هل إرفاق «عقد الإيجار» يفيد المتزوج بزيادة مبلغ الدعم؟.. «حساب المواطن» يرد    "السعودية للكهرباء": تركيب العدادات الذكية يسير وفق الخطط الموضوعة    اهتمامات الصحف الفلسطينية    الأهلي يكسب الاتحاد بهدفين مقابل هدف في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    القيادة تهنئ رئيس تشاد بذكرى استقلال بلاده    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    تعليم وادي الدواسر يدعو أولياء الأمور للاستفادة من خدمة النقل المدرسي    الأرصاد تنبه بهطول أمطار غزيرة على منطقة عسير    الشؤون الإسلامية تنظم سلسلة محاضرات "عن بعد" بالمنطقة الشرقية    وفاة الفنان السوري طوني موسى متأثراً بإصابته ب كورونا    التعليم والهيئة السعودية للفضاء تُطلقان البرنامج الصيفي «9 رحلات للفضاء»    الرئيس العام لشؤون الحرمين يصدر قراراً بإنشاء وكالة الرئاسة لشؤون مجمع كسوة الكعبة المشرفة والمعارض والمتاحف    ألمانيا تسجل 436 إصابة جديدة بفيروس كورونا    #إيجار : أكثر من مليون عقد سكني وتجاري في الشبكة.. 31% منها سدادها شهري    «الأرصاد»: أمطار رعدية على جنوب وغرب المملكة    500 عائلة تتسلم مساعدات عاجلة من «مركز الملك سلمان للإغاثة»    إصابة 16 لاعباً مغربياً بفيروس #كورونا    بعد 1440 دقيقة لعب و2880 يوماً.. #الأهلي يعادل رقم #الاتحاد    فوز لوكاشينكو بفترة رئاسة أخرى في روسيا البيضاء    الحج سيرة ومسارات تنهض بمستجدات التفكير والإدارة    قبائل الصومال تتحد ضد "فورماجو": لن تحكمنا قطر    عاجل… #كورونا يحصد أرواح 731 ألفاً حول العالم وعدد المصابين يقترب من 20 مليوناً    مسؤول ب«الغرف التجارية» يوضح أكثر المراحل التعليمية تأثراً حال اعتماد «التعليم عن بُعد»    اليوم.. «التعليم» تعلن نتائج حركة النقل الداخلي للمعلمين    وليد أبو بكر : القصة القصيرة جداً من التبعيّة نحو الاستقلال...    الدمام: مصادرة 8 أطنان أغذية من شقة «الحلويات»    العطرجي: لا يعرفون كيف يحرر الخبر !    هيئة الصحفيين: المتحايلون بمسمى «إعلامي».. سيحاسبون بالقانون    أمير تبوك يستقبل المهنئين بعيد الأضحى    استعدادا لإسدال الثوب.. اكتمال صيانة الكعبة المشرفة    أرامكو: توزيع أرباح 70.32 مليار ريال للربع الثاني من 2020    تفوق «كاسح» للزعيم أمام النموذجي    استحداث وكالات جديدة بأمانة العاصمة المقدسة    النائب العام يعايد منسوبي النيابة العامة افتراضياً عن بُعد    التجربة الحضرمية !    هيئة الاتصالات: نخطط لتوفير 10 جيجاهرتز لتلبية الاحتياجات الرقمية    بيروت.. وماذا بعد ؟    ولعت بين الزملاء !    عمل المرأة: الزوايا الخافتة !    هل يعيش نصر الله في لبنان ؟    الحركة الثقافية والفنية في المملكة.. الواقع والمأمول    وكالة روسية: مؤشرات التحقيق في حادث انفجار بيروت بين «التفجير» و«الإغارة»    دوري محمد بن سلمان.. 4 مباريات و11 هدفًا والديربي أخضر    المسحل: مايكون وقع على تعهد بالالتزام بالحجر لمدة 7 أيام أسوة بغيره وهذا نظام وقاية    ترقب إعلان أرامكو ل أسعار البنزين الجديدة    قرار بإنشاء وكالة الرئاسة لشؤون المكتبات والمطبوعات والبحث العلمي    مصرع 10حوثيين في جبهة قانية واندلاع مواجهات في محافظة البيضاء    وزارة التعليم والهيئة السعودية للفضاء تُطلقان البرنامج الصيفي ( 9 رحلات للفضاء )    أمير نجران: المملكة تسابق العالم لفعل الخير    أمير القصيم: لا خوف على الوطن بتكاتفنا    بدر بن سلطان يُهنئ مدير عام فرع «الموارد البشرية» بمناسبة تعيينه    سمو الأمير فيصل بن بندر يستقبل سمو أمين المنطقة ومدير صحة الرياض    "الإحصاء": أكثر من 66% من الشباب والفتيات السعوديات لم يسبق لهم الزواج    "الربيعة": نعود لأعمالنا وشعارنا "ألبس كمامتي/ لن أصافح/ أترك مسافة كافية"    تعرف على التدابير الوقائية لمنع انتشار "كورونا" بين طلاب وطالبات المدارس    تعديل مسمى بوابة "منظومة التعليم الموحدة" إلى "مدرستي"    سمو نائب أمير منطقة جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف والقضاة    الأمن البيئي يباشر التحقيق بمقطع الفيديو المتداول لمجموعة أشخاص يصتادون الطيور في المتنزهات العامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبة الجمعة من المسجد الحرام للدكتور عبدالرحمن السديس : ليس كل ما يبث في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات إلا وجه كالح يعكس فساد الأذواق عند شذاذ العقول
نشر في أزد يوم 07 - 12 - 2019

تحدّث إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، عن الإلهام في حماية الذوق العام.
وقال: مقومات نهضة الأمم والمجتمعات، ودعائم تشييد الأمجاد والحضارات، تكمن في العناية بقضية غاية في الأهمية؛ قضية هي أساس البناء الحضاري، ومسيرة الإصلاح الاجتماعي.
وأضاف: إنها قضية القيم الأخلاقية، والآداب المرعية، والأذواق الراقية العلية؛ فالأخلاق والقيم في كل أمة عنوان مجدها، ورمز سعادتها، وتاج كرامتها، وشعار عزها وسيادتها، وسر نصرها وقوتها.
وأردف: قضية القيم المزهرة، والشيم الأخاذة المبهرة، التي أعتقت الإنسان من طيشه وغروره، إلى مدارات الحق ونوره، ومن أوهاق جهله وشروره، إلى علياء زكائه وحبوره، لهي جديرة بالتذكير والعناية، والاهتمام والرعاية، وأنى يخفى على شريف علمكم أن الإسلام وحده إياه لا غيره ولا سواه هو موئل القيم والفضائل، والمهد البديع لشم المثل والخلائل؛ فكانت مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، ومعالي القيم، من أسمى وأنبل ما دعى إليه الإسلام؛ حيث تميز بنظام أخلاقي فريد لم ولن يصل إليه نظام بشري أبدًا، وقد سبق الإسلام بذلك نظم البشر كلها؛ ذلك لأن الروح الأخلاقية في هذا الدين، منبثقة من جوهر العقيدة الصافية، ولقد بلغ من عظم ومكانة الأخلاق في الإسلام.
وتابع: الآداب والقيم السمة البارزة في سيرة الرعيل الأول من سلف هذه الأمة؛ فأولوها اهتمامهم قولًا وعملًا وسلوكًا؛ بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يهذّب الصبية إذا ما وقعوا فيما يناقض الذوق والأدب؛ فأي ثمد من قوة تبقي عليها الأمة، إن نيل من نوط أخلاقها، ومعقد آمالها وقيمها؛ فالذين يهرعون إلى الرذائل لهم الذين ينكثون عرى مجتمعاتهم المتينة، ويزرون بشموخ أمتهم السامية، وإنكم لترون في الطرقات والشوارع عجبًا لا ينقضي؛ فأي مراعاة للذوق العام حينما ترى فئامًا يتلفظون بألفاظ السوء دون حياء أو استحياء، ويصرخون بكلمات تصك الآذان ويستحي من سماعها الجماد والحيوان، وأصل ذلك كله تهاون بالأخلاق واستخفاف بالذوق العام، وضعف إيمان، وصنف لا يفرقون بين المساجد وغرف النوم في ألبستهم، ورنين هواتفهم المحمولة يذهب خشوع المصلين، وتراهم يتصدرون المجالس فيهرفون بما لا يعرفون، ويخوضون فيما لا يحسنون؛ في صفاقة دون لباقة، وفي جرأة دون مروءة، نعوذ بالله من انحطاط الذائقة، والأعمال غير اللائقة، وآخرون أفعالهم أدهى وأمر؛ يعكسون اتجاه السير، ويقتحمون الطريق اقتحام السيل.
