توفي أمس المفكر الأردني الدكتور ناصر الدين الأسد، في أحد المستشفيات الخاصة في عمان، عن عمر يناهز 93 عاما بعد حياة حافلة بالعطاء الثقافي حيث كان أول وزير للتعليم العالي في الأردن بحسب ما أعلنته أمس وكالة الأنباء الأردنية. ولد الدكتور ناصر الدين الأسد في العقبة عام 1922 لأب أردني وأم لبنانية، وتلقى تعليمه الجامعي في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا) والتي نال منها الماجستير عام 1951 ثم الدكتوراه بتقدير ممتاز عام 1955. وحاضر في عدد من الجامعات ومعاهد البحوث في الأردن وليبيا ومصر، وأسس الجامعة الأردنية ثم عين رئيسا لها خلال الفترة من عام 1962 1968.. ، ورأس العديد من المجامع والمجالس مثل المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية «مؤسسة آل البيت»، ومجلس الأمناء في جامعة الإسراء بعمان، ومجلس أمناء جائزة عبد المجيد شومان الدولية للقدس. والأسد من أبرز الأكاديميين الذين حققوا التراث الأدبي والنقدي العربي وإن كانت آثاره قليلة العدد بسبب انشغاله بأعمال إدارية، وكان عضوا بمجامع اللغة العربية في كل من الأردن وسوريا ومصر والمغرب إضافة إلى عمله مراسلا للمجمع العلمي الهندي منذ عام 1976. وحظي الأسد بتقدير عربي عبرت عنه تكريمات وجوائز منها جائزة طه حسين 1947 ، وجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1982 ، وجائزة سلطان العويس الثقافية 1995 ، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من الأردن 2003. وللأسد مؤلفات منها (مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية)، و(الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطينوالأردن)، و(القيان والغناء في العصر الجاهلي)، و(الشعر الحديث في فلسطين)، وحقق أعمالا منها (تاريخ نجد)، و(ديوان قيس بن الخطيم)، وترجم كتبا منها (يقظة العرب)، و(ليبيا الحديثة). كما نال عام 2011 جائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي والتي يمنحها اتحاد كتاب مصر، وقال في كلمة قصيرة: «أقف اليوم مطوقا بجائزة طه حسين في البدء وبجائزة نجيب محفوظ في الختام. فأي تاج أعز من تاجي كما قال شاعرنا الأخطل الصغير»..