أقرّ مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية أمس الموافقة على مشروع نظام حقوق ذوي الإعاقة وفق مقترح تقدم به عدد من الأعضاء استناداً إلى المادة 23 من نظام المجلس، يتضمن تعديل نظام رعاية المعوقين، وينص مشروع النظام الجديد على أن تكفل الدولة حقوق ذوي الإعاقة في المجالات الصحية والتعليمية والتربوية والرياضية والثقافية والعلمية والتأهيل والعمل. كما نص مشروع النظام على إنشاء هيئة عامة لشؤون ذوي الإعاقة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري ترتبط برئيس مجلس الوزراء. وتختص برسم السياسة العامة في مجال الإعاقة وتنظيم شؤون ذوي الإعاقة وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، كما تختص بحث الأفراد والمؤسسات على تقديم الدعم المادي والمعنوي لبرامج الإعاقة وتشجيع العمل التطوعي لخدمة المعوقين. وطالب المجلس هيئة السوق المالية خلال مناقشته تقريرها السنوي بالإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإدراج سوق الأسهم السعودي في مؤشر (إم إس سي آي) للأسواق الناشئة والإفصاح عن أكبر 20 مالكاً لكل شركة من الشركات المدرجة بالسوق، كما طالبها بتنشيط أدوات الدين «كالسندات والصكوك» وتنويعها عند قيم تكون بمتناول الأفراد والمؤسسات، كما دعاها إلى العمل على ترسيخ ثقافة الحوكمة وأهمية الالتزام بمبادئها وقواعدها لدى كبار التنفيذيين وأعضاء مجالس إدارات الشركات، وهي التوصية الجديدة التي تبنتها اللجنة من مضمون التوصية الإضافية التي تقدم بها عضو المجلس الأستاذ نايف الفهادي. وقال اللواء علي التميمي خلال مداخلة له حول هذه التوصية: «المتداولون البسطاء لا تعنيهم الحوكمة، وما يعنيهم هي أموالهم المتداولة في السوق»، مضيفاً أن «ما يحدث في سوق الأسهم السعودية، التي تعد واجهة لاقتصاد البلاد غير واقعي». وأفاد بأن جميع الأسواق العالمية لديها أنظمة وضوابط، وتعتمد أنظمة وقائية في حال هبوط أو ارتفاع سوق الأسهم أو أي سهم بنسب مفاجئة، وبشكل غريب، إذ توقف التداول وتنظر في أسباب هذا التغير المفاجئ، قبل أن تعيد التداول بعد التأكد من أسباب ذلك. مستشهداً بما حدث في السوق الصينية قبل شهرين وإيقاف التداول بسبب الهبوط الذي حدث فيه. وبيّن أن هناك أسهم في السوق السعودية صعدت من 25 ريالاً إلى 400 ريال من دون أن يعلق أي مسؤول على ذلك، وعادت بعد فترة إلى الهبوط والوصول إلى ال25 ريالاً، مشيراً إلى أن ما يحدث في سوق الأسهم السعودية يجب أن تتم مراجعته، إذ إن هناك أسهماً كانت قوية والآن لا تساوي ريالات. مضيفاً: «أتطلع من اللجنة إلى دعوة رئيس هيئة سوق المال وتداول أو وزير المالية لتفسير ما يحدث في هذه السوق، التي تعد واجهة لواحد من بين أقوى 20 اقتصاداً في العالم». من جهته، أسقط تصويت الأعضاء توصية إضافية تقدم بها الدكتور منصور الكريديس، تطالب بزيادة أعداد طرح أسهم الشركات للاكتتاب العام، لعدم الملاءمة. كما وافق المجلس على أربع توصيات تقدمت بها لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، واستشهد رئيس اللجنة خلال قراءة التوصيات بقول نزار قباني لطه حسين «ارم نظارتيك ما أنت بأعمى، إنما نحن جوقة العميان»، بعد وصف أحد الأعضاء ملاحظاتها حول تقرير هيئة الإذاعة والتلفزيون بالهزيلة. وتضمنت التوصيات التي أقرها المجلس مطالبات للهيئة بالعمل على توفير الاعتمادات المالية المناسبة للتوسع النوعي في الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، بما يسهم في تعزيز الانتماء وترسيخ القيم ومعالجة المشكلات التي تواجه الأسرة السعودية بمختلف أفرادها. والعمل على إعادة هيكلة القناة الثانية الناطقة باللغة الإنكليزية لتطويرها وتقديم الصورة الحضارية للسعودية وثقافتها، لتصبح مرآة إعلامية جاذبة للمشاهدين. ... ويُعلق عودة المتقاعدين العسكريين للخدمة أثار رفض لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى لتوصية تقدم بها العضو حماد آل فهاد وفق المادة 23 من نظام المجلس تتعلق بمقترح مشروع نظام التأهب الوطني الذي ينص في أحد بنوده على عودة العسكريين المتقاعدين إلى الخدمة في حال دعت الحاجة إلى ذلك، وإنشاء قاعدة بيانات لهؤلاء المتقاعدين، وعللت اللجنة رفضها إلى عدم الحاجة إلى هذا النظام لأن جميع القطاعات لا تشكو من نقص في الضباط والأفراد، وأن التطور الحديث للأسلحة والمعدات الحديثة يُقلل الحاجة إلى زيادة أعداد الأفراد. وحظيت توصية اللجنة بمداخلات من عدد من الأعضاء كان من أكثرها حدّة اللواء ناصر العتيبي الذي بدأ حديثه مستغرباً رفض اللجنة لهذه التوصية، وعدم دراسة هذا النظام الذي جاء في وقته - على حد وصفه - مطالباً الأعضاء بالتصويت على دراسته. وأضاف خلال مداخلته: «لم نكن أحوج إلى مثل هذا التأهب والنظام مثل ما نحن عليه الآن»، مستشهداً بالتحالف الاسلامي، لافتاً إلى أن الأولى أن يكون التجهيز داخلياً. وأوضح أن مبررات اللجنة غير كافية، إذ ذكرت أن المتقاعدين لا يملكون معلومات حديثة ولا يجيدون حمل السلاح معلقاً «لله العجب»، كما رد على رأي اللجنة بأن القوات المسلحة لا تحتاج إلى ذلك في الوقت الحالي متعجباً متى تكون الحاجة إذاً؟ ولفت إلى قول اللجنة بأن الدول المتقدمة ليس لديها ذات التوجه، لأن تلك الدول تمتلك جيوشاً احتياطية. وفي ما يتعلق بأن التجهيزات والأسلحة الحديثة تقلل من الحاجة إلى العنصر البشري، أوضح العتيبي أن ذلك غير صحيح، وأن أساس القوات البرية هي المشاة، التي تعتمد على القوى البشرية بشكل كبير. وفي ختام الجلسة حسم التصويت النقاش بإقرار تشكيل لجنة خاصة لدراسة مشروع النظام المقترح دراسة شاملة ومعمقة، ورفع تقريرها بشأنه إلى المجلس لمناقشته، واتخاذ القرار المناسب بشأن مشروع النظام المقترح.