وقال "السديس": ما أبأس مَن خالف أنظمة المرور وقواعد السلامة، وامتطى السرعة والاستعجال، ولم يستشعر عاقبة ذلك الوبال في الحال والمآل، وغيرهم يرمون القمامات والنفايات في الأسواق والطرقات، دون أدنى مراجعة للنفس والذات؛ فالحفاظ على نظافة الطريق إحدى شعب الإيمان، ودلائل البر والإحسان؛ بل هو أمر الملك الديان، وحسبنا ما تحفل به شريعتنا من حجة وبرهان.
وأضاف: ليس كل ما يُبث في بعض مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات المعلومات من الشائعات والافتراءات والمغالطات، إلا وجه كالح وصورة ظلامية، تعكس فساد الأذواق عند شذاذ العقول والآفاق.
وأردف: النسيج الاجتماعي المتراصّ الفريد يحتاج إلى وقفة إصلاحية، متونها: صقل الأذواق وسحجها، والسمو بها في معارج الوعي الراشد، والاستبصار المسدد؛ لتنعم حواسنا بذوق رفيع، وبيئة نقية نظيفة، تبتهج النفوس بأزهارها، والأبصار باخضرارها، والاستضلال بوارف ظلالها، واستنشاق الهواء النقي بها، وتثير الأشواق والإعجاب، وتزيح الونى والأوصاب، وتخلع على النفوس رونق البهاء، وعلى القيم الأثيلة روعة الطهر والسناء؛ بل تبعث على تمجيد الخالق الوهاب، ونصدر على ربى النبوغ والكمال، ومقومات السؤدد والجلال، وإبان ذلك يتحقق لأمتنا الشهود الحضاري العالمي، والسبق في كل أفق علمي ومعرفي.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام: لقد تحتّم وآن، تعزيز القيم، وإعلاء الشيم، بين أبناء الأمة كبيرها قبل صغيرها، وأن يكون الانتصار للقيم طي الأفكار والأرواح، لا الأدراج، ومهب الرياح؛ فالانتصار للقيم والذوق سنن العودة الظافرة بالأمة إلى ذؤابات المجد، وسوامق الرفعة، ولهذا شرع لولي الأمر أن يسنّ الأنظمة الحازمة لحماية الذوق العام انطلاقًا من قاعدة "حكم الإمام في الرعية منوط بالمصلحة"، وواجب الرعية أن يتواردوا على التعاون والتجاوب فيما فيه تحقيق المصالح العامة، ومن درر القرارات، ونيرات التوجيهات التي عطرت الأرجاء بشذاها الفواح، وأبهجت من الغير الأرواح، من ولي الأمر ورائد الإصلاح، لا يزال موفقًا مسددًا مكلوءًا في المساء والصباح، إصدار لائحة الذوق العام؛ للمحافظة على قيم وعادات المجتمع، ومراعاة خصوصيات الناس، ومعاقبة كل من يتلفظ أو يقوم بفعل يضر أو يؤذي غيره خاصة بالأماكن العامة.
وأضاف: ها هي بلاد الحرمين الشريفين لا تزال محفوظة محروسة تقنن الأخلاق والقيم بهذا العمل السباق للترقي بالقيم والأذواق، والحفاظ على الآداب والأخلاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.