جرت ملاسنة حادة بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقائد منظمة بدر رئيس الحشد الشعبي هادي العامري على خلفية رفض الثاني الامتثال لتعليمات الاول بشأن تسليم المناطق المحررة من قبضة تنظيم «داعش» الى الشرطة العراقية. وكشفت مصادر عراقية مطلعة ل «عكاظ» تفاصيل الاجتماع الذي عقد في مكتب العبادي امس مع العامري وهو الاجتماع الذي أتى بعد رفض رئيس الحشد الشعبي تسليم المناطق المحررة في صلاح الدين الى الشرطة العراقية. وقالت المصادر إن العامري أبلغ العبادي أن عناصر الحشد هي من حررت هذه المناطق من تنظيم داعش وأن الحكومة العراقية لم تقم بكامل واجبها تجاه عناصر الحشد خصوصا فيما يتعلق بدفع الرواتب وتقليص المساعدات وعليه من حق الحشد فرض سيطرته على المناطق المحررة لأن الشرطة العراقية لن تتمكن من الاحتفاظ بها لو قرر عناصر «داعش» العودة إليها. وأكدت المصادر أن التلاسن الذي حدث بين العبادي والعامري أجبر الأول على التراجع عن بعض مواقفه الحادة متعهدا لرئيس الحشد بمعالجة الخلل الذي اعترى العلاقة بين الحكومة وعناصر الحشد. وقالت المصادر إن العامري وعد العبادي بإعطاء الشرطة المحلية الدور الأمني الشرطي شريطة عدم تدخلها في الشؤون العسكرية التي يتولاها الحشد الشعبي الذي سيبقي مفارزه على مداخل هذه المناطق.