وزير الدفاع يؤدي صلاة عيد الفطر مع منسوبي وزارة الدفاع    وزير الخارجية: الاعتداء على الجيران يُعد انتهاكاً للعهود والمواثيق ويخالف تعاليم الدين الإسلامي    ولي العهد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في المسجد الحرام بمكة المكرمة    أمطار رعدية غزيرة ورياح نشطة على عدة مناطق بالمملكة    إمام المسجد النبوي في خطبة العيد: نعمة الأمن أساس الاستقرار والعيد مناسبة للتسامح وصلة الأرحام    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    أداء صلاة عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    "بسطة خير" تختتم فعالياتها في الشرقية وتدعم 320 بائع    12 دولة عربية وإسلامية تدين الاعتداءات الإيرانية وتطالب بوقفها فوراً    انطلاق فعاليات عيد الفطر في الجبيل الصناعية ببرامج ترفيهية متنوعة    السهلي ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر    سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف والتصدي لصاروخ باليستي ومسيرات    القصيم تتجمل للعيد    الدفاع المدني يواصل نشر الوعي بالعواصف الترابية ضمن برنامج "مهم تدري"    ختام حملة "الجود منا وفينا" بتوفير أكثر من 8000 وحدة سكنية للأسر المستحقة    دوري روشن العالمي    العلا.. أجواء احتفالية    العيد أجواء تفيض بالسكينة والفرح    حائل موروث وموائد تعيد سيرة الكرم    السامبا السعودية    هيئة الترفيه تطلق دليل فعاليات العيد    النهج المبارك    السنغال تتحول إلى المحكمة الرياضية بعد تجريده من لقب كأس إفريقيا    رينارد يُعلن قائمة السعودية لمواجهتي مصر وصربيا الوديتين    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    نائب أمير تبوك يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    محافظ وادي الدواسر يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أمير الشرقية ونائبه يقدمان التعازي لأسرة الجميح    دعوات دولية لوقف استهداف البنية التحتية.. وأسلحة أمريكية جديدة تشارك في القتال    القبض على (3) باكستانيين في الشرقية لترويجهم (الشبو)    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    عبدالعزيز بن سعود يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة عيد الفطر    ولي العهد وأمير الكويت يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (260) سلة غذائية في منطقة ساغالو بمحافظة تجورة في جمهورية جيبوتي    إفطار جمعية رفاق    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    سمو وزير الخارجية يلتقي وزيري خارجية الأردن وتركيا    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    جامعة الأعمال تحصد ذهبية الاختراعات بمعرض جنيف    صعود النفط    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    وسط تصاعد النزاع مع حزب الله.. إسرائيل تقصف لبنان وتلوح بضرب جسور الليطاني    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    حكمة القيادة السعودية تجنب الإقليم الانزلاق إلى صراعات واسعة    ابن سلمان مجد الزمان    لا أريد العيش في الماضي لكني لا أريد أن أنساه    العربية هوية وطن ولسان حضارة    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين الأهلي والدوري كابوس النصر
نشر في عكاظ يوم 23 - 02 - 2015

وسع فريق الأهلي الفارق بينه وبين فريق النصر، عندما فرط في نقطتين ثمينتين في مباراته «العجيبة» أمام الهلال مساء أمس الأول، وتعادل فيها ب (1/1)، في وقت كان بإمكانه أن يحقق ما هو أكثر من الفوز بنقاط المباراة الثلاث؛ لأنه مكتمل العناصر.. ولأنه يلعب على أرضه وبين جماهيره؛ ولأنه يتربع على المرتبة الثانية وغير بعيد من النصر..
لكنه وبعد هذه المباراة أصبح يملك «33» نقطة، بينما أصبح لدى النصر «41» نقطة.. وحتى وإن فاز الأهلي في مباراته المتبقية أمام «نجران» وحصل على نقاطها الثلاث فإن نقاطه ستصبح (36) نقطة أي بفارق «5» نقاط..
