نوف حكيم- أخصائية اجتماعية تروي السيدة شمعة قصتها ومتاعبها مع ابنها الأكبر فتقول: ولدي الكبير مراهق، مازال في المرحلة المتوسطة فهو كثير الهرب من المنزل، يأتي ليخرج، لا يطيق الجلوس كثيرا مع الأسرة ولاينصاع إلى نصحي وتعليماتي فهو كثير التمرد أيضا ويصر على آرائه برغم أني أقسو عليه باستمرار لدرجة أنني أصل إلى مرحلة تقريعه وتوبيخه وتعنيفه بأقسى الكلمات.. في الأسرة أب كان مدمنا وأخشى أن يخطو في هذا الطريق ويضيع مني.. عندما أضيق عليه الخناق بالنصح والتوبيخ يعود هادئا ويعد نفسه بالصلاح ثم يعود إلى عادته وغيابه وخروجه وتمرده والأخطر من كل ذلك أنه صار يسهر في خارج المنزل إلى أوقات متأخرة من الليل فما الحل؟. الحوار والمكاشفة تجيب على هواجس وهموم السيدة شمعة الأخصائية النفسية نوف حكيم وتقول: عزيزتي الفاضلة، ذكرتي أن ابنك في مرحلة المراهقة، وهي مرحلة كما هي معلوم حساسة ودقيقة وتستحق المتابعة والصبر والحوار المستمر والمكاشفة في كل كبيرة وصغيرة وفي هذه المرحلة ينصاع المراهق لأصدقائه ويحيط نفسه بالصحبة والشلة محاولا التخلص من سلطة الأب والأم ومحاولة إثبات شخصيته، ليس الحل في أن تقللي من شأنه وتدخلي معه في صراع يومي وتعنيف مستمر، بل المطلوب منك أن تهتمي بدعم وتعزيز جوانب شخصيته الإيجابية، احتويه واستخدمي معه أسلوب الحوار والإقناع اجعليه يشعر بمسؤولية تصرفاته ويدرك الخطأ والصواب بذاته.. اطلبي منه إنجاز مهام تتناسب مع عمره، رزقك الله بره وصلاحه في الدارين.