أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أمس (الثلاثاء) خلال الاجتماع السنوي لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، على ضرورة السعي لحل دبلوماسي عاجل للصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، محذراً من أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلى الحرية أو حقوق الإنسان، وأن روسيا تعد المستفيد الوحيد حتى الآن من الحرب. وقال كوستا:"الاتحاد الأوروبي يقف مع شعب إيران الذي يعاني منذ فترة طويلة. نحن ندعم حقه في العيش بسلام وتقرير مستقبله بحرية". وأضاف:"لا يمكن تحقيق الحرية وحقوق الإنسان عن طريق القنابل، القانون الدولي هو الضامن الوحيد لذلك". وشدد على أهمية حماية المدنيين وضمان السلامة النووية، داعياً إلى تجنب أي خطوات تصعيدية قد تهدد استقرار المنطقة وأمن أوروبا والعالم بأسره. وأوضح أن النزاع الحالي يضاعف المخاطر على الأمن الدولي ويقوض جهود حماية الاستقرار في مناطق أخرى، في إشارة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا. وأشار كوستا إلى أن الحرب في الشرق الأوسط "تعطي روسيا مكاسب ملموسة، فهي تكسب موارد إضافية لتمويل صراعها في أوكرانيا، كما تستفيد من تحويل المعدات العسكرية التي كان يمكن أن تُرسل لدعم كييف، إضافة إلى تراجع الاهتمام الدولي بالجبهة الأوكرانية لصالح الصراع في الشرق الأوسط". كما أعرب عن استعداد الاتحاد الأوروبي لضمان حماية مسارات الشحن في المنطقة والحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي، مؤكداً أن التصعيد العسكري ليس حلاً وأن الحلول الدبلوماسية والتفاوضية هي السبيل الأمثل لتحقيق السلام.