•• وإذا نحن تصورنا أن الأهلي قادر على التعويض، وفاز بمباراتيه القادمتين أمام الخليج والشباب وحصل على (6) نقاط، فإن رصيده سوف يصبح بعد كل ذلك «42» نقطة.. فالمباراة المؤجلة أمام نجران إذا افترضنا الفوز، وهنا ستصبح الفرص متساوية.
•• من هنا أقول إن تفريط الأهلي في نقاط الهلال الثلاث كان بمثابة تتويج مبكر للنصر بالبطولة.. ساهم فيه الأهلي بنصيب كبير للغاية.. وتلك واحدة من أبرز مشاكل الأهلي ألا وهي عدم المحافظة على الانتصارات.. سواء في المباريات أو في المسابقات على اختلافها.. حيث يكون متقدما بهدفين أو ثلاثة.. ثم يفاجأ مرماه بأكثر من «4» أهداف من الفريق الخصم وهكذا..
•• فما هو سبب ذلك الخلل الأزلي؟!
•• الإجابة باختصار شديد أن ثقافة الفوز.. وثقافة البطولات وثقافة الثبات والاستمرار مفقودة عند الفريق منذ عرفناه في السبعينات والثمانينات وهو في عز تقدمه ونشوة انتصاراته، وأن ما حققه طوال تاريخه الطويل كان بفعل الدعم اللا محدود الذي يحصل عليه من الأوفياء الذين يديرون شؤونه..سواء كان هذا الدعم أدبيا أو ماديا.. أو حسيا.. وهو ما كان يجب تحويله إلى بطولات حتى في أسوأ الظروف تعرضا للإصابات.. والتعثرات المتكررة..
•• هذا الكلام قد يغضب البعض.. ولكنه الحقيقة لأن الفريق الأهلاوي لا تنقصه أسباب النصر.. فهو أول وأفضل فريق يمتلك أكاديمية، وكان يمكن أن تجعله يتصدر جميع البطولات بدون منازع.. ويمتلك منذ السنوات العشرين الأخيرة دعما غير محدود من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، وكان قبل ذلك يحظى بنفس الدعم من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل -يرحمه الله رحمة الأبرار-، ومن أبنائه وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير محمد العبدالله الفيصل -رحمه الله وأسكنه الجنة-.. وبقية أخوانه..
•• فلماذا ظل وضع الأهلي «متأرجحا» بين الصعود والهبوط.. وبين الفوز والخسارة..؟
•• الإجابة باختصار أيضا.. أن «التكتيك الأهلاوي البارد» والتحضير البطيء.. والتعامل الفاتر مع المباريات كان سمة دائمة في الأداء العام للكرة الأهلاوية.. وهي سمة تعايش معها كل المدربين الذين مروا على الفريق وحتى اليوم.. فبدا الفريق وأنه يلعب الكرة للمتعة وليس للفوز وحصد البطولات.. وذلك هو الفارق بينه وبين الاتحاد (أولا) ثم الهلال والنصر (ثانيا) ولذلك فإنه ظل يتلقى الهزائم أو يقف عند التعادلات وقد يتعرض للهزائم بفعل انعدام «الروح» وندرة الحماس الكافي لدى اللاعبين حتى في أكثر فترات المباريات حساسية ودقة..
•• ومباراة كهذه المباراة.. لعبها الهلال ناقص العدد من حيث تغيب نجومه الكبار عبدالله الزوري.. وسالم الدوسري ونواف العابد وياسر القحطاني، في وقت كان كل نجومه الأساسيين موجودين، وكانت دكته عامرة بالنجوم.. فإن الأهلي فرط في تحقيق النتيجة التي تقترب به من البطولة.. ولعب الشوط الأول من المباراة كاملة بمستوى سيئ افتقد فيه لأبسط مقومات فرق البطولة، حيث بدت عليه الملاحظات الجوهرية التالية:
1
غياب الانضباط التكتيكي في الصفوف الثلاثة، الدفاع والهجوم والوسط على حد سواء.
2
غياب التركيز في إرسال الكرة واستقبالها وبالتالي تسليمها في أكثر الأوقات للخصم..
3
اتساع الفجوة بين الوسط والهجوم وبينه وبين الدفاع واللعب كجزر متباعدة.
