فيصل بن بندر يشارك سفارة عُمان احتفالها بالعيد الوطني ..ويستقبل سفير نيوزيلندا    رابطة العالم الإسلامي تؤيد البيان العربي حول التدخلات الإيرانية    مطالبة واشنطن بإعادة النظر في قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير    فريق تقييم الحوادث في اليمن: عمليات التحالف تستند على معلومات استخباراتية وتتوافق مع القانون الدولي    ولي العهد يبحث مع المبعوث الروسي المستجدات السورية    «الآسيوي: اللوائح تمنع استبدال إدواردو    اعتراف عالمي بخطة المملكة لمواجهة البكتيريا المقاومة    أمير القصيم: «تعليم أطفال السرطان» ب«مراكز الأورام» مفخرة للوطن    قائد قوة شرورة يُكرم أبناء الشهداء    أمير تبوك يلتقي مدير مؤسسة الحبوب    "شبيغل": المملكة تلغي زيارة مسؤول رفيع إلى ألمانيا    صورة للذكرى ال 70 لزواج ملكة بريطانيا    وزير التعليم لأمير الباحة: نعدكم بإنجاز المشاريع    النظام المقترح تحت قبة الشورى الإثنين القادم    إعلان أسماء اللجان الأوليمبية في «اتحاد التضامن»    المفرج: التعويض في سايتاما    أمير عسير لحرس الحدود: جهودكم مخلصة    «الأمطار» تصبغ 5 مستشفيات ب «الأحمر»    عسير: القبض على 2809 مخالفين و63 مطلوبا    تعديل مسمى «حرّاس الآثار» إلى «مسؤولي حماية التراث»    محافظ جدة يستقبل العسيري والوذيناني    1000 وظيفة للمرأة في قطاع السيارات    اعترافات صادمة للناعقين 2/1    ولي العهد يلتقي مع مبعوث الرئيس الروسي    السجن 20 عاماً لسعودي انضم إلى «داعش» واستهدف رجال الأمن    «الحوار الوطني»: نستقبل أفلاماً قصيرة من النساء لتحسين الصورة المغلوطة    ياني ونيلي والشاب خالد يحيون حفلات جماهيرية في الرياض وجدة    لجنة التدريب بكلية التربية تنظم لقاء مفتوح مع أعضاء هيئة التدريس    الموازنة السعودية تسجل 121 بليون ريال عجزاً في 9 أشهر    «البنك الأهلي» شريك استراتيجي لمنتدى مسك العالمي    محمد بن سلمان يمنح 12 مليون ريال للجمعيات الخيرية في المنطقة الجنوبية    أمير القصيم يدشن مشروع الخدمات التعليمية للأطفال المنومين    اجتماع الرياض لإقرار «وثيقة موحدة» للمعارضة    استعدادات لقدوم الحريري وتطلعات لنزع سلاح الميليشيات    الربيعة يبحث مع مسؤولين إيطاليين التعاون في المجالات الإنسانية    أمير عسير يطلع على إنجازات حرس الحدود ويستقبل أسرة الشهري    الإيرادات غير النفطية في السعودية 13 بليون دولار نهاية الربع الثالث    "العربية".. قاطرتنا لعصر الحداثة في سباق الأمم    الحمادي: مؤتمر اتحاد المقاولين العرب يفتح فرصاً جديدة للشركات    12 حالة وفاة وإصابة نتيجة حادث مروري بأضم    سيميوني: سأدافع عن جريزمان حتى الموت    الثقفي: اعتمدوا المعلومات الأرصادية من مصدرها الرسمي    اللواء العتيبي ينقل تعازي القيادة لذوي الشهيد النجادي    الحوار وتبادل المعرفة منهج إسلامي أصيل    نائب أمير الشرقية لوزير النقل: مطارات المنطقة تحتاج إلى وجهات جديدة    أسهل وأجمل وصفة للسعادة    شبكات التواصل والتجنيد الفكري للشباب    أرامكو وجامعة الأمير محمد بن فهد.. تعاون مستقبلي في البحوث والقوى البشرية    صفار المواليد.. الأسباب والعلاج    إطلاق ندوة صحة المرأة بجامعة الملك سعود.. الأربعاء    عبدالله بن بندر يشكر تعليم مكة على تقرير مركز بادر    مدرب أستراليا يلوح بالاستقالة    «كلاسيكو» الأهلي والإسماعيلي يجدد الإثارة    مشاهير عالم الروك ينعون مالكوم يانغ    ثنائية ريف ومدينة في الأردن    التقزّم ونقص التغذية    الكلاب وحدها تنقل داء الكلب؟    استنشاق الطعام المتعفّن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السعوديون يعوّلون على "برنامج شموس الأمني" للحدّ من جشع العقاريين
نشر في الرأي يوم 31 - 01 - 2012

بدأت وزارة الداخلية السعودية بتسليط الضوء "المكثف" على برنامج شموس الأمني، الذي استحدث أخيرًا، وبات نظاماً جديداً، حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى رصد عدد المستأجرين السعوديين، ورفع أسماء المكاتب العقارية المخالفة وغير الملتزمة بالتسجيل في البرنامج، بينما كشفت ورشة أخيرًا عن أن هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تدرس حالياً لائحة عقوبات ضد مكاتب العقار التي تخالف هذا النظام.
