حذرمركز المعلومات الوطني الفلسطيني اليوم من حدوث كارثة بيئية بقطاع غزة بسبب تراكم النفايات الصلبة في شوارع المدن والقرى من جهة ومياه الصرف الصحي التي تهدد شمال القطاع من جهة أخرى. وأشارالمركز في تقريرله اليوم إلى وجود مشاهد آلاف الأطنان من النفايات الصلبة تتراكم في شوارع وساحات المدن والقرى في قطاع غزة ولا تجد من يقوم بإزالتها والتخلص منها في الأماكن المخصصة لها وهي مكبات النفايات الصلبة. وأوضح التقرير أن نتائج الإحصاءات تشير بأن كمية النفايات الصلبة التي ينتجها سكان قطاع غزة تقدر ب /1116 طن/ يوميا أي ما يعادل /407340 / طن سنويا وهذه كميات ضخمة تتكون نتيجة تزايد عدد السكان في القطاع ..مبينا أن عاتق جمع النفايات الصلبة ونقلها إلى مكبات خاصة ومن ثم التخلص منها تتولاها السلطات المحلية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حيث تبلغ نسبة النفايات التي يتم تجميعها ونقلها 97.7 بالمائة من إجمالي كمية النفايات المنتجة في القطاع. وأكد التقرير أن الأضرار الصحية الناتجة عن تراكم النفايات الصلبة في قطاع غزة ناتجة عن انتشار الحشرات والقوارض التي تعتبر من أهم عوامل نقل الأمراض بالإضافة إلى انتشار الغازات السامة نتيجة عمليات حرق النفايات ما يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة. وبين المركز أن تطاير جزيئات النفايات في الهواء يزيد من سرعة نقل الأمراض والأوبئة وعدم معالجة النفايات عن طريق الفصل وباقي الأساليب الصحية يؤدي إلى تلوث الهواء والتربة وخزان المياه الجوفي في حين أن عبث الأطفال بالنفايات المتراكمة بالقرب من منازلهم يسبب في نقل الكثير من الأمراض الخطيرة. وحذر المركز في تقريره من كارثة محتملة قد تقع في أي لحظة بسبب عدم التقدم الفعلي في إيجاد حلول حقيقية لمشكلة نظام الصرف الصحي وتخفيف منسوب المياه العادمة في الأحواض الرئيسية في شمال قطاع غزة. وأشار المركزالى أن قوات الاحتلال ساهمت بشكل كبير في انهيار الأحواض وذلك من خلال عدم سماح للمقاولين والأطقم الفنية من أداء عملها حيث يتم اطلاق النار تجاههم ما يعرض حياتهم للخطر. وناشدت مركز المعلومات الوطني العالم بأجمعه التدخل السريع من اجل رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، لكي يتم التسريع في تنفيذ الحلول الجذرية لدرء الكارثة الأكبر التي لا تزال محدقة بالمناطق الشمالية للقطاع وخاصة قرية /أم النصر/ والمنطقة المجاورة لها وتهدد بدمار شامل لسكانها وممتلكاتهم وكافة المرافق العامة والخاصة. //انتهى// 2002 ت م