4
طغيان اللعب الفردي والاستئثار بالكرة والاهتمام بالتسجيل فقط وغياب اللعب الجماعي.
5
غياب دور الأطراف ولا سيما في الشوط الأول ونصف الشوط الثاني الأول..
6
إرسال الكرة للخصم في (95 %) من الحالات نتيجة حالة الضياع التي سيطرت على الأداء العام للفريق.
7
ضعف التمركز والانتشار وعدم تبادل المراكز في المكان والزمان المناسبين.
8
الجري بدون كرة ودون هدف محدد لا من الناحية التكتيكية ولا من الناحية الاستنزافية للياقة.
9
انعدام التمريرات العرضية المتقنة.. والاكتفاء بالكرات الطائشة والعالية على غير عادة الأهلي وطريقته في اللعب.
10
بطء التحضير.. وقتل الكرة بين أقدام اللاعبين وتمركزها في منطقة الوسط..
11
سيطرة الارتباك على أداء اللاعبين العام.. وانعدام الالتزام بأي خطة.
12
إصرار المدرب على تكليف اللاعب «تيسر الجاسم» بأدوار دفاعية كمحور ارتكاز متأخر إلى جانب «وليد باخشوين».
13
غياب صانع الألعاب طوال الشوط الأول وحتى النصف الأول من الشوط الثاني.
14
تعازم اللاعبين على الكرة.. وترك مساحات واسعة فارغة مكنت الهلاليين من السيطرة على الوسط طوال شوطي المباراة.
15
انتظار اللاعب الأهلاوي الكرة حتى تصل إليه.. بدل التحرك لاستقبالها وخطفها من اللاعب الخصم وبدء الهجمة بها.
16
محدودية جهد اللاعبين.. وقصر تدخلهم على المحاولة الواحدة وغياب التقالية والبحث عن السلامة..
17
التفكير المستمر والمسبق في الإصابة وتجنب الاحتكاك باللاعب الآخر.. وعدم الانقضاض على الكرة في الوقت المناسب.
18
التوقف عن الحركة لفترة طويلة نتيجة نقص المخزون اللياقي مع التحرك المتأخر وغير المدروس..
19
غياب القيادة المنظمة لبناء الهجمات وتوجيه اللاعبين وتحقيق التوازن بين الخطوط..
20
سوء التمركز.. وارتطام الكرة بالمدافعين.. وتغيير اتجاهها (كما حدث في الهدف الذي تغير اتجاهه حين ضربت الكرة في هوساوي ودخلت المرمى الأهلاوي).
•• هذه العيوب العشرون حضرت في المباراة.. وسيطرت على الأداء العام لكافة لاعبي الأهلي طوال الشوطين بصرف النظر عن الحماس المتأخر الذي سيطر عليهم في الربع الساعة الأخيرة من وقت المباراة، وهو حماس ارتبط بتغيير أدوار بعض اللاعبين الأساسيين، وبالذات حين تقدم تيسير ليقوم بدور صانع الألعاب الذي حرم منه طوال الشوط الأول والنصف الأول من الشوط الثاني؛ لأنه كلف بمهمة المحور الدفاعي إلى جانب (وليد باخشوين) وتلك خطيئة نبهنا إليها المدربين الأهلاويين المتعاقبين ولم يستجيبوا.. فدفع الفريق الثمن تلو الثمن بسبب الضعف الكبير في وسط الأهلي وعدم توفر محاور دفاعية وهجومية محترفة.
•• لكل ذلك أقول.. إن خروج الأهلي بالتعادل يعتبر مكسبا له.. لأن مستوى الفوضى والبعد عن الخطة والارتجال في الأداء والعشوائية في التعامل مع الكرة.. كلها كانت ترشحه للهزيمة.. أمام فريق كانت لديه رغبة واضحة منذ الدقيقة الأولى للفوز عليه.. وكانت لديه روح وشعور بالمسؤولية قابلها إحساس «متبلد» و«واثق» بالفوز.. ومطمئن إلى الخروج بعد أهداف..
