تعزيز استدامة الإنتاج الغذائي وسلاسل الإمداد    إيران تهدد المصالح الأمريكية وتقصف المنشآت المدنية الخليجية    هل تعجل الحرب إستراتيجية عربية موحدة    الجاهزية العسكرية السعودية قوة بنتها السنوات وأثبتها الميدان    خطوة تفصل العالمي عن سلسلته الأفضل    هل الحب معادلة معاوضة؟    لازوردي: إيرادات تشغيلية قياسية وتعزيز استراتيجي وحوكمة متطورة في عام 2025    اعتراض وتدمير أكثر من 90 مسيرة معظمها استهدفت الشرقية    وزارة الصحة تضبط منشأة صحية خاصة تجري عمليات سمنة دون تصاريح نظامية    الدفاع الكويتية: رصد 4 طائرات مسيرة خلال ال24 ساعة الماضية    3 ميداليات ذهبية وبرونزية تحققها "جامعة سطام" في جنيف    الداخلية: الغرامة والسجن والإبعاد لمن ينقل أو يشغل أو يؤوي أو يتستر على مخالفي الأنظمة    الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع    الجنيه الإسترليني يرتفع مقابل الدولار الأمريكي وينخفض مقابل اليورو    مطار عرعر يستقبل أكثر من 250 عراقياً قادمين من القاهرة ونيودلهي    أخضر التايكوندو يحصد الذهب والبرونز في سلوفينيا وهولندا ويستعد لمونديال الشباب    تجمع القصيم الصحي يفعّل برنامج مكافحة التدخين خلال رمضان    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 372 سلة غذائية في مديرية الشحر بمحافظة حضرموت    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    أسواق العثيم تحقق زيادة في المبيعات رغم التحديات في القطاع    بوبا العربية تُعزز تمكين المرأة: أكثر من 50 قيادية و43% من القوى العاملة نساء    رسيل مسملي تحصد ذهبية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026.. وإبراهيم رفاعي ينال الفضية في إنجاز عالمي لتعليم جازان    قاصدو المسجد النبوي يؤدون صلاة التهجد ليلة 27 من رمضان وسط أجواء إيمانية    المحتوى إذ يكون نافعا السعدون أنموذجا    المال والتكنولوجيا مقابل الدعم الدفاعي.. زيلينسكي يعرض خبرة كييف ضد المسيرات    قتلى فلسطينيون في هجمات متتالية.. الضفة الغربية تحت ضغط الهجمات الاستيطانية    غارات على قندهار.. وكابل تتوعد بالرد.. تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان    القائد الملهم    إتاحة خدمة إخراج زكاة الفطر عبر منصة «إحسان»    مشروع لإنتاج البروتين الحيوي    مانشستر يونايتد يجدد دماءه ويسمح برحيل 4 نجوم    أسواق جدة التاريخية تستقبل المتسوقين استعداداً للعيد    «برشامة».. غش جماعي في موسم عيد الفطر    بعد دخول الفريق لمرحلة «التوتر» بسبب سوء النتائج.. «كونسيساو» يبحث عن التوليفة المتجانسة لبلوغ نهائي كأس الملك    جهز ابنك أو ابنتك للزواج    تعزيز أعمال النظافة والتطهير والتعقيم.. منظومة متكاملة لإدارة كثافات المصلين ليلة 27 رمضان    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    جامعة الرياض للفنون.. قرار يفتح آفاق الإبداع في المملكة    النصر يريح لاعبيه ستة أيام    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    يايسله: ننتظر الهلال    سافيتش: اللعب أمام الأهلي «صعب دائماً»    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    رصد "الضبّ الشاحب" في الحدود الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيها العجلان .. خذ مني سلامًا
نشر في البلاد يوم 29 - 04 - 2010

طوى صفحات حياته القصيرة على عجل، مقتفياً أثر جده الأديب المكي الراحل محمد سعيد عبد المقصود خوجة، .. هكذا مثل نيزك باهر مضى السيد إباء عبدالمقصود خوجة "رحمه الله" إلى رحاب بارئه .. آخذاً النصيب الأوفى من اسمه الجميل .. مضى وفي حوزته رصيد وافر من تربية والده الرجل الصالح الصابر المحتسب الشيخ عبدالمقصود محمد سعيد خوجة.
