أكدت تونس على الحاجة إلى مزيد إحكام التنسيق بين بلدان حركة عدم الانحياز في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، خاصّة فيما يتعلّق بالاندماج في تنفيذ مختلف خطط ومبادرات التعافي، وفي التأكيد على شمولية الحلول واستدامتها ومشاركة كلّ الدول في صياغتها، وعلى الاستماع لمشاغل وأولويات شعوبها فيما يتعلق بالتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية. جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي وفق وكالة الأنباء التونسية اليوم، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز بنيويورك ، الذي خصص لمناقشة دور الحركة في جهود التعافي من اثار جائحة كورونا كوفيد 19 ، مضيفاً أن عالمنا اليوم يقف في مواجهة جملة من التحدّيات الكبرى التي تهدّد الاستقرار، خاصّة في ظلّ توالي الأزمات وتراكم انعكاساتها، مقابل تعثّر سبُل النهوض وتحقيق انطلاقة جديدة وفعلية للتّعافي والبناء، لا يتخلّف فيها أحد عن الرّكب". وجدد الوزير الجرندي وقوف تونس الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني، داعياً إلى مضاعفة الجهود الدولية من أجل إيجاد حلّ عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المتّفق عليها دوليّاً. كما أعرب عن التزام تونس بمواصلة مساعدة اللّيبيين على تجاوز الخلافات والتوصّل إلى حلّ عن طريق حوار ليبي-ليبي بتيسير من الأمم المتّحدة، ينهي الأزمة ويعيد الأمن والاستقرار لليبيا ويحفظ وحدتها وسيادتها. وجدّد تمسّك تونس بتعزيز دور الحركة على الساحة الدولية، بما في ذلك من خلال الدفع نحو بناء حوكمة عالمية جديدة عادلة ومنصفة، داعياً إلى مزيد تعزيز علاقات التعاون والتواصل بين الحركة ومختلف المنظمات الدولية وإلى الاستمرار في تطوير آليّات عملها، بما يتناسب مع استحقاقات الوضع الدولي ويسهم في تحقيق الأمن الجماعي وتثبيت مقوّمات السلم والاستقرار الدوليين، وتقليص معاناة الشعوب وتمكينها من تحقيق التنمية والرفاه.