فرضت قضايا الشرق الاوسط، خصوصاً القضية الفلسطينية والشراكة العربية - الأوروبية والملف النووي الايراني والاصلاح والديموقراطية في المنطقة، نفسها في المناقشات في اجتماع «نادي موناكو» (معهد الدراسات السياسية المتوسطية) الذي يعقد اجتماعاً في قطر حالياً على مدى ثلاثة أيام، وتشارك فيه شخصيات سياسية عربية ودولية. ودعا رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لدى افتتاحه الاجتماع مساء أول من أمس الى مناقشة ما وصفه بمسألة مهمة من الضروري بحثها، هي «مسألة إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي أقرتها الأممالمتحدة، وحماية الشعب الفلسطيني وتعزيز أمنه واستقراره لكي يسود الامن والسلم في المنطقة». وقال إن «منطقة الخليج تعاني حالياً من كثير من التخوفات، وما زلنا نأمل ونعمل على حل كل القضايا في المنطقة بروح مسؤولة وبشكل ديبلوماسي»، مؤكداً أن «المنطقة تحاط بحزام كامل من الاضطرابات، ويجب حلها بالديبلوماسية لأن التاريخ علمنا عدم جدوى الحرب في العراق وأفغانستان»، كما أشار الى باكستان. وأضاف ان هناك مسائل تهم المنطقة من ناحية الأمن الاستراتيجي ويجب بحثها في مثل هذا الاجتماع، حددها بالاستقرار في جنوب غربي آسيا، والملف النووي الإيراني، والأوضاع في الصومال والقرن الأفريقي والهجرة الى أوروبا، وأمن الطاقة والمياه والغذاء والتجارة الحرة. كما اقترح أن يبحث الاجتماع تصورات في شأن إعادة الاصلاح في مجالات التجارة وحقوق الانسان والمنظمات الدولية والأمن الجماعي والحوكمة والاتصال الحضاري بهدف التوصل الى توصيات تناقش ضمن إطار مبادرة دولة قطر مع منتدى دافوس للاقتصاد العالمي وبشراكة كل من سنغافورة وسويسرا. ولفت الى أن المسائل الجديدة التي سيتطرق لها اجتماع موناكو تتمثل في العلاقات بين الشعوب الاوروبية وشعوب العالمين العربي والاسلامي والتي اتضحت اكثر من خلال توجهات ادارة الرئيس باراك أوباما والتي وردت في كلمته المسجلة التي شارك بها في منتدى اميركا والعالم الاسلامي الذي عقد بالدوحة قبل أيام. وشدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على ضرورة ان تتركز مناقشة المسألة النووية الايرانية، على الحديث عن الوضع النووي في المنطقة ككل، وليس فقط الوضع الإيراني. كما دعا الى مناقشة كيفية تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، وقال إن هذا الاستقرار لن يتحقق من دون حل النزاع العربي - الإسرائيلي حلاً عادلاً بقيام دولة فلسطين ودولة حقيقية على مجمل أرضها في الضفة الغربية وغزة، وعاصمتها القدسالشرقية. وراى أن قضية دارفور بدأت تتحرك نحو الحل، ولفت الى ان هناك العديد من المشاكل في السودان، ويجب الاهتمام بموضوع الشمال والجنوب، وقال ان الجامعة تعمل بكل جهد لتنفيذ اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب. ووصف الأجواء العربية مع قرب موعد القمة العربية فى ليبيا نهاية الشهر المقبل، بأنها سيئة وتحتاج الى علاج وربما تكون القمة مناسبة لعلاج هذا الموضوع، لافتاً الى ان هناك جهوداً تبذلها الجامعة العربية لتنقية الاجواء العربية. وأكد مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا، لكن حتى الآن لم يتم تحديد مستوى المشاركة، وقال إن هذا يرجع الى لبنان، لكن المشاركة اللبنانية هي الأهم، والأهم أيضاً عدم غياب أي دولة خلال القمة في مثل هذه الظروف الخطيرة، خصوصاً أن لبنان عضو في مجلس الأمن، وعليه مسؤوليات خاصة في هذا الشأن.