•• ولست أدري على أي أساس كان الأهلاويون.. لاعبين ومدربا وجهازا فنيا متأكدين من الفوز وضامنين له.. ومراهنين عليه.. بدليل ذلك أنهم فقدوا السيطرة على الكرة منذ الدقيقة الأولى في انطلاقها وحتى نهاية الشوط الأول..
وحتى الشوط الثاني فإن الفريق الأهلاوي لعب بدون استراتيجية ودون بوصلة ودون خطة واضحة المعالم.. لا من الناحية الهجومية ولا من الناحية الدفاعية ولا في منطقة الوسط على الإطلاق..
•• وإذا استمر الأهلي يلعب مبارياته القادمة بمثل هذه الصورة فإنه سيكون الأبعد عن البطولة.. والأقرب إلى المركز الثاني وربما الثالث أيضا.
•• ولكي نكون أكثر تحديدا.. فإن علينا أن نتناول
أولا: خطوط الأهلي الثلاثة (خطا خطا)
ثانيا: خطة المدرب لهذه المباراة وتشكيلته
•• الحراسة:
•• جمد الأهلي حارسه «المسيليم» أكثر من موسمين، مما أفقده رصيده اللياقي والمهاري.. وجعله يفكر خارج دائرة الإحساس بالكرة.. واحتضانها ومواجهة مآزقها بين العارضتين. وبالتالي فإن أحدا لا يستطيع أن يلوم الحارس على سرحانه.. أو عدم توفيقه في التعامل مع كرة الهدف لأن «أسامة هوساوي» ساهم في تغيير اتجاهها..
ومظهره العام سواء في لعب الجزء الأخير من مباراة الأهلي أمام (الهلال) وتصديه لضربة البنالتي.. رغم نزوله المفاجئ وغير المحسوب.. ثم مشاركته الكاملة في هذه المباراة.. مظهره هذا يدل على أنه ما زال محتفظا ببعض مهاراته.. وعلى مدرب الفريق ألا يكتفي بإخضاعه للتمارين وإنما عليه أن يشركه في الكثير من المباريات ويعالج أي أوجه نقص لديه لأن جاهزيته ما زالت عالية.. وقابلة لاسترداد بعض ما فاته منها بحكم الجلوس الطويل على دكة الاحتياط.
الدفاع:
لعب في خط الظهر في هذه المباراة الرباعي
عقيل بلغيث/ أسامة هوساوي/ محمد أمان/ محمد عبدالشافي، حيث حل «محمد أمان» محل «معتز هوساوي»، واستمر عقيل كظهير أيمن منذ أن اختفى الظهير الأيمن «سعيد المولد» بحكم قضيته المغلقة بين الأهلي والاتحاد.
ويعيب هذا الخط:
1) عفوية وعشوائية عقيل بلغيث.. وحماسه الذي يفقده التركيز المطلوب.. وما يتسبب فيه في بعض الأحيان من إرباك لخط الظهر.. أو من ثغرات في منطقة اليمين بمواجهة الجناح الأيسر الذكي لأي فريق كان..
وهو وإن تميز بالحماس وبالغيرة على الفريق وبالإخلاص إلا أنه هذه الصفات تحتاج إلى توظيف أفضل يضبط تحركه ويقلل من ميله إلى استخدام العنف والتسبب في الفاولات.. والسرحان وترك المنطقة فارغة أمام هجمات الخصم.. وهذا ما حدث في مباراة فريقه أمام الهلال أمس الأول.. بعكس مباراته السابقة التي أجاد في تغطية أخطاء أسامة هوساوي وحمى المرمى من أكثر من هدف، وذلك التفاوت في المستوى يرجع إلى أن اللاعب خامة لم تجد التوجيه وتوظيف قدراتها والحد من الاندفاعات الخطيرة أو التسبب في الفاولات.
وأنا أنصح باستمراره مع تعهد المدرب له بمزيد من التأهيل والتدريب وتحديد الدور بدقة وتقييده في الحركة ولا سيما عند القيام بواجبات هجومية.. لأنه يفتقد إلى الهدوء في التعامل مع الكرة في المناطق المتقدمة.. وعليه أن ينوع في ألعابه (هنا) متى يرفع الكرة.. ومتى يرسلها عرضية.. ومتى يسقطها فوق رأس بعينه.
