تقرير يرصد (حالة غرق المدينة) يسلم للأمير نايف بن عبد العزيز كشف الأمير خالد الفيصل عن رفع تقرير للجنة الوزارية التي ستنعقد الأحد المقبل عن الوضع الراهن في مدينة جدة، وسيقدم هذا التقرير للأمير نايف بن عبد العزيز، وسنوضح فيه الحالة والحاجة المطلوبة ؛ لتلافي مثل هذه المشاكل في المستقبل. وحمّل الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكةالمكرمة، المسؤولين الذين خططوا ورسموا شوارع وأحياء جدة من السابق ، مسؤولية السيول التي ضربت المحافظة أمس الأول وخلفت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وقال أمير منطقة مكةالمكرمة في مؤتمر صحافي عقده مساء البارحة عقب جولة ميدانية شملت المناطق المنكوبة من سيول الأربعاء : إنه لا مجال للحلول المؤقتة وستقدم الجهات المختصة تصوراتها ومرئياتها في اجتماع اللجنة الوزارية الذي سيعقد الأحد المقبل برئاسة النائب الثاني ، ويشارك فيه الوزراء المشمولون بالأمر السامي الصادر إثر وقوع الكارثة ، مشددا على أن الدراسات والحلول المقدمة لا بد أن تعالج المشكلة من جذورها ووضع طرق التطبيق أمام الاجتماع الوزاري. ولفت الأمير خالد الفيصل إلى أن الكارثة التي وقعت أمس الأول اختلفت عن التي وقعت في العام الماضي ، حيث إن الأخيرة تمثلت في سيول منقولة قدمت لجدة بينما غزارة أمطار أمس الأول كانت السبب في الكارثة، حيث بلغت في بعض المواقع 120 مليمترا، وفقا لبعض التقارير. مشيرا إلى أن هذه المرة لم تكن مفاجئة على عكس العام الماضي والاستعدادات كانت مناسبة وعالية وقدمت كل الجهات ما بوسعها من خدمات، وكانت هذه كل قدرات مدينة جدة في مواجهة السيول. وأشاد أمير منطقة مكةالمكرمة بالجهود التي بذلها المواطنون في مساعدة المتضررين من السيول وإخراج المحتجزين ومساندتهم للأجهزة الخدمية ، وأضاف : نقول للمواطنين المتطوعين بيّض الله وجيهكم. ووعد الأمير خالد الفيصل سكان جدة بتقديم كل الخدمات والإمكانات لهم، متعهدا بالصدق في نقل الصورة الحقيقية للمعاناة. وبيّن الأمير خالد الفيصل، أن الوفيات أربع من الجنسيات : السعودية والمصرية والتركية واليمنية. وحدد الأحياء الأكثر تضررا في جدة في السامر ، التوفيق، الشرفية ، البغدادية ، أم الخير ، وتحدث عن انقطاع التيار الكهربائي عن 69630 ألف مشترك، وتمت إعادة التيار حتى مساء أمس ل 61541 ألف مشترك ، وقال أمير مكة : إن طيران الدفاع المدني أسهم في إنقاذ 466 محتجزا، بينما نقلت الفرق الأرضية 951 حالة طارئة. وتم توفير السكن لنحو 300 شخص حتى مساء أمس في شقق مفروشة ، وتم تقديم خدمات الإعاشة لنحو 575 شخصا. وقال الأمير خالد الفيصل ، في كلمة ألقاها قبل عقد المؤتمر الصحافي أمس : بتوجيهات صادرة من ولاة الأمر في الإسراع أولا بمساعدة المتضررين الذين اجتاحتهم الأمطار والسيول في مدينة جدة، وكذلك توجيهات القيادة بدراسة كيفية إنهاء هذه الأزمات من جذورها، وكانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد صريحة وواضحة، حيث وجّه نائب الملك توجيهاته للأمير نايف بن عبد العزيز لدراسة الوضع وتعيينه رئيسا للجنة الوزارية التي ستعقد اجتماعها الأحد المقبل لمناقشة الوضع الراهن لجدة. وتابع : هناك تجمعات كبيرة للمياه في أماكن عدة من جدة، وقد شهد أمس الأول أمطارا غزيرة بلغت 111 مليمترا، بحسب بعض الجهات، كما وصلت 120 مليمترا في بعض الموقع، وهي كفيلة بأن تحدث إضرارا في أي مكان من العالمى، مؤكدا أن مدينة جدة تفتقر لمشروع تصريف الأمطار والسيول. وحول إنشاء السدود شرقي المحافظة قال : إنها ما زالت تحت الإنشاء ، ولم يتم الانتهاء منها. وكانت جدة قد فاقت أمس على كارثة الأربعاء الثاني وسط ذهول الناس من كمية المياه التي تجمعت في الطرقات والشوارع وأمام البيوت، وحجزت المئات من الناس الذي علقوا مساء ليلة الخميس في السيارات وفي البيوت وسعت دوريات الأمن والدفاع المدني إلى فك الطرقات وسحب السيارات المتعطلة ومساعدة الناس العالقين في منازلهم، وتتوقع مصادر جيولوجية أن تستمر مياه الأمطار في الحُفر وداخل الأحياء أكثر من أسبوعين، حيث إن كمية مياه الأمطار التي هطلت الأربعاء تجاوزت 110 مليمترات، وساعد ذلك جريان سيول من شرق جدة نحو أحياء وسط جدة (الحمراء والرويس ومناطق الفيصلية والجامعة والنسيم وغليل والحمراء وبني مالك والبغدادية وأحياء شرق جدة) ، وفي الوقت الذي علقت الناس بداخل الأحياء انقطعت الكهرباء عن أحياء سكنية كثيرة وعلق العديد من الموظفين الحكوميين في مؤسساتهم، كما علق العدد من طلاب وأستاذة جامعة الملك عبد العزيز وجامعة عفت وكلية ودار الحكمة، وواصل أمس لليوم الثاني على التوالي رجال الدفاع المدني وطائرات الجيش في إنقاذ الناس من الأحياء المنكوبة، وارتفع عدد حالات الوفاة إلى أربع حالات، في الوقت الذي توقعت مصادر في الدفاع المدني أن يرتفع أعداد المتوفين نتيجة لزيادة أعداد البلاغات عن المفقودين.