اعتمد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة استراتيجية للتنمية الثقافية خاصة بوزارة الثقافة والإعلام، والتي أشرفت عليها وكالة الوزارة للشؤون الثقافية وتابعت خطوات إعدادها. ووجه وزير الثقافة والإعلام وكالة الوزارة للشؤون الثقافية بالعمل على تحقيق أهدافها الخيرة، وتحويلها إلى أعمال ملموسة وإنجازات وأنشطة ميدانية. وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام الدكتور عبدالله الجاسر بأن إعداد هذه الاستراتيجية «مر بخطوات عدة في مراحل تكوينها، المرحلة الأولى بدأت بالهيئة الاستشارية للثقافة، التي شكلها وزير الثقافة والإعلام بعد انضمام قطاعات الثقافة إلى وزارة الإعلام، وأصبحت وزارة للثقافة والإعلام، وعُقد الملتقى الأول للمثقفين السعوديين في مدينة الرياض (شعبان/ 1425). وفي هذا الملتقى تم تقديم 50 ورقة عمل تناولت جوانب الثقافة المختلفة، وما دار من مناقشات قامت الهيئة الاستشارية بالاستفادة منها في إعداد الاستراتيجية في مسودتها الأولى. كما عقد اجتماع آخر في مدينة جدة (شعبان/1428) ضم حوالى (200) شخصية ثقافية بما في ذلك أعضاء الهيئة الاستشارية، وأعضاء مجالس إدارة الأندية الأدبية، ورؤساء اللجان النسائية في الأندية، وأعضاء إدارة الثقافة والفنون، ورؤساء فروعها مع مسؤولي الوزارة وتم عرض مسودة الاستراتيجية، ومناقشة محتواها والخروج بمجموعة من الرؤى الجديدة، ثم قامت وكالة الوزارة للشؤون الثقافية بإعادة صياغة هذه الاستراتيجية باعتبارها مسودة أولية». وأشار وكيل وزارة الثقافة والإعلام إلى أن الوزارة حرصت على الاستفادة من الخبراء العرب، «إذ تم عرض مسودة الاستراتيجية على عدد منهم، وقدمت أفكاراً تطويرية، ثم تم تكوين فريق استشارية من عدد من الخبراء من داخل المملكة وخارجها، وإضافة إلى مسؤولي القطاع الثقافي في الوزارة للخروج برؤية شبه نهائية على ضوء المستجدات التي أحدثتها الوزارة، بعد ذلك قامت وكالة الوزارة للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام بالمراجعة النهائية للاستراتيجية وطباعتها بشكلها الحالي». يذكر أن هذه الاستراتيجية استراتيجية وطنية خاصة بالوزارة، من أجل العمل ضمن إطار يحقق رؤية مستقبلية للعمل الثقافي الذي تديره وزارة الثقافة والإعلام. واحتوت استراتيجية التنمية الثقافية في البداية مدخلاً عاماً، ثم مبادئ وأهداف الاستراتيجية. وتضمن الجزء الأول تطوير العمل الثقافي، وتعريف وتقويم المؤسسة الثقافية، وتطوير مؤسسة العمل الثقافي، وإنشاء المؤسسة الثقافية المرجعية، والنهوض بالأندية الأدبية، والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة على الفعاليات الثقافية، ونشر الإنتاج الثقافي بما في ذلك المهرجانات والتظاهرات الثقافية الكبرى، إلى موسيقى التراث والفنون الشعبية، والأدب، والمكتبات، والفنون التشكيلية، والفنون الأدائية، وثقافة الطفل، والترجمة، والثقافة العلمية، كما تضمن الجزء الثاني من استراتيجية التنمية الثقافية آليات تنفيذ العمل الثقافي ودعمه، بما في ذلك الأنظمة والتشريعات، وهياكل التخطيط والإشراف الإداري، تنمية الموارد البشرية إعداداً وتدريباً، دعم المبدعين والمبدعات ورعايتهم، والنهوض بالبنى التحية الثقافية، العلاقات الثقافية خارج الوزارة والعلاقات الثقافية الدولية.