2) أسامة هوساوي.. لا يمكن الحديث (هنا) عنه بمعزل عن منطقة عمق الدفاع الأهلاوية باعتبارها أضعف منطقة في الفريق بكامله.. فهي:
أ
تعدم عنصر التكامل والتجانس بين متوسطي الدفاع سواء كان الشريك هو «معتز هوساوي» أو كان «محمد أمان»؛ لأن الثلاثة يلعبون بطريقة واحدة.. يغلب عليها الارتجال وعدم التركيز.
ب
يحظى لاعبا العمق في الوقوف على خط واحد.. وفي تشابه خصائصهما ومهاراتهما.. وهي أقرب إلى الارتجال.. والعشوائية.
ج
ضعف خاصية الارتقاء المنظم لمراقبة الخصم المتمكن من المرمى في حالات الكرات العالية..
د
الارتباك في التعامل مع الكرة داخل خط (18) وكثرة الأخطاء في منطقة (الستة) والتسبب في الكثير من الأهداف.
ه
عدم توزع الأدوار في رقابة المنطقة ولا سيما في مواجهة الكرات الثابتة سواء كانت ركنية أو من أحد الجانبين أو بالمواجهة وارتطامهم ببعض واستثمار المهاجمين لذلك.
وقد لوحظ أن «أسامة» يجلي كثيرا.. ولا يبعد عنه في هذا العيب كل من معتز.. وأمان.. وذلك وضع لم يعالجه المدربون.. وسيبقى نقطة ضعف تشكل فجوة خطيرة ينفذ منها المهاجمون..
وأسامة تحديدا.. يسجل تراجعا في المستوى العام.. يدفعه إلى بذل جهد لياقي مضاعف يستنزف قدراته ويعرضه لأخطاء لا يقع فيها صغار المدافعين.. وبالذات عندما يعتمد على نفسه.. ولا يثق في من حوله..
•• أما بالنسبة ل «محمد أمان» فقد كان في هذا المباراة جزءا من حالة الفوضى التي وقع فيها الفريق.. فلا هو متجانس مع أسامة.. ولا هو يقوم بأدوار مساعدة للوسط.. ولا هو مستفيد من ثقل منطقة الظهير الأيسر التي ملأها (محمد عبدالشافي) باقتدار للمساعدة في التقدم.. أو في التراجع للخلف عندما يتقدم أسامة.. وبالتالي فإنه كان عنصر إرباك أكثر منه عنصر حل لمشكلة فراغ موجود، وأنا أعذره في ذلك لأنه ظل بعيدا عن هذا المركز من جهة.. ولأن المدرب السابق جربه في هذه المنطقة وفي منطقة الظهير الأيمن وفي منطقة الوسط فأفقده «البوصلة» وأضاع قدراته ولم يعد يعرف ماذا يفعل.. وأن كنت أرى الصبر عليه مع استمراره في عمق الدفاع وتنظيم مهاراته وتحديد وتوزيع الأدوار بدقة بينه وبين أسامة.. وأن كان على الأهلي أن يعالج هذه المنطقة بشكل أساسي وجذري قبل الموسم القادم..
•• وكما قلت.. فإن «عبدالشافي» هو المنطقة المطمئنة الوحيدة في خط الظهر الأهلاوي، ولذلك فإن مدربي الفرق الأخرى يصرفون النظر عن منطقة الدفاع الأهلاوية اليسرى ويركزون على العمق (أولا) ثم على خانة الدفاع الأيمن (ثانيا) ويعملون على خلخلاتها والنفاذ منها.
