يضع المنتخب الجزائري آماله على صانع ألعابه كريم زياني وقلب دفاع مجيد بوقرة أملا في عدم التوديع المبكر لبطولة كأس العالم عند مواجهة إنجلترا اليوم، وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل مثل التي أحدثتها سويسرا بفوزها على المرشح الأبرز لتحقيق اللقب إسبانيا، وذلك لحساب المجموعة الثالثة التي تشهد مباراة أخرى بين أمريكا وسلوفينيا، وفي اللقاء الوحيد للمجموعة الرابعة يسعى المنتخب الألماني إلى حجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي مبكرا حين يلتقي مع صربيا. الجزائر × إنجلترا ينشد ممثل العرب الوحيد في المونديال الروح التي لعب بها الجيل الذهبي للكرة الجزائرية قبل 28 في مونديال إسبانيا 1982، بعدما نجح رفاق رابح ماجر والخضر بلومي في الفوز على ألمانياالغربية بهدفين مقابل هدف واحد، وذلك عندما يلتقي مع المنتخب الإنجليزي بقيادة مدربه فابيو كابيللو. ولم يقدم المنتخب الجزائري المستوى المأمول منه في لقائه الأول ضد سلوفينيا أضعف فرق المجموعة وخسر بهدف دون مقابل يتحمل النسبة الكبرى منه حارسه فوزي الشاوشي الذي لن يتمكن من المشاركة بسبب الإصابة، ويرغب في تدارك موقفه بعد أن صعب من مهمته بنفسه، كونه مطالبا الآن بالفوز على أقوى منتخبات المجموعة بعد أن فرط في النقاط الثلاث أمام منتخب متواضع ليس لديه أدنى خبرة في البطولة. ومن المتوقع أن يجري رابح سعدان تغييرات عدة على التشكيل الذي دخل به اللقاء الأول، إضافة إلى الخطة نفسها، بالعودة إلى طريقته السابقة 4/4/2 بدلا من 4/5/1 في محاولة لمعالجة العقم الهجومي للمنتخب الذي لم يحرز سوى هدفين من ركلتي جزاء منذ لقائه ضد منتخب مصر في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة. وينتظر أن يزج سعدان بأوراق رفيق جبور في الهجوم ورياض بودبورز في الوسط والوناس قواوي على مستوى حراسة المرمى، منذ البداية لتلافي أخطاء اللقاء الأول، خصوصا أن أي نتيجة غير الفوز قد تنهي على كافة آمال الجزائريين بالصعود إلى دور ال 16 للمرة الأولى في مشاركاتهم الثلاث في المونديال. وعلى الجهة الأخرى يدخل المنتخب الإنجليزي المواجهة بعد أن تخبّط مدربه كابيللو كثيرا في اللقاء الأول، بداية من إجرائه تغييرا منذ الدقيقة 24 بخروج جيمس ميلنر ودخول رايت فيلبس، ولعبه دون محور في الوسط، وتلك أمور من غير المرجح تكرارها مجددا أمام الجزائر. ويستعيد منتخب «الأسود الثلاثة» خدمات لاعب فريق مانشستر سيتي جاريث باري، الذي سيعتمد عليه كابيللو في الوسط إلى جانب ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغالبا ما كان باري يملك الحل في زيادة التفاهم بين الثنائي الآخر جيرارد ولامبارد اللذين تتشابه أدوارهما إلى حد كبير ما يجعلهما يلعبان مع المنتخب بمستوى أقل بكثير من الذي يقدمانه مع فرقهما ليفربول وتشلسي على التوالي. ولن ركن كابيللو حارس المرمى روبرت جريت على الدكة رغم الخطأ الفادح الذي وقع فيه في اللقاء الأول وتحمله بنسبة كاملة الهدف الذي أحرزه المنتخب الأمريكي وخروج الإنجليز بنقطة وحيدة من ذلك اللقاء، في الوقت الذي سيلعب فيه جيمي كارجير رفقة جون تيري في مركز قلب الدفاع نظرا إلى إصابة ليدلي كينج وعدم قدرته في المشاركة في لقاء اليوم. ألمانيا × صربيا وبعد مستواه المبهر ضد منتخب أستراليا وفوزه عليه أربعة أهداف نظيفة، يطمح منتخب ألمانيا إلى حجز مقعده بين ال 16 الكبار عندما يلتقي مع نظيره الصربي الذي خسر أولى مواجهاته أمام غانا بهدف دون مقابل، في لقاء قدم فيه الصربيون مستوى باهتا ومختلفا تماما عن الذي ظهروا فيه بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للبطولة وتصدرهم للمجموعة التي كانت تضم فرنسا. ويعتمد المنتخب الألماني على القوة الضاربة في خط وسطه بقيادة باستيان شفايشتايجر وسامي خضيره ذي الأصول التونسية ومسعود أوزيل، وكانوا سببا رئيسا في عدم شعور الألمانيين بغياب قائدهم مايكل بالاك المستبعد من البطولة بسبب الإصابة. وتكمن قوة منتخب «الماكينات» في قدرته على التعامل مع البطولات الكبرى مثل كأس العالم، حتى وإن لم يملك أسماء بارزة، نظرا إلى الروح القتالية التي يظهرون بها، وقدرتهم في تحقيق الفوز بأقصر الطرق. وعلى الجهة المقابلة، تكمن قوة المنتخب الصربي في خط دفاعه بقيادة نيمانيا فيديتش وبرانيسلاف إيفانوفيتش إلا أنه لا يمتلك ذات العناصر والقوة في الوسط، حيث كان اللقاء الأول بين منتخب غانا المكون من 11 لاعبا، مع أربعة مدافعين وحارس مرمى بالنسبة إلى صربيا، نظرا إلى الغياب التام للاعبي الوسط والهجوم الذين يقدمون مستويات سيئة باستثناء ديجان ساتكوفيتش المحترف في صفوف إنتر ميلان الإيطالي .