تشهد الأسواق ارتفاعات جديدة في أسعار الدواجن بلغت 12 %، نتيجة زيادة أسعار طن الأعلاف 200 ريال للطن الواحد، بالإضافة لكلفة زيادة العمالة الأجنبية ل 2400 ريال، وذلك بحسب بعض العاملين في السوق. وأرجع مالك إحدى المزارع في المنطقة الغربية أحمد الزهراني أسباب زيادة أسعار الدواجن المبردة في السعودية إلى: ارتفاع أسعار مدخلات الأعلاف في البورصة العالمية، بالإضافة إلى عدم اهتمام وزارة الزراعة بصغار المستثمرين، ورفضها زيادة مخصصات الإعانة الحكومية للأعلاف لهم، بما يتناسب مع حجم الطلب المتنامي سنة تلو أخرى. وأضاف قائلاً: أسعار الدجاج ارتفعت في الساعات الأخيرة بنسبة 12 %، نتيجة ما يتكبده أصحاب مزارع الدواجن الصغيرة من خسائر بعد ارتفاع طن الأعلاف إلى 1500 ريال للطن، من أنواع «النامي» و»البادي» و»الناهي»، متوقعاً أن «يتجاوز سعر الطن 1700 ريال خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع اهتمام الوزارة البالغ بتأمين احتياجات المزارع الكبيرة من الأعلاف، والتي تحتكر السوق، بالإضافة لسيطرة العمالة الوافدة على المسالخ، ويتعمدون زيادة الأسعار ويتلاعبون بسعر السلخ للدجاج دون رقيب أو حسيب». وأشار الزهراني إلى أنه تقدم لفرع الوزارة لتساعده في تمويل مسلخه الخاص، إلا أن الوزارة اعتذرت له بحجة عدم توفر الأراضي، وعند توجهه لأمانة جدة أجابت بنفس الإجابة, وبين الزهراني أن ارتفاع أسعار الأعلاف بمعدل 200 ريال على الطن سيؤدي لارتفاع سعر الدجاج الطازج والذي سيبيعه لأصحاب البقالات بسعر تسعة ريالات للدجاجة زنة 700 جرام، وأحد عشر ريالاً لزنة 800 جرام، واثني عشر ريالاً للدجاجة زنة 900 جرام، وثلاثة عشر ريالاً لزنة 1000 جرام خلال الأيام المقبلة، وبدورها سترفع البقالات ريالاً أو ريالاً ونصف الريال على كل حجم مقابل أجور النقل وخلافه. وتابع: مع زيادة كلفة العمالة الأجنبية أخيراً، فقد اتفق عدد من أصحاب المزارع على رفع أسعارهم، خصوصاً مع عدم إقبال الشباب السعودي على العمل في المزارع، لأن الأعمال والتنظيف فيها يدوياً، الأمر الذي يكبدهم خسائر قد تؤدي لإغلاق بعض المشاريع الصغيرة، وينعكس ذلك على إنتاج الغذاء، خصوصاً أن غالبية العادات الغذائية في السعودية تعتمد على اللحوم، مطالباً الوزارة بإعادة النظر في استراتيجية صناعة الدواجن في السعودية، والدعم المقدم للمزارعين الصغار في ظل تراجع الإنتاج الوطني. ومن ناحية أخرى أوضح مدير المبيعات في إحدى شركات الدواجن أن: أسعار الدجاج لديهم لم ترتفع خصوصاً أن المزرعة الشهيرة التي يعمل بها لديها مخزون لمدة أربعة أشهر قادمة، مما يعني أن الشركة لن تتجه لرفع الأسعار إلا في حالة نفاد كمية الأعلاف لديهم وشراؤهم لكمية جديدة، مشيراً إلى أن الدعم الحكومي الذي تشهده شركته، وهي إحدى الشركات الثلاث التي تحتكر سوق الدواجن، سيساعد في عدم ارتفاع الأسعار للدجاج الذي تقدمه شركته خلال الفترة الحالية. حسب (الشرق).