•• والحل الأمثل الذي يجب أن يلجأ إليه المدرب (grose) هو معالجة مشكلة المحاور بشكل عام.. سواء محاور الارتكاز الدفاعية أو المحاور الهجومية المساعدة.. وحتى يتم ذلك فإنه لابد من الاعتماد بدرجة أساسية على «وليد باخشوين» للقيام بأدوار مساندة لمتوسطي الدفاع وسد الفجوات التي يتسببان فيها وإغلاق المنطقة بأحكام.. وأن كانت لدى وليد مشكلة خطيرة تتمثل في التسبب في ضربات الجزاء لأنه يعتمد العنف كحل للتخلص من الخصم في مناطق حساسة.. وإذا لم يستطع المدربون معالجة هذا العيب لديه.. فإن الخطر سيتضاعف في هذه المنطقة الحساسة بدلا من أن يصبح تراجعه إلى الخلف بمثابة الحل «القيصري» المطلوب.
الوسط:
• يعتبر (وليد باخشوين) رغم عيبه السابق واحدا من أفضل محاور الارتكاز في الكرة السعودية إن هو لم يكن أفضلهم.. إلى جانب (سلمان الفرج) من الهلال و (إبراهيم غالب) من النصر في الوقت الراهن.. فهو حاضر البديهة. وسريع التصرف.. وضاغط قوي على الخصم.. ومحرك للهجمة أماما.. ومتحرك على كامل الخط.. وموزع جيد للكرة على الأطراف وهي الخصائص التي يتطلبها المركز، لكن مشكلة (وليد) أن الأهلي يفتقد إلى المحور الآخر الذي يجاريه في المستوى وفي التحرك وفي القيام بالواجبات..
وقد ارتكب مدرب الأهلي السابق (بيريرا) واستمر مدربه الحالي في هذا الخطأ عندما أعادا تيسير الجاسم إلى الخلف كمحور دفاعي ثان، وأفقداه حساسية اللعب في المقدمة.. واختزلا جهوده في الوظيفة الدفاعية.. وبالتالي فإنه افتقد كلتا الوظيفتين.. فلا هو بالمدافع ولا هو بالمهاجم وافتقد أيضا دوره كقائد للفريق.. وصانع ألعاب.
وما حدث في هذه المباراة هو أن المدرب (جروس) تنبه إلى ذلك في وقت متأخر من الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام الهلال عندما اضطر لاستبدال (مصطفى بصاص) وأدخل (عبدالله المطيري) وأرجعه ليلعب كمحور دفاعي إلى جانب باخشوين، وقدم «تيسير» كصانع ألعاب، وبالتالي سيطر الفريق على المباراة وحقق (تيسير) نفسه هدف التعادل بجهد فردي مضاعف.. أثبت فيه أن هذا هو مركزه.. وهذه هي قدراته.. وأن وضعه في غير مكان القيادة واللعب خلف المهاجمين هو عبث بمقدرات الفريق وإهدار لقدراته الشخصية هو.. وكثيرا ما قلنا هذا الكلام وأكدنا عليه.. وإذا لم يستجب مدرب الأهلي وطاقمه الفني لذلك فإنهم يعمقون مشاكل الأهلي في الوسط وفي الدفاع وعليهم بأن يتحملوا ذلك بعد اليوم.
•• ففي هذه المباراة لعب المدرب في هذه المنطقة بكل من (تيسير/ وباخشوين) في مركزي المحور الدفاعي.. وب «حسين المقهوي» في مركز المحور المحرك للهجوم أمامه.. وعلى الطرفين بكل من مصطفى بصاص (يمين) وأوزفالدو (يسار)..
•• ورغم الجهد الذي بذله «المقهوي» إلا أن حنكة القيادة تنقصه لإدارة حركة هجوم مقتدر بدا مشلولا في المقدمة.. سواء بفعل غياب الاستثمار بقدرات «السومة» أو التكامل والتجانس مع الجناحين اللذين كانا خارج الخدمة طوال المباراة..
فعلى غير ما كان عليه «مصطفى» في المباراة السابقة.. فإنه بدا في هذه المباراة مجهدا.. ودون مستوى التركيز المطلوب.. وتحركه على الخط غير مدروس ودخوله إلى العمق عشوائيا.. وألعابه فردية.. وكراته مقطوعة.. أما «أوزفالدو» فإنه كان عالما آخر.. بألعابه الفردية بما فيها كرة الانفراد بالمرمى التي سددها بمرمى الهلال ولم يمررها للسومة على يمينه ووضعها في يد الحارس المتألق في هذه المباراة (عبدالله السديري).
