لأنه أمين صالح، فإنه لا يكل من فتح نوافذ الضوء واجتراح فتنة الكتابة ورسم معابر موصلة للقاء الأحبة والأنقياء، الأمانة والصلاح تتجلى فيما كتب هذا المعطاء سردا وشعرا وقراءات، هو مفتون برصد المزيد من النجوم في كف السماء دون أن يلتفت لإحصاء النيازك الهاوية، مؤمن بالمهمة الشيّقة والشاقة ومتحمل أعباءها، وكلماته هنا تشعرنا باستحالة الوصول إلى القلب بكلمات خرساء أو عبارات مكررة من (منامة الخير) كان هذا اللقاء: ما أبرز ملامح البئر الأولى للتجربة الكتابية عند أمين صالح؟ بعد عقود من الكتابة، وتراكم التجربة، والتنقل بين أشكال كتابية متنوعة ومتباينة، لا تعود تلك الملامح الأولى ساطعة كما كانت، صافية كما كانت، بل صار يكتنفها سديم من اللايقين والالتباس والخلط الذي يربك الصورة العامة. الذاكرة نفسها لم تعد تسعف المرء وكأنها تتكئ على وقائع مشكوك في صلابتها ومصداقيتها. عندها يحق لي أن أتساءل: لماذا تنبش يا صديق ما هو غير قابل للنبش؟ أشتهي أن أخترع إجابة قد تبدو مقنعة ومثيرة للإعجاب. لكن الاختراع يحتاج إلى مخيلة حيّة أفتقر إليها في هذه اللحظة. لذا سأحاول أن أرتب عناصر الصورة كما أراها الآن، وليس كما كانت في الأصل: حكايات تخلب اللبّ ترويها جدّة بارعة في السرد تحزم المسامع وتشدّها إلى عوالم لا نشتهي الخروج منها. قراءات لكل ما يقع في متناول اليد، لكل قصاصة مهمَلة داستها الأقدام بلا مبالاة لكن بلا كراهية، لكتب مستعارة من أصدقاء مسّهم مثلي شغف بالقراءة، وأخرى مسروقة برعونة وبلا مهارة من المكتبات، لمجلات لا تحصى. ثم محاكاة المجلات بإصدار جرائد حائط لا أحد يقرأها من منتسبي النادي الرياضي. بعدها يأتي اختبار القدرة على الكتابة بتأليف قصص ساذجة لا قيمة لها، مع ذلك تجد موطئا في ساحة لم تعج بعد بالموهوبين والمدّعين، وتستدرجك شلة أدبية صغيرة كثيرة الادعاء وتضفي عليك أهمية زائفة. ومنها تلتحق بتجمع أكبر من أدباء لا تجانس بينهم. مع مرور الوقت، تتحرّر تدريجيا من الأوهام وتتواضع وتبدأ في الإصغاء إلى الآخرين، وتستفيد من قراءاتك واحتكاكك بالآخرين، وتتفاعل مع المنجزات الحديثة في الأدب، وتتأثر بالحساسية الجديدة التي ولّدتها إبداعات شتى في أشكال الفن والأدب، وتقترب أكثر من العوالم الشعرية، وتشعر أخيرا بأن الكتابة ليست مهنة، ليست هواية، ليست وسيلة للتكسب ولتحقيق مجدٍ أو شهرة، بل هي حياة أخرى، أكثر جمالا ونقاوة، تعيشها برغبةٍ حقيقية، وبشغفٍ لا حد له. إلامَ ترجع ثراءك اللغوي؟ إذا أنت لست عاشقا للغة فسوف لن تفهم سان جون بيرس ولن تقترب من عوالم سليم بركات ولن تستمتع بما قاله رامبو ولن تتفاعل مع النصوص الحداثية، ولن تدرك أن تجاور مفردتين متباعدتين لا رابط أو علاقة منطقية بينهما يمكن أن يفجّر - هذا التجاور - سلسلة من المعاني والتأويلات المدهشة، لستُ ضليعاً في اللغة، لكنني أتقبّل عن طيب خاطر، وبرباطة جأش، فكرة أن يكون عطر رامبو أسود، وأن تكون برتقالة إيلوار زرقاء، وأن تحمل الريح المتنبي كلما انتابه القلق من جهة أخرى، لا أظن أن لغتي ثريّة، وإلا فلماذا أشعر بالغيرة والحسد من لغة سليم بركات وأدونيس وقاسم حداد؟ ألاحظ شعرية في سردك، هل كانت علاقتك بالشعر أسبق؟ علاقتي بالشعر أقوى وأكثر حميمية، لكنني لا أشعر بمركّب نقص يحثني على التشبّه بالشعراء أو محاكاتهم أو الحصول على حصة من امتيازاتهم ، شعرية السرد عندي نابعة من إيمان عميق بأن للسرد طاقة شعرية هائلة لم تُستغل بعد، ولا يحاول كتّاب القصة والرواية سبرها واستكشافها واستثمارها. هي عندهم معطلة، مشلولة، بالأحرى هي موضع استنكار وازدراء ونبذ، هذه الطاقة الشعرية للسرد أحاول أن أوظفها لإغناء نصي، فمن خلالها أسعى إلى تعميق علاقة كائناتي بالواقع، في تشعباته اليومية والحلمية والتخيلية، وبغير هذه الطاقة تصبح لغة السرد جافة، مباشرة، إنشائية، لا روح فيها ولا عذوبة ولا جمال. من أين تستمد طاقتك الكتابية؟ يحسب البعض أن الكاتب بعد سنوات من التجربة والخبرة، قادر على كتابة نصه في أي وقت يشاء وفي أي ظرف يوجد، بلا عناء وبسلاسة. لكن الحقيقة هي نقيض ذلك تماما. قبل كتابة أي نص تشعر، أو أشعر أنا شخصيا، بمعاناة شديدة، بقلق لا يوصف، فتتردد وتماطل وتختلق الأعذار من أجل أن تؤجل الكتابة إلى يوم آخر، هذا إن لم تعتريك حمّى حقيقية. أليس أمرا شبيها بالولادة؟ كل هذا نابع من خوف، لا مبالغة فيه، أن تنتج نصا دون المستوى المتوقع، ولا يليق بتجربتك الطويلة. أيضا يخشى الكاتب أن يبدأ في نص ولا يتمكن، لسبب ما، من إكماله فيشعر بالعجز والفشل والقنوط، ويرتاب في موهبته، وينتابه هاجس يفضي به إلى التيقن من أن نبع الموهبة لديه قد نضب. ومن يقلل من شأن هذه الخشية عليه أن يتذكر نهاية همنجواي. إن الرهبة التي يحسّها الكاتب قبل أن يدوّن الكلمة الأولى من نصه تشبه إلى حد بعيد الرهبة التي تعتري أطراف الممثل وهو يواجه الجمهور أو الكاميرا في اللحظة الأولى. لكن عليك، في كل الأحوال، أن تقفز من القمة وإلا فسوف لن تعرف، لن تحسم الأمر، لن تختبر لذّة الفعل.. حتى لو أدى بك إلى متاهة لا تستطيع الفكاك منها. شيء واحد مؤكد: الكتابة لا تأتيك كلما رغبت في استدعائها، لا تمتثل لأهوائك، لا تخضع لمزاجك. هذا ما يفسر ممارسات كتّاب كثيرين لطقوس تبدو غريبة من أجل «إنزال الوحي»، من أجل الشروع في الكتابة، كأن يختار أحدهم ساعة معينة من الليل، أو يضع أحدهم كمًّا من الأقلام على مقعده، أو ينتظر سقوط شعاع من الضوء، أو يكتب بخط بالغ الصغر.. وغيرها من الحيل التي يلجأ إليها الكاتب في سبيل إغواء الكتابة، استدراجها، أسر اللحظة الأولى.