وعن البرنامج أشارت الورشة، التي أقامتها إمارة منطقة مكة المكرمة، والتي حملت عنوان "الارتقاء بعمل عمد الأحياء ومكاتب العقار" إلى أن أهمية تدريب عمداء الأحياء على الأنظمة واللوائح الأمنية مطلب رئيس، مثل الأنظمة الجزائية، والعدلية، وربط العمدة بأجهزة البحث والتحري، مع ضرورة تعيين نائب للعمدة لتسيير دفة العمل اليومي، وحصره لكامل الوحدات السكنية في حيه.
وأوصت الورشة بتبني إمارة منطقة مكة، بالتعاون مع مراكز الأحياء، تنظيم ندوة شراكة مجتمعية في ثلاث مدن، هي جدة ومكة والطائف، لإعادة صياغة دور العمدة بين أفراد الجيل الحالي، مشيرة إلى العمل على تكثيف التعريف بنظام شموس وأهميته الأمنية، وضرورة إلزام مكاتب العقار بتسجيل بياناتها لدى النظام، واعتبار العقد الذي لا يتم تسجيله في النظام غير إلزامي.
عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية وعضو الجمعية المالية الأميركية الدكتور فهد جمعة أوضح في حديث ل "إيلاف" أن برنامج شموس الأمني سيحدّ بقوة من تلاعب العقاريين في بنود العقد التي تنصّ على أمور تنتهك خصوصيات المستأجر.
وشدد جمعة على أن العقد الموحد، الذي سيلزم البرنامج فيه أصحاب العقار، سيكون رادعاً لمن تسوّل له نفسه استغلال المستهلك، مبيناً أنه وبالعودة إلى ما توصلت إليه مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، فإن عدد المساكن المشغولة بالأسر السعودية في أيلول (سبتمبر) 2004 بلغ 2761738 مسكنًا، و2922524 مسكنًا في 2007، أي بزيادة قدرها 160786 مسكنًا خلال السنتين، مما يتطلب بناء 80393 وحدة سكنية سنويًا خلال تلك الفترة.
لكن في 2010 أشار التعداد الأولي للسكان والمساكن في نيسان (إبريل) 2010 إلى أن عدد المواطنين السعوديين بلغ نحو 18.707.576 نسمة، وبلغ عدد المساكن المشغولة بأسر 4.643.151 مسكناً، حيث لم يتم التمييز بين العائلة السعودية وغير السعودية، وبين المساكن المملوكة والمستأجرة.
جمعة أشار إلى أن حجب معلومات عرض الوحدات السكنية عن العملاء أدى إلى استغلال المكاتب العقارية، التي تؤجّر الشقق السكنية والفيلات لهؤلاء العملاء من أجل إقناعهم بأن الطلب مرتفع جدًا (الشقة مؤجرة)، وعليهم أن يدفعوا إيجارًا مرتفعًا، مما يعتبر عملاً غير شرعي، تنطبق عليه قوانين الاحتكار، لأن المقصود به تضليل ذلك المستأجر، ورفع الإيجار عليه بدون مبرر.
وأضاف "لذا كما هو معروف أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الشقق السكنية بنسبة تجاوزت 150 %، ليرتفع إيجار الشقة من 15 ألف ريال قبل عامين إلى أكثر من 30 ألف ريال حاليًا، وهذه الزيادة الباهظة لم نشهدها في ارتفاع أسعار الخدمات أو السلع لا محليًا أو عالميًا، حتى أصبح المستأجر ضحية لوحشية هذه المكاتب العقارية، التي تفترس عملاءها بكل شراسة".
