مذكرة تعاون فني بين هيئتَيْ «المواصفات» و«الغذاء والدواء»    «الحريري» في أول لقاء مع «عون» بعد عودته.. مصافحة وقبلات وفك للغموض    انخفاض درجات الحرارة في 5 مناطق    جامعة نجران: تمديد موعد الاعتذار عن الفصل الأول حتى الثلاثاء القادم    إطلاق حملة إطلاق السجناء «تفريج كربة» بوادي الدواسر    المؤتمر العربي الدولي لعلوم الأدلة الجنائية والطب الشرعي يواصل أعماله بجامعة نايف    إستئصال كيسين كلابيين من أربعينية في الطائف    «أمانة جدة»: استعددنا لموسم الأمطار.. والمغردون: «كل المواعيد وَهْم»    القتل تعزيراً بمهرب مخدرات بتبوك    اهتمامات الصحف اللبنانية    الجبير: لا حلَّ للأزمة السورية دون توافق وإجماع يُحقق تطلعات الشعب    سياحة حائل تقيم ورشة عمل عن الخطة الإستراتيجية لكليات ومعاهد السياحة    اهتمامات الصحف الفلسطينية    طريقة احتساب «القيمة المضافة» على فواتير الجوال والثابت    هيئة الرياضة تقيم ورشة عمل لاستراتيجية الاقتصاد الرياضي    خادم الحرمين الشريفين يتسلّم التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة    المملكة تدعم أنشطة المنظمة البحرية الدولية بمليون دولار    أمير منطقة تبوك يلتقي وكيل وزارة الداخلية ووكلاء إمارات المناطق    ​نادي الشباب ينفي تلقيه 20 مليوناً من الأهلي.. ويؤكد: حسابنا على "تويتر" كان مخترقاً    الوحدة يتصدر دوري «الأولى»    صندوق للتنمية الوطنية.. ومركز سعودي للشراكات الاستراتيجية والدولية    السجن 23 عاماً ل«عسكري» خان الأمانة وأيّد «داعش»    موجة «برد» تقلق الهلاليين    «الشؤون الإسلامية» تدشن مشروع التحول الرقمي لخدمات فرع الوزارة ب«الشرقية»    ولي العهد يتلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي    موغابي يستقيل بعد ضغوط وزيمبابوي تتحرّر من «بطل» استقلالها    قرعة كأس خادم الحرمين الشريفين في «18» ديسمبر    انتحاري من «بوكو حرام» يقتل عشرات بمسجد نيجيري    ارتفاع خسارة المؤشر منذ مطلع العام إلى 6 في المئة    طهران وموسكو تعلنان النصر على «داعش» وانتهاء «المرحلة النشطة» من القتال    مهرجان أول للمسرح الجامعي يجمع المبدعين المسرحيين في السعودية    سيول جدة: النائب العام يرفع شعار «كائناً من كان» ضد المقصرين    20 عاماً من «بانيبال» واحتفاء بالروائي علاء الديب    16 برنامجا لتطوير المنشآت الصغيرة    هل تكون «شيما» آخر سجينات الكليبات الفاضحة؟    محمد بن عبدالرحمن يعزي أسرة آل الشيخ    تركي بن هذلول: تطوير برامج السجناء    ندوة «الجزيرة العربية في المصادر الكلاسيكية».. 12 جمادى الأولى    مجلس الشؤون الاقتصادية يستعرض مشروع الميزانية العامة    لا أضرار على مساجد جدة    «الداخلية» تكشف إجراءات قيادة المرأة السيارة.. اليوم    أمير الباحة: لن أسمح بالفساد    احذر.. المكيفات تسبب هذا الوباء!    700 طفل خديج في «سعود الطبية» خلال عام    ضبط 182 مبيدا زراعيا محظورا في الرياض    أمير تبوك يلتقي مدير جامعة فهد بن سلطان    عروس البحر تنجح في درء الأخطار وتتعثر بالتصريف    فيصل بن مشعل: التعليم ركيزة أساسية للتنمية في مختلف المجالات    الحريري يزور ضريح والده الشهيد فور عودته إلى بيروت    أمطار جدة تؤجل حفلة عبادي وشعيل    عناية فائقة بالحرمين الشريفين    البطاقات تغيب ست لاعبين عن الجولة الحادية عشر من دوري المحترفين    افتتاح أول مركز لعلاج اضطرابات النمو في القصيم    15646 جلسة علاج طبيعي بمستشفى الملك فيصل بمكة في 2017م    جريزمان.. قدمان تائهتان عن المرمى    فعاليات "بيت السينما" تنطلق بثلاثة أفلام سعودية    "التعاون الإسلامي" تدعو لحماية التراث الفلسطيني    مصرف الإنماء ينظم حلقة علمية لمناقشة بيع الأوراق المالية على المكشوف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.