أكد خليل الزياني نائب رئيس نادي الاتفاق المحلل في قناة الدوري والكأس أنه يفرق بين (الصواب والخطأ) عندما يحلل، واعترف بوجود محللين متعصبين، مشيرا إلى أن ذلك في جميع القنوات الفضائية، وحمّل نفسه مسؤولية فشل صفقة السوري مهند إبراهيم التي عقدت خلال ساعتين فقط. كما بيّن أنه من حق محمد أبو حيدر المطالبة بإقامة حفل اعتزال له أسوة بزملائه السابقين، وأعلن أن بقاءه في الاتفاق مرهون ببقاء الرئيس عبدالعزيز الدوسري. جميع ما ذكر بين أيديكم، فإليكم تفاصيل الحوار: يقال إن الاتفاقيين جاملوك بمنصب نائب الرئيس بدليل انشغالك بالتحليل فما ردك؟ دعهم يقولون ما يريدون ويرددون ما يشاؤون، أنا ولله الحمد عضو فعّال في النادي منذ الستينيات، ووجودي في منصب نائب الرئيس جاء باشتراط من عبدالعزيز الدوسري رئيس النادي خلال الاجتماع الذي عقد بمنزل عبدالله الرشيد عضو الشرف، وتمت الموافقة على أن أكون نائبا للرئيس بحضور هلال الطويرقي ويوسف السيد، ولم أرفض رغم ارتباطاتي تقديرا للدوسري وللاتفاق ومحبيه، والنادي حينها كان يعيش فراغا إداريا، وكان لا بد من التضحية وارتباطي مرهون بالرئيس الذي سأرحل مع رحيله، وسبق أن أبلغته بعدم رغبتي في المواصلة لارتباطي ووجود كفاءات قادرة على دعم النادي مثل عدنان المسحل ويوسف السيد. بماذا ترد على من انتقد وجودك في قناة الدوري والكأس بحجة محاربتها للدوري السعودي؟ أولا أنا قدمت للقناة بناء على رغبة مسبقة من قبلهم، وحدث في الفترة الماضية سوء فهم في بعض الأمور، وكان الاتحاد السعودي طرفا فيها؛ ما تسبب في ابتعادي، ثم عدت بإلحاح من المسؤولين عن القناة. وثانيا القناة ليست متعصبة بدليل قدومها إلى الرياض وإقامة لقاء مع الرئيس العام لرعاية الشباب، وهذا لا يعني عدم وجود بعض المحللين المتعصبين، وهذا أمر طبيعي في جميع قنوات التحليل، وحتى في استوديوهاتنا التحليلية تحدث مثل هذه الأمور، وللمعلومية أنا أحلل منذ عام 1994 في قناة الأوربت إبان كأس العالم، ولدي الخبرة الكافية التي تساعدني على التفريق بين الصواب والخطأ. ما رأيك في مطالبتك بالعودة إلى مجال التدريب؟ لا، بالطبع هذا مستحيل؛ لأن القطار فاتني كثيرا بسبب عامل السن أولا، ومن ثم ظروفي العائلية لا تسمح لي بذلك، إضافة إلى التزاماتي الأخرى، ويجب على المدرب المحترف أن يقبل العرض في أي مكان، وهذا صعب بالنسبة لي. دارت أحاديث سرية كثيرة بأنكم كإدارة تحاربون الأمير فيصل بن فهد عضو الشرف الاتفاقي خشية سحب بساط الشهرة، هل هذا صحيح؟ غير صحيح إطلاقا.. الأمير فيصل بن فهد عضو شرف فعّال له منا كإدارة كل الاحترام والتقدير، والاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية، ونحن كإدارة والأمير فيصل أكبر من أن نلتفت لأهل القيل والقال و(السوسة). بعض الجماهير تحملك فشل صفقة اللاعب السوري مهند إبراهيم، فهل تؤيدها؟ نعم أتحمل المسؤولية، ولكننا لا نعتبرها صفقة فاشلة بما تعنيه الكلمة، والحقيقة أننا كنا بصدد التعاقد مع الكويتي يعقوب الطاهر بناء على فلسفة من المدرب، حيث رغب في تقديم راشد الرهيب ووضع يعقوب في مركز الظهير، وهذه فلسفة ربما تنجح، و»لكن في حالة الفشل لن يرحمك الإعلام ولا الجمهور»، هذا ما ذكرته بالحرف الواحد لرئيس النادي فطلب مني التكفل بالموضوع فاتصلت بأحد الزملاء (أحتفظ باسمه) وطرح علي اسم مهند إبراهيم وأنهينا أموره خلال ساعتين فقط، وهو لاعب جيد، ولكننا أقحمناه في غير مركزه؛ ففي سوريا يلعبون بطريقة 3 / 5 / 2، وهو من ضمن الاثنين، وغير ثابت، ينتقل بين اليمين واليسار، ولو أعطيناه الفرصة الكاملة للعب في موقعه الطبيعي لتألق، ولا ننسى أن لاعبين كبارا قدموا لأندية عالمية وفشلوا رغم منحهم الفرصة الكاملة، وأنا لا أقصد التبرير والهروب من المسؤولية. لماذا لا يرافق رئيس الاتفاق ونائبه الفريق خارج المنطقة؟ المفروض أن نفعل ذلك رغم إقرارنا له، لكننا لم نفعله أو نجدوله دون أسباب، مع العلم أننا في الماضي كنا نغادر بعض الأحيان دون إداري ولم يكن يؤثر علينا، وأنا أذكر في أحد الأعوام غادرنا إلى جدة لملاقاة الأهلي، وكان الإداري وقتها فيصل العبدالهادي الأمين العام للاتحاد السعودي، وأثناء تواجدنا في جدة حدث ظرف عائلي مفاجئ له؛ ما أجبره على المغادرة، وبعد المباراة غادرنا إلى المغرب للعب في البطولة العربية، ودون إداري قطعنا قارة كاملة. لماذا لم تستغل علاقاتك الجيدة ببعض المسؤولين في الأندية القطرية للتعاقد مع لاعبين قطريين؟ بالنسبة للاعبين الأجانب أسعارهم مبالغ فيها وخيالية، تصور على سبيل المثال بيسكو لاعب العربي سعره ما يقارب خمسة ملايين يورو، ونحن المليون يورو يؤثر علينا كثيرا، أما بالنسبة للاعبين الخليجيين فكانت هناك مفاوضات مع فوزي بشير ومحمد سالمين وبدر الميمني وجميعها لم يكتب لها النجاح. ما سر تقديم الاتفاق مستويات جيدة آسيويا على عكس دوري المحترفين؟ قبل البطولة الآسيوية أكدت للمذيع بتال القوس أن الاتفاق سيكون الحلقة الأقوى آسيويا، ونحن كاتفاقيين دائما نبدع خارج السعودية سواء خليجيا أو عربيا، وكذلك آسيا تشهد لنا عام 1988، وأنا أرى أن لاختلاف المسابقات على اللاعبين دورا كبيرا في ذلك، إلى جانب بعض العوامل مثل الحضور الجماهيري والحافز؛ لأن اللاعب يلعب باسم الوطن وشعوره بأنه يلعب ضد لاعبين لا يتوقع مواجهتهم مرة أخرى، ولا ننسى أن الأوراق مكشوفة بالنسبة للدوري عكس البطولات الخارجية. ما مدى تأثير إصابة صالح بشير على الفريق؟ بالطبع له تأثيره، وصالح لم يعد هدافا فقط بل صانع لعب، وهذه ميزة تميز بها في الآونة الأخيرة، ولا ننسى أنه لم يعد مهما للنادي فقط بل حتى للمنتخب السعودي، وبيسيرو دائم السؤال عنه. طالب محمد أبو حيدر نجم الفريق السابق بحفل اعتزال أسوة بزملائه السابقين أمثال جمال محمد وصالح خليفة، فما رأيك؟ يستحق أبو حيدر ذلك، ومن حقه أن يستفيد ماديا أسوة بزملائه ممن أقيم له حفل، وأنا أرحب بطلبه. ماذا عن قوله إن المكانة الاجتماعية لرئيس النادي ونائبه سبب رئيسي في عدم زيارتهما لنجوم الفريق القدامى في منازلهم؟ هذا غير صحيح إطلاقا والزياني معروف بتواصله مع الجميع، وأنا سبق أن حضرت عزاء في منزله بحي النخيل، وكان والده وقتها موجودا، وأنا أحب الزيارات الاجتماعية، ولكن يعلم الله أن ظروفي وارتباطاتي الكثيرة هي السبب في تقصيري بعض الأحيان. هل صحيح أن ثقافة الفوز غير موجودة لدى الفريق الاتفاقي؟ في الدوري يحتاج الاتفاق إلى ثقافة الفوز مثل أن يكسب مباراتين ويتعادل في واحدة ويخسر أخرى، وهذا معدل إيجابي حاليا، وثقافة الفوز الحقيقية على سبيل المثال الانتصار في ثلاث أو أربع مباريات متتالية، وهذا ما كان يتفوق به الاتفاق في الماضي، وأذكر في إحدى البطولات كنا نفوز كثيرا؛ ما جعل يوسف السيد أمين الصندوق وقتها يمازحني قائلا خفوا علينا من الفوز، الصندوق على وشك أخلو من المال. يتوعد القدساويون بسحب بساط الزعامة من الفك الاتفاقي، ما تعليقك؟ القدساويون (حبايبنا)، ونكن لهم كل الاحترام والتقدير، والتنافس الشريف شيء مطلوب، ومن ناحية الزعامة نحن نعتبر كاتفاقيين كيانا مستقلا لنا شؤوننا الخاصة ولا نحب الدخول في المهاترات الإعلامية.