واعترف في سياق حديثه ل "إيلاف" أن المضاربة العقارية في السعودية خفية، بمعنى أن يبيع صاحب العقار عقار ما إلى عقاري آخر من دون عقد، من باب "الثقة"، ويبيعه المشتري إلى آخر بمبلغ إضافي يتحمّله المشتري، مبدياً سعادته ببرنامج شموس في حال ساهم (البرنامج) بتسهيل المعلومات، ورصد عدد المستأجرين في السعودية. ووسط معمعة الحركة العقارية، فإن ذلك سيقدم معلومات تفتقرها السوق السعودية، حيث يحرص كل عقاري تقريباً على إخفاء بعض المعلومات عنه.
ونوّه جمعة في ختام حديثه ل "إيلاف" إلى أن ذلك سيحدّ من التلاعب والمضاربة في سوق العكاظ وارتفاع الأسعار، لكون السوق السعودية حرة لا تقيدها قيمة عقارية، بل إن كل مالك لعقار يحدد المبلغ الذي سيؤجّر به، ولا يحق لأي شخص أن يعترض.
من جانبه، أوضح مدير عام الحقوق العامة في إمارة منطقة مكة المكرمة عبدالله بن علي آل الفراش خلال ورشة العمل أن الإمارة أنشأت هيئتين جديدتين في إمارة المنطقة يصبّ اهتمام الأولى على العمل على متابعة المحكومين والمطلوبين في قضايا أمنية أو حقوقية، فضلاً عن التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، في حين تختص الهيئة الثانية بتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، وستطبّق آلية جديدة لضبط عمل مكاتب العقار خلال الفترة المقبلة.
وبيّن أن تفعيل دور عمد الأحياء في التعاون مع الجهات الأمنية مطلوب تحت راية البرنامج، فضلاً عن تفعيل البرامج التوعوية والإرشادية لأفراد المجتمع، إضافة إلى توثيق العلاقة بين المؤجّر والمستأجر، موضحاً أن عدد مكاتب العقار المسجلة في نظام شموس الأمني بلغ أكثر من ثلاثة آلاف مكتب، حيث ستشكل قاعدة بيانات واسعة النطاق، تحتاجها إمارة منطقة مكة لتوفير المعلومات في المجالات كافة.
بدوره أشار مدير الشرطة في منطقة مكة المكرمة سابقاً اللواء يحيى بن سرور الزايدي في حديث لصحيفة "الشرق" السعودية إلى أن نظام شموس يهدف إلى إصدار عقد إيجار موحد إلكترونياً مع ضرورة إبراز مكاتب العقار لتصاريحها الرسمية أمام المستأجرين، ما يضمن أنه مكتب يعمل بشكل رسمي، مع ضرورة إبلاغ العمد عن المخالفات الواقعة من مخالفي نظام الإقامة والمشتبهين، ورصد المواقع المشبوهة، إضافةً إلى أهمية تواصلهم مع مراكز الشرطة حيال الأنظمة واللوائح الأمنية الجديدة، مشددًا على أهمية تواصلهم مع خطباء المساجد لتوعية الأهالي بالأمور والمستجدات الأمنية.
من جهة أخرى ألزمت وزارة الداخلية كل من القطاع الخاص وعمداء الأحياء ومكاتب العقار بتفعيل نظام "شموس" وبتسجيل بيانات المتعاملين معه في النظام، وبأن تقوم وزارة الشؤون البلدية بإحضار شهادة من الأمن العام تفيد الاشتراك في نظام شموس في أنشطة الذهب والمجوهرات ومكاتب تأجير السيارات ومكاتب العقار وأنشطة مقاهي الإنترنت، وعدم منح مكاتب العقار أي تصريح إلا بعد إحضار وثيقة مصدقة تثبت تفعيل نظام شموس الأمني، ولضمان تسجيل ملاك العقار، فإذا كان في طور الإنشاء، فلا يتم إطلاق خدمة التيار، وإذا كان قائمًا فلا تتم إجراءات عقود التأجير إلا بعد إحضار ما يثبت تسجيل معلومات المالك في النظام، على أن تتابع شعبة البحث والتحرّي في شرط المدن التي طبق فيها هذا النظام تحت إشراف اللجنة الفرعية لمتابعة تطبيق النظام في المنطقة.
