جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    رجل الأعمال محمد السميح احتفل بزواجه في مكة المكرمة    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    ناجلسمان: 8 أسابيع تحسم مصير موسيالا في كأس العالم    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    القبض على باكستاني في تبوك لترويجه (الشبو) المخدر    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    وزير الخارجية يشارك في جلسة "التهديدات العابرة للحدود والسيادة"    الذهب يرتفع ويتجه نحو خسارة أسبوعية رابعة على التوالي    وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الهند    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    المملكة تؤكد التزامها بدعم العمل البيئي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة    موعد مباراة السعودية ومصر الودية    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رمضان والعيد يرفعان حجوزات السفر والسكن    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    تعرّض ميناء الشويخ الكويتي لهجوم بمسيّرات دون وقوع إصابات    اتصال رونالدو لم يغيّر قراري.. والهلال كان الخيار الأذكى    هطول أمطار غزيرة على منطقة نجران    أمير حائل ونائبه يقدّمان العزاء لأسرة السبهان .    الكويت تُفعّل نظام الإنذار المبكر للحالات الطارئة عبر الأجهزة الذكية    استشهاد فلسطيني برصاص مستعمرين في الضفة الغربية    الفيصل يشهد مران المنتخب الوطني الأخير قبل مواجهة المنتخب المصري    سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    الشؤون الإسلامية بجازان تعايد منسوبيها وتثمن جهودهم في رمضان وتعزز روح الألفة    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    بشار الشطي يطلق أغنية «بترد الأيام»    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    خط شحن جديد مع البحرين    ارتفاع السوق    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    تخصصي الدمام يعايد المرضى    أسرة محرق تتلقى التعازي    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    سقوط شظايا صاروخ على منزلين بالشرقية    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوعي الزائف
نشر في شبرقة يوم 07 - 11 - 2012

قد يبدو الحديث الآن عن وطنية المهن اليدوية قبل الطفرة البترولية التي حدثت في المملكة في السبعينيات الميلادية ، وعظاً للشباب الذين أصبحوا يأنفون من تلك المهن ، أو تمدُّحاً وافتخاراً من الآباء بكفاحهم والزراية بترف أبنائهم وغرقهم في النعيم ، أو هي نزعة الحنين إلى ماضي الشباب والطفولة التي يشعر الإنسان بها كلما تقدم به العمر.
ولكن ذلك الحديث وراء ذلك كله ، يحمل منطقاً نقدياً موجَّهاً إلى الأسباب التي أفقدت الإنسان حسه بالوجود الحقيقي وشعوره بالامتلاك له ؛ لأنه لم يعد يمتلك عملاً منتجاً يحقق به ذاته.
وقد يبدو اختزال تلك الأسباب في العامل الاقتصادي هو الأظهر صوتاً ، واختزال العامل الاقتصادي -بدوره- في الثروة المادية الناتجة عن البترول ، هو ما يغلب على مفهوم العامل الاقتصادي في سياقنا التاريخي. فنقول إن الناس أصبحوا يمتلكون أموالاً يشترون بها ما يشاءون ، ويستقدمون العمال من الخارج لخدمتهم وإنتاج ما يحتاجونه. وإذا كانت المادة لا تتحرك بذاتها ولا تعي وإنما الإنسان هو من يحركها ويديرها ويفيد منها أو يتضرر بها ، فليس لنا أن نقول إن الأسباب التي تستحيل المقارنة بالماضي إلى نقد لها هي أسباب مادية ، وإنما هي أسباب قائمة في الوعي الإنساني وما ينتجه من أنظمة وإدارة وتصورات وقيم في تفاعله مع هذه المادة. فهو نقد -إذاً- للوعي لا للمادة التي لا يسوغ توجيه النقد إليها لأنها لا تعي ، وما دام أنه نقد فهو يترامى إلى الفهم والإصلاح.
في مقال الأستاذ عبدالعزيز الخضر المنشور في الشرق 3/11/2012م ، بعنوان (المهمل في تحولات العمل السعودية) فَهْم -فيما بدا لي- لكل حديث عن توطين الوظائف اليدوية ، أو أسف على الزمن الذي كان السعودي فيه يشمِّر عن ساعديه ، سمكرياً أو ميكانيكياً أو نجاراً أو قصاباً...إلخ من زاوية الوعظ المجاني للشباب أو تأنيبهم ، ولا جدوى -في رأيه الذي أشاركه فيه- من النصائح المفصَّلة على مقاس مراهق عاطل أو مجتمع هلامي في الذهن لإرشاده إلى ما يجب أن يفعل. ويرى أن الحديث من هذه الزاوية يهمل الوضع الاقتصادي الذي يصنع منظومة تفرض شروطها على الجميع . وما أفهمه أنا من لجاجة الصحافة وارتفاع عقيرة النواح على الماضي والفخر بمصاعبه ، هو منطق النقد للوعي الذي تحكَّم بالثروة البترولية وأفضى إلى البطالة الصريحة والمقنَّعة. فكأن الأستاذ الخضر يفهم الوضع الاقتصادي بمنطق مادي خالص ، أي بمعزل عن الوعي الذي يتفاعل معه ويسعى إلى تسخيره والتحكم فيه ، وكأن علينا أن ننتظر تبدل العامل الاقتصادي بالمعنى المادي الذي يفهمه به ، وهو في حالتنا تقلص الثروة المادية الريعية ، لتعود إلى المهن اليدوية شرعيتها في الواقع وفي القيم الاجتماعية الحاكمة له. ولست أدري كيف يمكن أن نصنف منهجياً منطق الأستاذ الخضر هذا ، من زاوية المثالية أو من زاوية الواقعية المادية؟! فهو على الرغم من استشهاده بماركس حول قيمة قوة العمل ، لا يجاوز ما أسماه ماركس محذراً منه : (الوعي الزائف)!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.