- الرأى - نعمة الفيفا - جازان : أقامت جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها في صبيا أمسية قصصية تحت شعار : القصة حين لاكتشاف العالم أحياها الكاتب والقاص محمد الرياني مساء السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦م تزامنًا مع اليوم العالمي للقصة القصيرة بالتعاون مع سونق كافيه بصبيا . وافتتح الدكتور الأديب الشاعر إبراهيم هجري الأمسية بتقديم رائع رحب فيه بالكاتب الرياني وبالمحاور الأديب الشاعر عبدالله العماري في جو ثقافي حضره نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بالقصة القصيرة . واستهل مدير الحوار الأمسية بتعريف أنيق بالكاتب محمد الرياني على طريقة الأدباء أشار إلى رحلة الرياني مع التعليم والإعلام والإدارة والأدب . وافتتح الرياني الأمسية بمقطوعة أدبية نثرية عن صبيا التاريخ والجغرافيا والروعة والجمال وشببها بالصبية الحسناء التي تزين رأسها بالخطور والبعيثران وتضع الفل حول جيدها فاتنة تسر الناظرين ، ولم ينس واديها الجميل ولا أنفاسها الأصيلة . وعن بدايته مع الكتابة قال الرياني : إن الإعلام والمذياع بشكل خاص مع الصحافة لاحقًا ساهمت في تشكيل هويته الأدبية والكتابة تحديدًا . وقال إن من حبه للإذاعة في الرابعة من العمر إن أمه كانت تصنع له من علب الكبربت مايشبه المذياع فيصدق ذلك حتى حضر المذياع في محيط العائلة ليكون رفيق رحلته إلى الآن . وأضاف أنه تأثر بمذيعين كبار أمثال بدركريم وحسين نجار وأمين قطان وغيرهم كونهم إعلاميين وأدباء في الوقت نفسه . وأضاف أن بدأ يكتب الرسائل وهو في الصف الأول الابتدائي إلى أخته الكبرى التي تسكن الطائف مع زوجها العسكري ويبث أشواق العائلة الحارة وتطور الأمر ليكتب لأهل القرية القريبين منه حتى نمت لديه موهبة الكتابة وازدادت في الصف الخامس الابتدائي مع مادة التعبير التي عشقها لاحقا . وأكد الرياني على أهمية القراءة للناشئة وأنه كان يقرأ في دكانه الصغير المحتويات المكتوبة على المعلبات وقراطيس البسكويتات والحلويات وغيرها من شدة شغفه بالقراءة . وأضاف أنه أصدر ١١ مجموعة قصصية بين ٢٠١٧ و٢٠٢٥ م بعد رحلة طويلة مع الكتابة في الصحافة المحلية ، ولم يلتفت للطباعة إلا بعد أن أشار عليه رئيس نادي جازان الأسبق الحسن آل خيرات فكانت المجموعة القصصية : ليلة على الرابية مفتتح الإصدارات عام ٢٠١٧م ؛ لتصل إلى ١١ إصدارًا علاوة على العديد من المخطوطات التي تنتظر الطباعة. وحول سؤال عن الأوقات التي يكتب فيها قال الرياني : إنه يكتب في كل الأوقات ، وأن الكتابة جزء من يومياته ، وأن القراءة ثم القراءة ثم القراءة … تأتي بعدها الكتابة مع أهمية الخيال والتأمل في الحياة مع الموهبة حتى تتشكل هوية الكتابة في القصة أو غيرها . وأضاف أنه لم يتأثر بأحد على الرغم من أنه قرأ في مكتبة المدرسة صغيرًا ، وصادق العديد من الأدباء عبر جسور الصحافة التي عمل بها، وأن يرى نفسه مدرسة مستقلة في الكتابة وأن الريف هو بحد ذاته نافذة إلى العالم ليكون أدبًا عالميًّا . وفي ختم الأمسية تحدث الأديب والشاعر الكبير محمد النعمي عن موهبة الرياني وأن سر إبداعه كون كتابته تلامس طبيعة البشر بفضل بساطتها وسجيتها وأن مايكتبه هو تعبير عما نشعر به جميعًا ، فيما تساءل الدكتور خالد ربيع الشافعي أستاذ النقد بجامعة جازان عن وجود الألوان في قصص الرياني الذي أجاب بأن الألوان استوحاها من طبيعة الحياة ؛ ألوان العصافير ، الحقل وغيرها ، وتساءل الأستاذ الأديب عبدالكريم الحميد عن القصة والرواية فقال الرياني : إنه ينوي خوض مجال الرواية ضمن مشاريعه القادمة ، وأن الرواية تحتاج نفسًا وجهدًا أكبر عكس القصة التي بسبب ممارسته لها أصبحت طيعة له . وقدم الرياني عددًا من نصوصه القصصية التي تفاعل معها الجمهور كثيرا ، كما وزع عددًا من هذه الإصدارات القصصية على الحاضرين احتفاء بالقصة في يومها العالمي وبالجمهور الذي حضر هذه الأمسية . وكرمت جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها في صبيا الأستاذ محمد الرياني بشهادة تقدير سلمها بالإنابة رئيس أدبي صبيا للثقافة والفنون الأستاذ الأديب حسين ضيف الله مريع الذي عبر عن شكره وامتنانه لسفراء صبيا الذين دشنوا أولى فعاليتاهم بهذه الأمسية تزامنًا مع اليوم العالمي للقصة القصيرة .