أيها العلاجان .. خذ مني سلاماً
أجل .. لا أقول "وداعاً" وأنت تلوي عنان فرسك عن عالمنا الهلامي الصغير.. ففي عليين مقامك بإذن الله، غير أنك في قلوب محبيك مقيم، ناصب خيمة الحب على أمدائها الشاسعة .. حب تجذر في قلوب الكثيرين رغم حداثة سنك الذي سكبت سنواته نوراً على دروب الفتوة والشباب والعطاء الخيِّر، كنت أرى فيك دائما سمات النبل الذي يفوق سنواتك التي لم تتجاوز عتبة الثمانية والعشرين .. هكذا رحلت دون وداع، فأنت أعجل من جدك "رحمكما الله" فقد انطفأ ألقه وهو ابن ست وثلاثين سنة، تاركاً وسماً لا يمحى في مسيرة الأدب السعودي المعاصر.
أيها العجلان.. خذ منى سلاماً
دخلت معترك العمل الحر غض الإهاب رطب العود .. ثم سعيت جهدك لمواساة شريحة أبناء الوطن المعاقين فساهمت بجهد مبرور عضواً في مجلس إدارة مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة.. ولم تحملك شواغلك المتعددة عن زيارتهم في مقرهم بجدة، وكأنها إطلالة وداع أرادها المولى عز وجل مشكاة نور في طريق الشباب الذي يعرف واجبه تجاه وطنه ومواطنيه، وعمل الخير لم تقصره قط على فئة دون أخرى، ويشهد كثير ممن عرفوك أنك البلسم الذي داوى جراحاً كنت طبيبها والبصير بعلاجها بالكلمة الطيبة، والفكر المستنير، والعون المادي المباشر وغير المباشر، لم تكن الحياة في قاموسك أكثر من رسالة تؤديها بإتقان، أما زخرفها الذي يخدع المستجدين في عرصاتها فقد جعلته دوماً خلفك، وكأني بك تنظر إلى ما هو أسمى وأثمن منه بكثير .. وكثير جدّاً.
أيها العجلان .. خذ مني سلاماً
عرس مساء كل يوم اثنين الذي كنت تنير زواياه، وتحمل عبئه بجدارة بجانب والدك، تحول إلى عزاء وألم يقطع نياط القلوب .. فالدمع الذي حسبت أني نسيت مذاقه المالح منذ أمد طويل بعد أن ودعت أغلى من أحب، عاد مثل سيل يعرف طريقه رغم التيه واليباب .. عاد ليؤكد لي حقيقة جفلت منها أكثر من مرة في السويعات التي اعقبت النعي والنظر إلى الجثمان المسجى .. مثل أي حلم مزعج وددت نفض عيني ليزول إلى غير رجعة، لكن المالح الآتي من الآماق يأبى إلا أن يشير إلى صحو لا تخالطه سنة أو نوم.. إنها إرادة الله سبحانه وتعالى التي لا رادّ لها، تغشاها في ذات الوقت رحمته التي وسعت كل شيء.
أيها العجلان .. خذ مني سلاماً
ولك أيها الشيخ الجليل ، يا من قبضت على الصبر بالنواجذ، راسياً كطود شامخ، والحزن الشفيف ينغل دواخلك، تردد: "الحمدلله .. الحمدلله" في السراء والضراء.. نسأل المولى عز وجل أن يجعل الخير كله في إخوته بنين، وبنات، وحفدة .. وأن يلهمك ووالدته، وجميع أفراد العائلة والمحبين الصبر وحسن العزاء، وأن يسكن الفقيد الغالي واسع جنانه مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .. فالعين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.