مع دخول الحرب في إيران شهرها الثاني، تواصلت الغارات الجوية والهجمات الصاروخية خلال اليومين الماضيين، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثير كبير على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية: إن صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية، فيما سقط أحدها في منطقة صناعية بالنقب جنوبي إسرائيل، بعد أن دوت صفارات الإنذار في ديمونة، وصحراء النقب، كما أُطلقت تحذيرات من تسلل مسيّرات في الجليل الغربي. وفي المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية تعرض مدن عدة للقصف، بما في ذلك مشهد شمال شرق البلاد، مازندران شمالاً، تبريز شمالاً، وخرم آباد غرباً، بالإضافة إلى استهداف معسكرات تابعة للحرس الثوري ومنشآت صناعية وشركات دفاعية في طهران. وأفاد الإعلام الإيراني بسقوط قتلى جراء غارات على رصيف بحري في هرمزغان. وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف مقرات مؤقتة للنظام الإيراني ونقل مواقع قيادة إلى شاحنات متنقلة، وتدمير عدد منها، كما أعلن استهداف مواقع لتخزين الصواريخ الباليستية ونقاط مراقبة، قائلاً: "نعمق استهداف المنظومات الأساسية للنظام الإيراني وأركانه". وقد بلغت الضربات الإسرائيلية نحو 1300 قذيفة، وفق مسؤول في "يديعوت أحرونوت". وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن القصف ألحق أضراراً جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، فيما امتنع عن التعليق على مخزون اليورانيوم تحت الأرض. وأفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن نحو 70% من الصناعات العسكرية الإيرانية قد تعطلت، مع اقتراب استهداف نحو 90% من المواقع الرئيسية لتطوير الأسلحة. من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الأمريكية بأن البنتاغون يخطط لأسابيع من العمليات البرية في إيران، تشمل هجمات للعمليات الخاصة وقوات المشاة التقليدية، مع نشر قوات مشاة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط وإرسال فرقة 82 المحمولة جواً. ومع ذلك، أكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الاستعدادات لا تعني اتخاذ قرار نهائي بعد، وأن مدة أي عملية برية محتملة قد تصل إلى شهرين. وفي الوقت ذاته، دعت باكستانإيران إلى الحوار لتحقيق سلام دائم، في حين رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلب طهران بوقف كامل للنار حتى تقديم ردها، في استمرار لتصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد استقرار الشرق الأوسط.