سورة البقرة "(مشيرا إلى ﺃن الدعوى ليست في ﺃن يقول الناس هذا بر، ولكن البر هو ما بينه اﷲ تعالى في هذه الآية، وثبت عن النبي صلى اﷲ عليه وسلم ﺃنه قال: ) يأتي في آخر الزمان ﺃقوام يسمون الخمر بغير اسمها، ما يدل على ﺃن المسميات مهما كانت لا تغير من الحقيقة شيئا فحقيقة ا لخمر با قية؛ ولذلك هي محرمة وتبقى العبرة بالحقائق و ليس با لمسميا ت الظاهرية؛ لذلك يجﺐ ﺃلا نكتفي بالاسم كأن يكون اسمه إسلاميا ﺃو دينيا ﺃو شرعيا، بل يلزم الوقوف عليه بشكل موثق، وعلينا ﺃ ن نسأ ل عن ما هيته، وﺃضاف: "تسمية الأشياء بمسميات يراد من ورائها إيجاد القبول عند الناس يجﺐ ﺃلا يمر مرور الكرام، و إ نما تطبق عليها الضوابط بعرضها على نصوص الكتاب والسنة، فإن وافقت فهي موافقة وصحيحة، وإن خالفت فهي مخالفة ومن خفي عليه الأمر يعرضه على ﺃولي العلم" واستطرد: "القاعدة الشرعية هي من رﺃى منكرا فليغيره؛ لذلك يجﺐ ملاحقة وفضح كل من يتخذ المسميات الإسلامية جسرا لتحقيق المآرب الشخصية" مشيرا إلى ﺃن هذه الممارسات تدخل في باب الاحتيال، وﺃشد الاحتيال ما يكون في الدين وهي صفة موجودة عند اليهود كما حكى اﷲ عنهم في قصة ﺃصحاب السبت ويرى الشيخ مسعود الغامدي الداعية والإعلامي المعروف ﺃن الجانﺐ الإيجابي في هذا الموضوع يبدو في تمسك الناس بدينهم، داعيا الدعاة وطلبة العلم إلى استغلال هذه ا لظا هر ة لر بط ا لنا س باﷲ تعالى وهدي النبي صلى اﷲ عليه وسلم لا استغلالها لمآرب ﺃخرى، وﺃضاف: "استغلال الدين في البضائع والتجارة لا مانع فيه واﷲ ﺃعلم إن كان لا يحتوي على كذب كأن يعرض مثلا فوائد فاكهة معينة مستشهدا بحديث صحيح صريح "وطالﺐ الغامدي بضبط الأمر حتى لا يستغل الدين لترويج ﺃمور محرمة ﺃ و مغشو شة، مشير ا إلى ﺃن الإسفاف بلغ ببعض التجار ﺃن يضع ﺃسماء منتجاته بأسماء طاعات ﺃو عبادات، وهذا ﺃسلوب خاطئ ويعبر عن استغلال الدين بأقصى حدوده خاصة عند ما تبحث عن صلة بين الاسم والمنتج فلا تجد حتى رابطا بينهما ولو بالكذب. والعبادات والطاعات يجﺐ ﺃلا تدخل في مزايدتنا وتجارتنا، معتبر ا ﺃ ن ا لمو ضو ع يحتاج إلى مزيد من ا لبحث و ا لعنا ية حتى تصدر فتوى من العلماء حوله. وحتى يأخذ الموضوع حقه من النقاش والطرح التقينا ﺃحد ا لتجا ر ا لمشهو ر ين بصنع (خلطا ت ا لعو د الإسلامية)؛ فأشار إلى ﺃن الأمر لا يعدو كونه مسمى فقط، مستبعدا ﺃن يكون الغرض جذب العملاء، إلا ﺃنه لم يستطع تبر ير تسمية بضا عته ب(مخلط قيام الليل) ﺃو (مخلط صلة الرحم) ﺃو غيرهما من الأسماء التي تبعث على مزيد من التساؤل والألم حيال حجم الجهل الذي ﺃلمّ بهؤلاء التجار ومحاولتهم استدرار ﺃموال المسلمين بطر يقة فجة لا تمتّ لأصول هذه المهنة الشريفة بأية صلةويبقى. السؤال المهم هنا حول تحمل مسؤولية مثل هذه الممارسات، وهل تقع على كاهل وزارة الشؤون الإسلامية ﺃم التجارة؟