كما إن على الهيئة العامة للسياحة والآثار اشتراط النظام عند إصدار وتجديد ترخيص نشاط الإيواء السياحي (الفنادق- الشقق- وأنواع قطاعات الإيواء السياحي الأخرى)، كما إنه على الأمن العام إلزام قطاع المجمعات السكنية وشركات الحراسة الأمنية بالاشتراك في نظام شموس عند إصدار أو تجديد أي ترخيص، إضافة إلى التنسيق مع اللجنة الدائمة لشموس بالرفع بأي اقتراحات أو عوائق تواجه آليات التنفيذ.
في السياق نفسه، تمت مخاطبة وزارة الثقافة والإعلام بضرورة عدم بيع أو طباعة العقود، وذلك من أجل عملية ضبط العلاقات التعاقدية وضمان تسجيلها لدى مكاتب العقار بنظام شموس الأمني لتحديث عناوين السكان بشكل مستمر، وإصدار قرارات حازمة لمراقبة أصحاب دور الطباعة والنشر والقرطاسيات، إضافة إلى التأكيد على الارتباط بنظام شموس مستقبلاً عن طريق برنامج "يسر" للتعاملات الإلكترونية عند ارتباط أي جهة مرخصة، كما وسيقوم مركز المعلومات الوطني بربط المعلومات المدخلة بنظام شموس الأمني مع المعلومات المسجلة بنظام الأحوال المدنية، إضافة إلى ربطها بكل الأنظمة الخاصة ببقية الوزارات، التي يمكن الاستفادة منها في هذا الصدد، والتي سيقوم المركز على ربطها لتوفير قاعدة بيانات متكاملة ومتسلسلة للمعلومات.
هذا وأمر محافظ مدينة جدة الأمير مشعل بن ماجد إدارة مرور جدة في ذلك العام بربط محال بيع المركبات الملغى تسجيلها بنظام شموس، مع التشديد بالنسبة إلى ملاكها على استخدام الحاسب الآلي لتسجيل السيارات المشتراة والقطع المباعة، والطلب حينها من الهيئة العامة للسياحة والآثار اشتراط النظام عند إصدار وتجديد ترخيص نشاط الإيواء السياحي.
كما إنه على الأمن العام إلزام قطاع المجمعات السكنية وشركات الحراسة الأمنية بالاشتراك في نظام شموس عند إصدار أو تجديد أي ترخيص، إضافةً إلى التنسيق مع اللجنة الدائمة لشموس بالرفع بأي اقتراحات أو عوائق تواجه آليات التنفيذ.
بالعودة إلى توصيات إمارة منطقة مكة المكرمة حول برنامج شموس الأمني، فإن اللجنة الرئيسة قدمت خلال الاجتماع عرضًا حول النظام وفوائده ووسائل تفعيله والنتائج التي نتجت من تطبيقه في بعض القطاعات، مثل: الشقق المفروشة، الفنادق، مكاتب تأجير السيارات، محال بيع الذهب، فضلًا عن دراسة مدى الاستفادة منه فعليًا على أرض الواقع لدى عمد الأحياء ومكاتب العقار.
واعتبر فريق العمل الدائم أن المعطيات التي يظهرها نظام شموس الأمني تكشف عن فوائد كثيرة، تمكن عمدة الحي من الإحاطة بالحي، الذي يقع ضمن نطاق اختصاصه المكاني، ومعرفة أسماء ومواقع ساكني الحي، موصيًا باختيار 30 عمدة من كل من مكة المكرمة وجدة والطائف، إضافة إلى 30 شخصًا من أصحاب مكاتب العقار المميزين الواقعين في نطاق العمد المختارين، ليتولى مركز المعلومات الوطني إجراءات منحهم الصلاحيات اللازمة للعمل بالنظام وتجهيز المواقع لتطبيقه خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ التعميد.
وأوصى الفريق كذلك بأن يتولى عمداء الأحياء تسجيل بيانات ملاك العقارات مع تحديد نوع العقار، إذا كان سكنًا خاصًا أو للاستثمار، وفي حال اتضح أن العقار للاستثمار يحضر مالك العقار ورقة تعريف من عمدة الحي المسؤول عن الحي، الذي يقع ضمنه مسكنه، تثبت عنوان مسكنه، في حين يتولى أصحاب مكاتب العقار تسجيل معلومات المستأجرين ضمن هذا النظام، بعد التأكد من وجود معلومات المالك الأصلي للعقار المؤجر.
الجدير بالذكر أن نحو 60% من السعوديين لا يملكون منازل، ويعيشون تحت رحمة سياط الإيجار، في الوقت الذي رصدت فيه السعودية نحو 275 مليار ريال سعودي لإنشاء نصف مليون وحدة سكنية في نهاية عام 2011 الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.