الأحداث في مصر بين فئتين يندرج من كل فئة ملايين المسلمين والصراع السياسي هو الفيصل بينهما واشتد الصدام وبلغ التصعيد بينهما إلى المزيد من إراقة الدماء وكل قناة إخبارية وصحيفة إعلامية تتبنى الدفاع مع تلك الفئة او الاخرى وأتقنت الرؤية في طرحها الإخباري وعادة من يعيش الأوضاع خارج مصر سيتعاطف للفئة التي يظهر عليها طابع التدين بغض النظر عن الأهداف والسياسات ولكن أن نتدخل ونستخدم المنابر لتأجيج الفتنة وإراقة المزيد من دماء المسلمين هذا هو الخطأ. فالمنابر أوجدت لوحدة الصفوف وليس شقها، وحقن الدماء وليست اراقتها، والدعاء بالصلاح والخير، ويجب على المسؤولين ألا يغفلوا عن اعمال هؤلاء. نعلم جميعا ان ما تمر به مصر هو مأزق وقد تكون له امور سياسية شاقة ومرهقة على السياسيين أنفسهم فما بالك بجمهور ينقاد خلف تلك الوجهة الاعلامية او تلك او خلف المنابر دون التأمل في الأحداث، إمعة مع كل من هب ودب لا رأي له، إنها فتنة تضعف المسلمين عامة والغرب يشاهد هذه الفوضى لا يهمه من المنتصر والخاسر بل يهمه أن تضعف كل التيارات الإسلامية وطوائفها فالآلاف من المسلمين قتلوا بعضهم بعضا حتى اصبح تاريخنا في هذا العصر مؤسف، يجب على المسلمين ان يتجاوزوا محنتهم وهذا البلاء الذي حل بهم وأن يقفوا صفا واحدا.. فمصر هي الحضارة التي لن تنسى.. حفظ الله اهلها من كل مكروه. حسن إبراهيم العمري (جدة)