رصدت عدسة "سبق"، خلال جولة ميدانية مصورة داخل المسجد الحرام والساحات المحيطة به؛ الحركة شبه العادية بعد صلاة العصر، إلا أن توافد أعداد المعتمرين والمصلين بدأ في التزايد قبيل صلاة المغرب. "سبق" التقت مع بعض المعتمرين من المملكة وخارجها، الذين حرصوا على ختام رحلتهم السياحية بمنطقة مكةالمكرمة، والاتجاه إلى مهبط الوحي والنية بالعمرة من أول ليلة من الشهر الكريم.
وقال "تركي المطيري": "نعم، أنا أحد المتعجلين بالعمرة لعدة أسباب، ومن ضمن الأسباب: مرور المسجد الحرام بجملة من المشاريع التوسعية، ولاسيما توسعة المطاف والساحات الشمالية؛ لذا حرصت على أداء العمرة مع أول ليلة من رمضان؛ لكيلا أتعرض للزحام في الدخول والخروج من المسجد الحرام الشريف بكل يسر وسهولة".
وأضاف "فيصل الحكمي"، وهو من ساكني مدينة جدة؛ أنه "محدد وقت العمرة مع أول ليلة من رمضان مع عائلتي؛ حتى لا أتعرض لشدة الزحام عند مداخل مكةالمكرمة من موقف الشميسي، وأيضاً لارتباطي بالدوام".
وقال المعتمر "محمد المرواني" من سلطنة عمان: "إن التفكير بالعمرة يجب أن يتم اختيار التوقيت المناسب على حسب المعطيات التي نشاهدها من المشاريع والتوسعات في المسجد الحرام الشريف، التي قامت بها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهي جهود لمسناها من خلال أداء العمرة، وعملت السعودية على تسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، فحظيت باحترام جميع المسلمين كافة؛ لذا حرصت على أن أجدول رحلتي من مسقط إلى مكة قبل شهر رمضان المبارك، وآخذ عمرة، والمكوث لثلاثة أيام وأداء صلاة التراويح، ومن ثم العودة إلى أرض الوطن".
كما رصدت عدسة "سبق" جميع الاستعدادات الخدمية التي تبذلها حكومتنا الرشيدة مع تكثيف التواجد الأمني في المنطقة المركزية قبل صلاة التراويح، كما حرصت الرئاسة العامة مبكراً على توفير الفرش في جميع الساحات، وتعبئة ثلاجات مياه زمزم، وقد لا يخلو المتر الواحد من رجل أمن يرشد ويوجه، وعاملين يقومون بجلي الرخام بالمطهرات وعملية التنظيف على مدار الساعة.
وتابعت عدسة "سبق" خلال رصدها ترصيف الحواجز البلاستيكية وتنظيمها من قبل رجال الأمن الذين اصطفوا حولها مشكلين مربعات منظمة الشكل؛ حتى يتم ترتيب عملية الدخول والخروج من الحرم والتوجيه والإرشاد لضيوف بيت الله، وفي الجانب الآخر بداخل المسجد الحرام يتم قبيل صلاة المغرب تبخير صحن المطاف وطواف موظفي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بمباخر أضفت على المكان الرائحة الطيبة وأدخلت البهجة على ضيوف بيت الله.