واصلت الدراما السعودية انتقاداتها لأعمال بعض القطاعات الحكومية وكَشْف ما يعانيه المواطنون والمقيمون في هذه القطاعات، متبنية إتجاهاً أشاد به المتابعون والنقاد؛ لملامسة غالبية حلقات الأعمال الرمضانية هذا العام هموم المجتمع المحلي، وتسليط الضوء على خفايا القطاعات الحكومية والملاحظات التي تحيط بها؛ لكشفها أمام المسؤولين أملاً بإيجاد الحلول التي ينشدها المواطن والمقيم. "طاش ما طاش" تطرق اليوم إلى بيروقراطية الإجراءات التي تدور بين مخافر الشرطة وهيئة التحقيق والإدعاء العام والمحاكم، التي تتسبب في معاناة المراجعين وتأخير إنجاز قضاياهم وطول مدد التوقيف التي يكتوي بنارها المتهمون دون وجه حق؛ فعلى الرغم من وضوح براءة عامل أحد المواطنين من نفوق ناقة في حلقة اليوم، وبشهادة الجهات الأمنية، إلا أن معاناته استمرت طويلاً؛ لضرورة وصول القضية إلى المحكمة، وبعد صدور حكم البراءة انتظر إحالتها إلى "التمييز"؛ لعدم قناعة المدعي. وفي حلقة اليوم نفسها من "طاش" ينتظر المواطنون أشهراً طويلة حتى ينظر قضاة المحاكم في قضاياهم؛ لإجازات القضاة المتكررة ومماطلة القضايا داخل المحاكم. وتضمنت المشاهد اليوم إدعاءات مريض نفسي بتعرضه للتحرش من عامل وافد أودع السجن، وظل أشهراً عدة ينتظر وصول القاضي، حتى إتضح من مشاهد الحلقة المتتالية أن المريض النفسي كان قد إبتز العامل و"لفّق" له التهمة للحصول على مبلغ مالي؛ حيث فاجأ المريض كفيل العامل بطلب 50 ريالاً أو الادعاء عليه بأنه قام بالتحرش به! وكانت الحلقة تدور حول حرمان مواطن من سائقه وعامل مزرعته نتيجة بيروقراطية الجهات الأمنية والمحاكم وغيابات وإجازات القضاة وتنقل القضايا بين المحاكم ومخافر الشرطة. في المقابل طالبت حلقة العمل الرمضاني "بيني وبينك" ب"هيئة مسالمة ومناصحة تعتمد على مبدأ الستر في قضاياها دون عنف أو مطاردات". وحملت الحلقة، التي جاءت بعنوان "الهيئة التي نريد"، مشاهد لرجل هيئة يناصح شباباً يلعبون الكرة وقت الأذان، إضافة إلى إنقاذه فتاة من الاختطاف وستره إياها وإعادتها إلى المنزل، كما تستر رجل الهيئة على مخمور اصطدم بالدورية، وتم نقله عن طريق أعضاء الهيئة إلى المستشفى متعهدين بالستر عليه. ونادت الحلقة بضرورة أن يكون مبدأ عمل الهيئة بالستر والمناصحة والمفاهمة، من خلال برنامج استضاف بعض المثقفين ضمن مشاهد الحلقة، التي اختتم الجزء المخصص فيها عن الهيئة بإبراز عناوين أخبار أفردتها بعض الصحف المحلية خلال الفترة الماضية عن "قضايا مطاردات الهيئة وما أسفرت عنه من مشاكل وقضايا جنائية".