعت عند مدخل مدينة سمالوط بمحافظة المنيا، جنوب مصر، واحتوى على مشاكل فنية واضحة منها عدم استواء الوجه والأنف، وعيوب أخرى بالعين. وقررت السلطات حينها إزالته بعد اعتراضات واسعة. وتتزين ميادين شهيرة في القاهرة بتماثيل نفذها نحاتون مصريون مشهورون قبل عقود، إذ يقف تمثال الزعيم المصري الوطني مصطفى كامل ملوحاً بيديه في الميدان الذي يحمل اسمه، وكذلك تمثال الاقتصادي الكبير طلعت حرب، وليس بعيداً منهما، لا يزال تمثال القائد ابراهيم باشا ممتطياً جواده في تصميم بارع التفاصيل في ميدان الأوبرا المزدحم ليلاً ونهاراً.