هكذا.. ينبغي أن تغويها، تدللها، تبرهن لها أنك تريدها لذاتها لا لمنفعة شخصية.هل أجبت على سؤالك؟ لا تظن ذلك؟ على أية حال، ثمة مصادر كثيرة يستمد منها الكاتب الطاقة والرغبة، وهي مصادر تتصل بالقراءة والمشاهدة والتأمل. شخصيا، وبدافع الغيرة، أشعر برغبة شديدة في الكتابة عندما أقرأ نصا إبداعيا يدهشني ويذهلني. هل حدد أمين صالح مشروعًا منذ البدء أم أنه يؤمن بالتجربة دون مشاريع؟ كل مشروع، بطبيعته، يقتضي تنظيما، تخطيطا، رسما للجهات، تصميما للخرائط، وتحديدا للأهداف. بينما الكتابة الإبداعية لا تحتاج إلى تخطيط. إنها فجائية، فوضوية (إن صح التشبيه)، عصية على التأطير والقولبة، ولا يمكن التنبوء بها. الغاية الوظيفية، المنفعية، تتعارض مع جوهر الكتابة الإبداعية الكتابة، كما الحياة، نتاج الصدفة والضرورة. لم أجدك في مواقع التواصل ومنها الفيس بوك وتويتر، ألا ترى أنها وسائل تفاعل وتسرع التواصل بالقارئ؟ بالتأكيد، هذه وسائل مهمة وفعالة، لست ضدها ولم أتّخذ موقفا سلبيا منها، غير إني لا أحسن التعامل معها، فأنا كسول وبطيء وأخرق، أفتقر إلى الحيوية وسرعة البديهة. لذلك أميل إلى التواصل مع القارئ، إن وُجد، من خلال النص، راجيا أن يكون التواصل على المستوى الإبداعي.من جهة أخرى، الأسئلة والاستفسارات ترهقني. وثمة افتراض بأن الكاتب يمتلك كل الأجوبة وقادر أن يناقش أي موضوع. وأظن أن وسائل التواصل حافلة بالأسئلة والاستفسارات، أليس كذلك؟ عندئذ أخشى أن أكون فظا وأتصرف بحماقة مع المتصلين. لا أعرف. لست متأكدا من شيء في هذا المجال. أود أن أصير متفاعلا وإيجابيا مع الآخرين.. أود ذلك حقا. هل تؤثر العزلة ما يسهم في عنايتك بكتابتك، أم أنك كائن اجتماعي ولك لقاءاتك اليومية بالناس والأصدقاء؟ كنت، قبل سنوات قليلة، أعتبر نفسي كائنا اجتماعيا، يميل إلى إحاطة نفسه بالأصدقاء ورفاق السهر، والحرص على حضور الفعاليات الأدبية والفنية كلما سنحت الفرصة، والمشاركة في الندوات والمهرجانات والملتقيات الثقافية. لكن مع تقدمك في السن، وما يرافق ذلك من وهن وزهد وعلل في أنحاء بدنك، تبدأ مشاركاتك وحضورك لتلك الفعاليات تقل وتتناقص وتهدأ. لا تعود الرغبة متوهجة كما كانت، ولا تعود الطاقة هي ذاتها. الأهم من ذلك، أنك تفتقد تلك اللغة المشتركة بينك وبين الآخرين، لا يعود هناك تبادل للرأي، للأفكار، للدعابة. وتفتقد الصدق. الواقع، عبر تحولاته وتعقيداته، يفرض على كائناته أدوارا مختلفة، ربما متناقضة، وعلاقات متحولة، تصبح جذرية أحيانا. هكذا تتبدّل الصداقات، وتتشوّش الأمزجة، وتتباعد الأحلام، والصديق يخلع قميص الصداقة ليصير واحدا من المعارف المرشحين للنسيان.