نجحت الموجة الثانية من ثورة 25 يناير كما تمثلت في 30 يونيو بوقت قياسي، إذا ما قورنت بثورات أخرى، وعندما بدأ المصريون يستعدون لحصاد أول استحقاقات خارطة الطريق، ممثلا في الاستفتاء على الدستور الجديد منتصف الشهر المقبل، عادت خلايا الإرهاب الأسود لتضرب مجددا.. مخلفة عشرات القتلى والجرحى، في محاولة لترويع الشعب حتى لا يستكمل طريقه في تنفيذ مسيرة المستقبل، إن المحاولات الدنيئة التي تبنيها جماعة الإخوان مع شبكات الإرهاب لن تنجح في ضرب الاستقرار وإرساء الديموقراطية في مصر. وإذا كانت أصابع الاتهام تشير إلى وقوف جماعات العنف المتسترة بالدين وراء جريمة المنصورة، فإن الشيء المؤكد أن الدولة المصرية لن تقصر في متابعة المجرمين ومحاسبتهم، وأنها لن تسمح للإرهاب الأسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل. إن أمن مصر لا يمكن أن يقبل أبدا أنصاف الحلول، ومن هنا فإن إعلان رئيس الوزراء المصري أن «الإخوان جماعة إرهابية»، هذا الإعلان وإن كان تأخر كثيرا، إلا أن المطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى أن تضرب الدولة بكل أجهزتها بيد من حديد على العابثين بمقدرات الوطن ومستقبله، إذ أن التعاطي مع مبادرات تحاول الالتفاف على الثورة ومكتسباتها لن يقبل به الشعب المصري. إن محاولات إشاعة الفوضى أو تأخير وضرب استقرار الوطن، تحقيقا لمصالح ضيقة ومكتسبات غير مشروعة لجماعة أثبتت فشلا ذريعا في إدارة الدولة عندما تولت مقاليد الأمور، نقول إن هذه المحاولات سوف يتصدى لها المصريون؛ لأن عقارب الساعة لا يمكن أبدا أن تعود إلى الوراء. خلاصة القول، إن «مصر الجديدة» أمام تحد كبير يحتاج لتصور واضح ومحدد، يتضامن فيه كل أبناء مصر حماية للوطن وحفاظا على الثورة.. حفظك الله يا مصر الثورة والأمل.