في إنجاز نوعي يعكس تطور الأطر التنظيمية والتكامل الإستراتيجي بين قطاعي الطيران والصحة، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، منح مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث شهادة ترخيص إعداد المواد الخطرة (DGPC)، ليصبح بذلك أول مستشفى في المملكة يُرخص له رسميًا لإعداد ونقل المستحضرات الصيدلانية المشعة عبر الجو، وذلك لامتلاكه منشآت متخصصة لإنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعّة؛ وفق أعلى المعايير المعتمدة. وتكتسب هذه الرخصة أهمية؛ نظرًا لطبيعة "المستحضرات الصيدلانية المشعة" المستخدمة في أقسام الطب النووي والتصوير المقطعي؛ إذ تهدف الخطوة إلى تحقيق عدد من الأهداف منها: كسر حاجز الوقت بتسريع عمليات النقل الجوي للمستحضرات المشعة من الرياض إلى مختلف مناطق المملكة، نظرًا لمحدودية مدة صلاحيتها (قصر عمر النصف الإشعاعي)؛ ما يضمن وصولها في الوقت المناسب للمرضى، ودعم منظومة الطب النووي بتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات في المملكة، وضمان استمرارية الخدمات التشخيصية والعلاجية المتقدمة؛ وفق أعلى كفاءة، إلى جانب رفع كفاءة المنظومة الصحية، من خلال تقليل الاعتماد على النقل البري الطويل، وتعزيز الاعتماد على الشبكة الجوية؛ لضمان جودة وفعالية المواد الطبية الحيوية. وأكَّد نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التزام الهيئة من خلال هذا المنح بدورها كمُمكن للجهات الوطنية، عبر توفير البيئة التنظيمية والتشريعية التي تسمح بنقل المواد الخطرة والطبية؛ وفق أعلى معايير الأمان العالمية.