دعا صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية إلى منح قضية ندرة المياه ما تستحق من اهتمام وبحث خاصة في العالم العربي ومنطقة الخليج، مشيراً إلى أن استقرار وتنمية هذه المنطقة مقترنان بحل معضلة المياه. ولفت سموه إلى أن هذا الاهتمام يتجسد في تنظيم المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة الذي تشارك مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية في تنظيمه، ويقام خلال الفترة من 5 - 7 ربيع الأول 1438ه الموافق 4 - 6 ديسمبر 2016م، بجامعه الملك سعود بالرياض. وأضاف سمو الأمير فيصل بن سلطان، أن المؤتمر الذي حظي بتنسيق علمي لافت، إذ تتعاون جامعة الملك سعود ممثلة بمعهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء وجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه ومؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية ووزارة البيئة والمياه والزراعة في تنظيمه، مشيراً إلى أن المؤتمر يضع بين أولوياته تسخير التقنيات الحديثة في دراسات المناطق الجافة وشبه الجافة ومواردها الطبيعية، والتعرف على تقنيات المحافظة على موارد المياه وطرق استدامتها. وأفاد سموه أن مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية وفي إطار نهجها التنموي الوطني كانت صاحبة السبق في وضع قضية المياه على طاولة الحوار المجتمعي من خلال تبني جائزة عالمية تدعو الباحثين والعلماء إلى بذل المزيد من الجهد في الدراسة والتحليل، والابتكار والإبداع، والإثراء بأفكار بناءة، وحلول غير تقليدية؛ لمشكلة الندرة والتلوث، والتصحر والجفاف، والسخونة المتزايدة في المناخ، وتآكل الشواطئ، وانحسار المُدن الساحلية، والفقر المائي في دول عديدة. وجدد سموه الدعوة التي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء المؤسسة خلال الاحتفال بتوزيع جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه الذي أقيم خلال شهر نوفمبر بمقر الأممالمتحدة بنيويورك إلى تنظيم قمة عالمية للمياه، مشيراً إلى أن على المجتمع الدولي أن يستشعر الأزمة المائية، التي لا تقل خطراً عن الأزمات الاقتصادية، لأنها مسألة تتعلق باستمرار الحياة. يذكر أن المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة هو السابع من سلسلة مؤتمرات دولية نظمت منذ العام 2004، شارك فيها نخبة من علماء وخبراء المياه حول العالم، ويهدف لإتاحة الفرصة لالتقاء العلماء والباحثين والعاملين في قطاع المياه وتبادل العلوم والمعارف في مجالات البيئة والمياه والصحراء، كما يسهم في الاستفادة من التقنيات الحديثة في دراسات المناطق الجافة وشبه الجافة ومواردها الطبيعية وكذلك الاطلاع على أحدث الطرق والتقنيات المتبعة في المحافظة على موارد المياه وطرق استدامتها والمحافظة عليها، ويهدف أيضاً إلى تبادل الخبرات بين متخذي القرار والخبراء والعلماء بهدف الوصول إلى تكاملية وشمولية الحلول للمشاكل ذات الصلة بالمياه. ويشتمل هذا المؤتمر على 4 محاور رئيسة هي الموارد المائية والبيئة الجافة وترشيد المياه والمحافظة عليها واستخدام التقنيات الحديثة في دراسة البيئة الجافة والموارد الطبيعية الخاصة بها. وسيلقى في المؤتمر 73 ورقة علمية، شارك في إعدادها علماء وباحثين من 16 دولة شملت المملكة والإمارات ومصر والمغرب والجزائر وتونس ولبنان والسودان وأمريكا وبريطانيا والتشيك واليابان وماليزيا وباكستان والهند ونيجيريا.