في السنوات الأخيرة، صرت أميل إلى العزلة، ليست العزلة الكابوسية، السوداوية، المدمرة للروح، بل تلك التي توفر لك الراحة والطمأنينة والتأمل، وتجدّد خلاياك، تلك التي تستدعيها أشكال الكتابة، والرغبة في النأي عن مكامن اليأس والإحباط في محيط يسعى إلى حرمانك من حرية الإبداع، وتدمير الطاقة الإنسانية التي شكلتها قيم ومبادئ ومعايير لم تعد موضع تقدير أو إيمان. ليست العزلة بمعنى التوحد مع الذات، إنما تحصين النفس من أي اختراق لأشكال الحماقة والتفاهة والابتذال والسطحية وسوء الظن وسوء التقدير والتعامل معك كفرد ضمن قطيع لا يكف عن الثغاء إزاء واقع مضاد لكل ما تربيت عليه وآمنت به، واقع تفتقد فيه الأمان والصدق والجمال والمشاركة الخلاقة، لا تملك إلا أن تلوذ بعزلتك، مكتفيا بعدد محدود من الأصدقاء الذين تتبادل معهم الضحك والرأي والنميمة.. بلا تعقيدات، بلا تظاهر، بلا نوايا مضمرة، بلا ارتياب، بلا أحكام، بلا افتراضات تصنّفك ككائن طيب أو شرير. وهذا لا يعني قطع الروابط والصلات مع آخرين تكنّ لهم التقدير والاحترام والمحبة. الاتصال قائم لكن ليس بشكل مباشر ويومي كما في السابق. لابد من رسم الحدود، حتى لا تضيع. كيف ترى تجربة الجواشن مع قاسم حداد وهل يمكن تكرارها؟ هي تجربة فريدة بالنسبة لكلينا، لذلك لا يمكن تكرارها. تكرار أي تجربة أدبية أو فنية غالبا ما يكون محكوما بالفشل، لأنك لا تستطيع تفادي المقارنات المحتومة التي يعقدها الناقد أو المتلقي بين التجربتين، ومحاولة تفضيل إحداهما على الأخرى. «الجواشن» نتاج تعاون وثيق بين شاعر وكاتب قصة أرادا التعبير عن شيء جديد ومختلف ومدهش بالنسبة لهما. وهذا النتاج ثمرة علاقة طويلة وعميقة على المستويين الثقافي والاجتماعي. ولولا توفر العناصر الجمالية، والبواعث الإبداعية، من جهة، ووجود صداقة حميمة قائمة على المحبة والثقة وإنكار الذات، من جهة أخرى، لما أمكن لنص مثل «الجواشن» أن يتحقق. ما مدى تأثير الكتابة الإبداعية في الوعي العام، وما أثرها على الأجيال في الخليج والعالم العربي؟ جمهور الأدب محدود جدا، وحتى هؤلاء تتفاوت وتتباين اهتماماتهم وأذواقهم (دعك من الذائقة النقدية التي تكاد أن تكون شبه معدومة) وتوجهاتهم وغاياتهم. وتقل المساحة، وتزداد ضيقا، مع كل فرز. في الغالب ثمة شروط لتواصل المتلقي مع الكتاب: أن يكون النص واضحا، سهل الدخول فيه، ذا بناء تقليدي ولغة إنشائية مباشرة، ويتطرق إلى عالم منظم لا تعقيد فيه، وكلما مسّ السطح، من دون الحاجة إلى سبر أغوار الواقع المطروح، ازداد اهتمام أو تقبّل القارئ له، أما إذا تناول سطح أو قشور المشكلات الاجتماعية، مع التركيز على المظهر العاطفي والجنسي والميلودرامي فالرواج مضمون. هذه وصفة جاهزة ومجانية لمن يرغب في المساهمة في تغييب الوعي وافقار الحس النقدي والجمالي عند جمهور القراء. التأثير ربما يحدث على مستوى وعي الفرد، فيما يتصل بحساسيته تجاه جماليات النص، في اكتساب مرونة في تقبّل الغامض والمركّب والمتداخل في البنى والأشكال والعلاقات، وفي تفاعله مع حالات التفكيك والتشظي والتنافر التي تتسم بها النصوص الحديثة، كذلك في تعميق حسه النقدي من خلال تحاوره مع النص وعناصره ومعطياته على نحو إيجابي، مرن، وفعال. أين دور المثقف العربي فيما يحدث من حوله اليوم؟ لا دور له في واقعنا العربي. متى كان له دور؟ هو هكذا دوما: مهمّش، محارَب، مشبوه، مثير للارتياب، هدّام، ماكر، لا نعرف نواياه الحقيقية، إن لم يكن معنا فهو ضدنا، يُستدعى إلى التحقيق كلما تطرّق إلى قضية حساسة، كل حروفه مراقَبة وتحت المجهر. لكن عند كل أزمة، محنة، كارثة.. يتم استحضاره - هو المكمّم الأزلي - من أجل اتهامه وإدانته لأنه لم يفعل شيئا، لم يقل شيئا - وهذا أضعف الإيمان - لمنع حدوث الأزمة، المحنة، الكارثة. كيف يمكن تحويل الأدب إلى طاقة خلاقة تعيد صياغة الوعي العام؟ لا أود أن أبدو متشائما، لكن لا يمكن للأدب أن يعيد صياغة الوعي العام حتى لو امتلك طاقة هائلة وجبارة. السينما، بوصفها أكثر الفنون شعبية وجماهيرية، لم تنجح طوال تاريخها في إحداث أدنى تغيير في الوعي والذهنية والرؤية. لو كان للأدب مثل هذه القدرة لاستغنى العالم عن رجال الدين والسياسة والفلسفة والاقتصاد وعلماء النفس والاجتماع. هل ينقلب الكاتب على كتابته، أو يثور على ما سبق؟ أنت تنقلب على الشيء لأنه صار مضادا لطموحك أو حلمك أو إيمانك، صار عائقا أمام مسيرتك ولا بد من إزاحته.. كما يحدث في عالم السياسة. لكن التجربة الأدبية مختلفة. بداياتك، حتى لو بدت لك الآن ساذجة أو مخجلة، تظل هي بداياتك، هي التي ساهمت في تكوينك، هي العتبات الأولى التي ارتقيتها لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم. هي أضحت جزءا من ماضيك. لا يمكنك أن تنقلب على ماضيك. في تجربة الكتابة، العملية تراكمية. أنت تتكوّن وتتشكّل من خلال تجاربك المختلفة، المتباينة، المتناقضة أحيانا. تلك التجارب معالم، محطات، في مسيرة النشوء والتطور، لا يمكن محوها أو إلغاءها. في ظل ما يمر به عالمنا هل يمكن أن تحد الكتابة من القبح أو تحجمه؟ - لا، لا يمكن للكتابة أن تفعل شيئا. يود المرء أن يعطي لنفسه، ولما يفعله شيئا من الأهمية، من القيمة، من الامتياز. أن يعتبر نفسه خارقا وذا حضور طاغ. لكن هذا يعد خداعا للنفس قبل أن يكون تضليلا للآخرين. يجب أن نقبل بدورنا المتواضع، الضئيل، وبوجودنا الهش، في هذا العالم، ولا نعطي أنفسنا حجما زائفا. الزعم بأن الكتابة قادرة على اجتراح تغيير ما، حتى لو كان بسيطا، هو محض وهْم. بعد المجموعة الكاملة هل من إصدارات وما الجديد اليوم الذي تعمل عليه؟ بعد المجموعة أصدرت رواية «شمالا إلى بيت يحن إلى الجنوب». حاليا، أنا منهمك في كتابة مسلسل تلفزيوني.