تشهد منطقة الشرق الأوسط حراكاً دبلوماسياً واسعاً، تقوده عدة دول إقليمية ودولية في محاولة لاحتواء التصعيد القائم، وتخفيف تداعياته الأمنية والاقتصادية، وسط تأكيد متزايد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل الخيار الوحيد القابل للاستمرار لإنهاء الأزمة المتفاقمة. وفي هذا السياق، تلقى سلطان عُمان هيثم بن طارق اتصالاً هاتفياً من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأكد الجانبان على أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضرورة إنهاء الصراع عبر الوسائل الدبلوماسية وبما يستند إلى مبادئ القانون الدولي، بما يضمن استقرار المنطقة والعالم. كما بحث سلطان عُمان في اتصال هاتفي منفصل مع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شددت الأخيرة على التزام بلادها بدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط بالطرق السلمية، وضرورة التوصل إلى اتفاق يضع حداً للتصعيد، مشيدة بالدور العُماني في تهدئة التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي إطار التحركات الباكستانية، أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية. وأشاد الجانب الكويتي بدور باكستان في تسهيل محادثات إسلام آباد، فيما أكد دار التزام بلاده بمواصلة جهودها الدبلوماسية، مشدداً على أن الحوار يظل الطريق الأمثل لتسوية النزاعات، مع تأكيد الجانبين على تعزيز التنسيق الثنائي. وفي القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس سبل خفض التصعيد في المنطقة، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والدفع نحو حلول سياسية توقف دوامة التوتر وتحد من انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي. كما تناول وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث ناقش الجانبان الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين الولاياتالمتحدة وإيران، في إطار مساعٍ دولية متواصلة لاحتواء التصعيد، وتجنب اتساع رقعة المواجهة. وتعكس هذه الاتصالات المتزامنة اتجاهاً دولياً متزايداً نحو تفعيل المسار الدبلوماسي، في ظل إدراك متصاعد بأن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة قد ينعكس على الأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي، ما يضع ضغوطاً متزايدة على مختلف الأطراف للدفع نحو تسوية سياسية شاملة.