•• وبهذه الحالة التي غاب فيها دور صانع الألعاب القائد للهجوم والمعين للسومة على التخلص من حصار «ديقاو» الهلال و «كواك» اللذين تناوبا بنجاح لإلغاء دوره.. وهو دور «الجاسم» في الأصل.. وسلبية الطرفين (بصاص/ أوزفالدو) فإن وسط الأهلي كان (صفرا) وبالتالي كان هجومه (صفرين).. وجاء الهدف بجهد فردي غير عادي وتطوعي من «تيسير» الذي لعب هذه المباراة بقلبه وبحرقة على فريقه الذي كاد أن يخرج بالهزيمة من أمام الهلال.. رغم ظروفه الصعبة ورغم عدم جاهزيته من الناحيتين النفسية والعناصرية..
الهجوم:
لم يعد في الهجوم المتقدم من نتحدث عنه سوى «عمر السومة»، وبالمناسبة فإن عمر بدا تائها في المباريات الثلاث الأخيرة وغابت أهدافه.. لماذا؟ ليس لأنه مصاب.. لأن أثر ذلك واضح.. وإنما لأن الأطراف كانت مشلولة، ولأن الكرات الطائشة كانت تصله من الدفاع مباشرة.. وبصورة غير مرسومة.. متجاوزة الوسط الذي غاب دوره تماما.
فقد لعب الأهلي هذه المباراة بطريقة (كيفما اتفق) وخرج منها بنتيجة «بالحيل وبالقوة وبشق الأنفس»، مستغلا تعب الهلاليين النفسي.. وتغييرات مدربه الخاطئة في الشوط الثاني في الكثير منها..
وإذا أراد الأهلاويون استثمار السومة بصورة أفضل ومواصلة تحقيقه للأهداف فإن عليهم أن يعيدوا بناء فريقهم بالكامل وعلى النحو الذي يحافظ على بقائه في الخطوط الأمامية..
•• وفي تصوري أن الأهلي كان يجب أن يلعب هذه المباراة ومنذ البداية على النحو التالي:
• وحتى بعد أن ثبت للمدرب أن الطرفين الأيمن الأيسر مشلولان.. وأن منطقة المحور صانع الألعاب غائبة.. فإن تغييراته كانت عجيبة.. حيث أخرج المقهوي ليحل محله (وليد باخشوين) بعد إصابته .. وأوكل إلى «سيزار» مهمة غير محددة الدور رغم تقديمه لتيسير.. وأبقى على أوزفالدو.. رغم عدم توفيقه في هذه المباراة.. وكنت أتوقع التالي:
1
أن يخرج مصطفى.. ويحل محله حسين المقهوي
2
ويسبتعد.. أوزفالدو.. وينزل مكانه المؤشر (وهذا حصل)
3
ويستعين ب «برونو سيزار» إلى جانب تيسير للقيام بالدورين الهجومي والدفاعي بعد خروج وليد.. ولا حاجة له لإنزال «عبدالله المطيري» ولا للإبقاء على «أوزفالدو» لأنه انتقل من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.. ولم يكن بحاجة إلا إلى مزيد من التركيز وتمرير كرات عرضية بكثافة في منطقة دفاع الهلال التي بدأت تتخلخل نتيجة للمجهود اللياقي الفائق الذي بذلوه في الشوط الأول من المباراة.
•• وإذا التزم المدرب بهذا التشكيل مع الاحتفاظ بكل من (بصاص) و (أوزفالدو) في دكة الاحتياط إلى جانب العناصر الأخرى.. سواء في منطقة الدفاع والوسط.. فإن الأهلي سيكون أكثر فعالية وبالذات عندما تكون الأدوار واضحة والانضباط موجودا.. وتحرك الفريق بروح جماعية.. وتخلصوا من الجمود والبرود في التحضير وقاتلوا ولم يتراخوا.. ولم يبالغوا في الثقة في النفس.. ولم يستمر المدرب في جعل تيسير يلعب في المؤخرة.. ولم يجمد (المؤشر) أكثر مما جمده ولم يستفد من حيويته وسرعته وقدرته على الاختراق من الناحية اليسرى.. لأنه أكثر فائدة وجدوى من (أوزفالدو) وإن كان بحاجة إلى تنظيم حركته وإلزامه بأدوار محددة والحد من اندفاعاته المبالغ فيها أحيانا.
