عززت الجهات المعنية من الدفاع المدني والهلال الأحمر والشؤون الاجتماعية والمحافظات والبلديات، مخيمات الإيواء، وباتت أكثر جاهزية عن أمس الأول، وذلك بتركيب المكيفات وتصميم دورات المياه بالقرب من المخيمات، وتفريغ شقق سكنية للنازحين وتسجيل أعداد منهم في الإسكانات الخيرية؛ ليتم تجاوز أزمة إسكان ما يزيد على خمسة آلاف أسرة، كانت ستحدث مشكلة على نطاق واسع. وأوضح العميد حمود الحساني مدير الدفاع المدني في جازان، أن مركز الإيواء في أحد المسارحة أصبح الآن مجهزا بالتجهيزات كافة التي يتطلبها المواطن فيه، وذلك من مواد غذائية وخدمات صحية، بالإضافة إلى وضع مكيفات تبريد في كل خيمة، وأيضا فرش النوم وإيصال الإنارة إلى كل مخيم أسرة. وأشار إلى أن المخيم يعتبر مؤقتا للنازحين، وذلك حتى يتم تأمين مسكن لهم، سواء في شقق مفروشة أو فندق، مبينا أن هناك تعاونا مع إدارة التربية والتعليم بالمنطقة على إرسال أفراد من الكشافة؛ لتأمين متطلبات المواطنين في المخيم، إضافة إلى وجود اختصاصيين نفسيين واجتماعيين؛ لدراسة وتأهيل أوضاع النازحين من حيث نفسيتهم؛ وذلك من جراء الأحداث التي وقعت أخيرا. وفي أروقة المخيمات أشارت ليلى هزازي إلى أن الحاجات الغذائية والمائية والملابس والبطانيات اكتملت مساء أمس، وتم تجهيز كل شيء للأسر النازحة وتم تسجيل أفراد كل أسرة وبياناتهم وأعداد الطلاب والطالبات، ومن ثم السعي لمتابعة تعليمهم في هذه الظروف عن طريق ضمهم لمدارس مدينة أحد المسارحة وقراها خلال الأسبوع المقبل على أقل تقدير. فيما أشارت المسنة آمنة صائغ (80 عاما) إلى أن معاناتها كمسنة ومعها بناتها وأحفادها وخروجها من الديار عنوة والعيش في مخيم بحد ذاته، ألم يهون في مقابل تطهير المواقع الحدودية من المتسللين. ويشير المواطن محمد سلامي إلى أن أسرته البالغ عددها عشرة أفراد لجأت إلى أسرة في قرية قنبورة البعيدة عن منطقة الأحداث وتم استقبالهم استقبال أبناء الوطن المتكاتف، وتم تقديم المسكن والغذاء لهم، غير أن الإحسان لا يُرَدّ إلا بالإحسان والدعاء في ظهر الغيب أن يبارك لكل من عمل على إزالة دمعة الغير وتفريج هموم المساكين، وسيظل هذا الوطن وأبناؤه على خير، ما دام التواصل والكرم الحاتمي فيه. فيما استُقبِلت أسرة الشيخ مفلح كعبي شيخ قرية البتول استقبال الكرام وتم إنزالهم لدى الأسر في مدينة الدرب شمال المنطقة.. وأشار الشيخ كعبي إلى أن حجم الكارثة التي لحقت بالأسر في قطاع الخوبة والقرى المجاورة كبير جدا، إلا أن تكاتف رجال الدولة والمواطنين خفف مصابنا، ونحن نعيش في وطن واحد وعلى دين واحد كله تسامح وترابط كأسنان المشط، وقد استقبلوني بالحفاوة، على الرغم من أن معرفتي بساكني الدرب قليلة وكانت وجهتي في الأساس إلى مدينة جدة؛ للبقاء هناك أسبوعين تقريبا، إلا أن “أحد الأصدقاء شاهدني واستوقفني وأنزلني في منزله وكفاني عناء السفر والمصاريف الأخرى”.