صعّدت إيران من لهجتها العسكرية في ظل استمرار المواجهة مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل، معلنة أنها ستبدأ استخدام صواريخ مزودة برؤوس حربية ثقيلة لا يقل وزنها عن طن، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو زيادة قوة الضربات الصاروخية وتوسيع نطاق العمليات. وقال قائد القوات الجوية الإيرانية: إن القوات الإيرانية لن تطلق بعد الآن صواريخ برؤوس حربية يقل وزنها عن طن، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً في وتيرة الهجمات ومدى الصواريخ المستخدمة. وأوضح المسؤول العسكري، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن نطاق عمليات الإطلاق سيزداد بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية ستصل إلى مدى أبعد، في إطار ما وصفه بتطوير القدرات العسكرية خلال الحرب الدائرة في المنطقة. وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن بعض الضربات الصاروخية التي نفذتها طهران مؤخراً تضمنت استخدام رؤوس حربية عنقودية، إلى جانب صواريخ مزودة برؤوس ثقيلة يقدّر وزنها بنحو طن. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الحرب بين إيران من جهة، والولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تبادل للضربات العسكرية وتصاعد التوتر في عدة جبهات في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الدولي، انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بشدة التحركات العسكرية الإيرانية، متهمة طهران بتقويض الاستقرار في المنطقة من خلال استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقالت فون دير لاين، خلال تصريحات أدلت بها في بروكسل على هامش اجتماع أوروبي، إن الهجمات الإيرانية تسببت في تدمير واسع في المنطقة، مشيرة إلى أن شركاء الاتحاد الأوروبي يتعرضون لما وصفته ب"اعتداءات إيرانية عشوائية". كما حذرت المسؤولة الأوروبية من أن اتساع رقعة الحرب قد يقود إلى تداعيات خطيرة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.