•• وبالرغم من كل تلك الأخطاء والهفوات.. التكتيكية.. فإن أمام الأهلي كما قلنا مباراة مؤجلة أمام نجران.. وبإمكانه أن يستثمرها لتحسين وضعه والاقتراب من النصر في النقاط.. شريطة أن لا ينسى أنه سيلعب هذه المباراة على أرضه وبين جمهوره.. وأنه سيحرص على أن يحسن وضعه ويحقق الفوز على فريق ظهر مهزوزا في مباراته الأخيرة.. كما أن أمامه (10 مباريات) قادمة.. تبدأ بالخليج ثم بالشباب ثم بالشعلة إلى أن يلتقي في الثاني من الشهر القادم مع النصر قبل أن يخوض بقية مبارياته مع الرائد والعروبة والفيصلي والفتح والتعاون ويختمها مع الاتحاد في 26/7/1436ه ..
•• وهذا يعني الفرصة ما زالت قائمة أمام الأهلي لكي يحافظ على مركزه الثاني.. ويقترب أكثر من نقاط النصر.. كما أن بإمكانه أن «يتخاذل» أمام الأندية الثلاثة (الخليج/ الشباب/ الشعلة) ويقابل النصر بوضع نفسي أقرب إلى الاستسلام منه إلى التصميم على الوصول إلى منصة البطولة.. وكل ذلك مرهون بعاملين اثنين هما:
• أولا: إعادة توزيع المراكز بين اللاعبين الأكثر استحقاقا.. بعد حل مشكلة الفريق مع سيزار واعتماده أساسيا.
• ثانيا: أن يتخلص الأهلاويون من اللعب التقليدي البطيء.. ويتقنوا اللعب بلمسة واحدة.. وبالسرعة التي تتطلبها الكرة الحديثة.. وبالتحضير.. المدروس ودفع الكرة أماما.. وليس خلفا وليس اللعب فقط في منطقة الوسط..
وبدون هذا فإن الأهلي سيفقد فرصة مواتية له لكي يكسب بطولتين هذا العام.. وهو قادر على ذلك إذا عالج أخطاءه بسرعة.. ولعب كرة حديثة.. وبروح «قتالية» كافية.
•• وكلمة أخيرة يجب أن نقولها هي..
•• أن الهلال أثبت أنه فريق كبير.. وأن الروح لا تزال تحافظ عليه كفريق بطولات.. وأن توجهه نحو شباب واعد يشكل انطلاقة مهمة يجب أن نشجعه عليها.. وأن هؤلاء الصغار الذين دفع بهم مؤخرا «عبدالله الشامخ» و «الكعبي» و «عبدالله عطيف» و«فيصل درويش» لاعبون واعدون.. إذا صبر عليهم قليلا وتحملهم لفترة من الزمن وركز عليهم.. لأن لديهم ما يقدمونه كما أظهروا ذلك في مباراتهم أمام الأهلي.. وفي مباريات سابقة لها..
كما أن على مدربه أن يعيد «سامراس» إلى منطقة المحور «صانع الألعاب» ليكسبه خلف ناصر.. وإن كان حال ناصر بحاجة إلى من يحل محله إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن.. وبمعنى آخر فإن المشكلة لدى الهلال الآن هي نفسية أكثر منها هيكلية أو تكتيكية.. وإلا فإن لديه نجوما متميزين لاسيما في ظل عودة كل من «سالم» و «نواف» إلى الصفوف الأولى بعد تخلصهما من الإصابة وتبقى مشكلة عمق الدفاع رهن مزيد من التكامل بين «ديقاو» و «كواك» أما الوسط فإنه بدأ يسترد قوته لاسيما إذا استرد «نيفيز» رصيده من اللياقة والذكاء.. وظهر بالمستوى الذي ظهر به أمام الأهلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.