الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي في دورتها الثامنة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    مانجو جازان: إنتاج يفتح فرصا واعدة في التصنيع الغذائي    الأخضر يخسر ودية صربيا    رد الاتحاد السعودي على تقارير رحيل رينارد    المظالم: أدوات رقمية لمساعدة الفئات الخاصة    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن    الحربي ضيفا على مجلس رواء الرمضاني    خام برنت يرتفع بنحو 6 دولارات ليتجاوز 118 دولار للبرميل    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة "كانجارو موهبة" العالمية    إنطلاق مؤتمر إعلام الذكاء الاصطناعي …الفرص والتحديات الثلاثاء القادم    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    البرلمان العربي يُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف مملكة البحرين    سعود بن نايف يستقبل منسوبي مرور المنطقة ويطلع على التقرير السنوي لهيئة تطوير المنطقة    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم ال 32 على التوالي    أمانة نجران : أكثر من ٣٣ ألف جولة رقابية خلال رمضان والعيد    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    وادي الدواسر: تشهد سباقًا للهجن ب 21 شوطًا وسط حضور كثيف    الدكتور الهليس يتوج بجائزة الإنجاز مدى الحياة 2026    أمطار على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    48.4 مليار ريال صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الرابع من 2025م    مقتل شخصين وإصابة العشرات من الأوكرانيين    سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج نتج عنه إصابتان طفيفتان وأضرار مادية محدودة في 3 منازل وعدد من المركبات    الأسهم الصينية ملاذ آمن    واشنطن تنتقد منظمة التجارة العالمية    سعود بن بندر يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وهيئة الأدب والنشر والترجمة    ولي العهد يهنئ باليندرا شاه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً لوزراء نيبال    افتتاح مدرسة يُنهي معاناة طلاب «أوزغين»    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    إنهاء «صرع مستعصِ» لمريضة شابة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    سفير طهران في لبنان لاجئ بسفارته    هدد بمحو «خارك».. ترمب: محادثات جادة مع «نظام عقلاني»    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    38 رخصة جديدة.. 180 مليار ريال استثمارات التعدين    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    جدة تستضيف منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة    هيبة وطن    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    الأسرة.. بوصلة التأهيل    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    شكراً أهل المدينة المنورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لعنة الحرب في كفن الحرية الأمريكية
نشر في البلاد يوم 09 - 11 - 2008

"إنها لعنة الحرب تلاحقنا حتى في أوقات النوم.. الكابوس لا يفارقنا.. نصحو بين الحين والآخر على رؤية مشهد الموت ، نستعيد الذاكرة فنشعر أننا مجرمون حتى وإن عدنا إلى الوطن.. نعم نشعر أننا معذبون بارتكاب جرائم حرب حتى وإن انتهت الحرب .. لقد ذهبنا إلى العراق دون أن ندرك حقيقة ما ذهبنا إليه.. مع مرور الوقت وجدنا أننا نقتل الناس دون مبرر".. هكذا كانت شهادات جنود أمريكيين عائدين من الحرب في العراق.
يضيف أحدهم وهو برتبة رقيب في برنامج تلفزيوني لإحدى شركات الإنتاج الأمريكية: عندما ذهبت إلى هناك كنت مقتنعاً بالدفاع عن المبادئ الأمريكية في هذه الحرب. هكذا أقنعونا.. وبعد فترة من الزمن وبعد عدة حوادث من هجومنا على العديد من المواقع داخل المدن العراقية.. توقفت عند مشهد مؤلم لعائلة عراقية قتلها زملائي عند نقطة تفتيش لمجرد اشتباههم في السيارة.. لكنهم كانوا أبرياء لقد غيّرت رأيي وقلت ليست هذه مهمتنا التي يجب أن نقوم بها.. لسنا هنا من أجل ممارسة الجريمة، إنه شيء مؤسف أن نقول للعالم أننا دعاة حرية.. وأننا ضد قتل الأبرياء ونمارس هذا الدور على هؤلاء الفقراء..
وهنا يأتي دور أمهات الجنود وآبائهم الذين تذمروا من استمرار أبنائهم في العراق أيضاً.. أولئك الذين عادوا مشوهين خلاف الذين ذهبوا ضحايا وعادوا على نعوش.. تقول إحدى أمهات الجنود القتلى: لقد ذهب ابني دون قناعته ولا نحن أيضاً.. كان المشهد الأخير لرؤيته عندما لوَّح لي بيده وغادر مع البحرية الأمريكية في طريقه إلى الطائرة محاولاً أن يبث فينا روح الصبر والشجاعة.
ثم عاد داخل نعشه.. ولم أستطع السكوت على رؤية ابني مقتولاً.. وقلت لهم: لم أكن أتمنى أن تلفّوه بالعلم الأمريكي لأنه لم يذهب إلى هناك دفاعاً عن المبادئ الأمريكية التي عرفناها.. لكنه قد ذهب ضد إرادته لحرب خاسرة لأمريكا وحلفائها.
أما المجندون والمجندات الذين تحدثوا عن التجربة أثناء تواجدهم في العراق فقد سردوا قصصاً عديدة لمشاهد الموت.. وكم كان ومازال سهلاً أن يقتل الإنسان في العراق دون مقابل.
كما أن الذين عادوا من الخدمة لا يجدون الرعاية الصحية الكاملة التي تؤكد أنهم كانوا يدافعون عن المبادئ!! هكذا قالت إحدى المجندات الأمريكيات.
واليوم نجد أننا أمام تناقضات بين التصريحات التي يطلقها بعض المسئولين في الحكومتين العراقية والأمريكية حول الأوضاع الأمنية في العراق.. والزعم أنها قد تحسنت بشكل كبير. وهذا غير صحيح خاصة بعد التصعيد الأخير الذي شهدته بعض المدن العراقية وتكثيف الجيش الأمريكي لاستخدام الطائرات في مواقع يقول الأمريكيون إنها تابعة للقاعدة وفي نفس الوقت سقوط قتلى من الجيش الأمريكي في عدد من المواقع والمدن العراقية.
هنا لابد من الاعتراف أنه لا ديمقراطية مع القتل والغزو والاضطهاد.. وأن استمرار الوضع في العراق يحتاج إلى تحرك سريع للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتنضم إلى التحرك الذي يشهده المجتمع الأمريكي داخل أمريكا نفسها للمطالبة بإنهاء احتلال العراق.. والبحث عن صيغة يتم من خلالها.. توفير الأمن والاستقرار لشعب يعيش ويلات الحرب والقمع والدمار ومازال يدفع ثمن تجارب الديمقراطية على الطريقة الأمريكية في الشرق الأوسط الجديد.
على أن الاتفاقية الأخيرة التي مازالت تخضع للمد والجزر بين الحكومتين العراقية والأمريكية تتضمن بنوداً تكرِّس الاحتلال وتشريع استمراره لصالح الجانب الأمريكي. وذلك لفرض اتفاقية من هذا النوع وإقرارها قبل العشرين من كانون الثاني القادم موعد انتقال السلطة في أمريكا إلى الرئيس الجديد الذي قال إنه سوف يسحب القوات من العراق. غير أنه يبدو أن هناك محاولة لقطع الطريق أمام قرار الرئيس القادم من خلال الاتفاقية الدائمة التي يسعى بوش إلى الانتهاء منها سريعاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.